أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق أن معلوماته "الجدّية" تشير إلى أن "العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس السوري بشار الأسد سيزوران سويّاً لبنان غدًا، حيث ستعقد قمة ثلاثية في بيروت، وحيث سيلتقيان عدداً كبيراً من القيادات اللبنانية". وفي حديث لقناة "العربية"، أضاف المشنوق: "لقد دأب الأفرقاء اللبنانيون على التصرف كجزء من لعبة إقليمية، وبعد اتفاق الدوحة توقّف قسمٌ منهم عن ذلك، فيما لا يزال هناك قسم آخر، وزيارة العاهل السعودي والرئيس السوري في هذا المجال ليست انتصارًا لفريق لبناني على آخر، فمن يعتقد ذلك هو مخطئ، خصوصًا وأن هدفها تأكيد الاطمئنان وأن باب الحوار والنقاش السلمي مفتوح مع الجميع".
وردًا على سؤال، أجاب المشنوق: "حرب تموز 2006 وأحداث أيار 2008 خاضها "حزب الله" بالتنسيق مع السوريين، فسوريا هي شريان حيوي وأساسي للحزب، والقرار السياسي لحلفاء سوريا في لبنان هو بيدها وليس بيد إيران التي يقتصر دورها في لبنان على إعطاء الرأي ليس إلا، وما حصل منذ العام 2008 أن السعودية وسوريا اتفقا ولو من دون إعلان ذلك على إحياء دور الدولة اللبنانية مع إعادة سوريا إلى موقعها الاقليمي". وشدد المشنوق على ان "زيارة العاهل السعودي والرئيس السوري إلى بيروت ستؤكد عودة الغطاء العربي على لبنان، وبالتأكيد فإن مصر لا تعارض ادارة سلمية سليمة للبنان تُبقي حال الاستقرار فيه، فيما السعودية تريد القول إن إدارة الاستقرار في لبنان هي إدارة سوريّة سلمية نزيهة على غير عادات سوريا السابقة حين كانت تُدير أزمات أو تُشعل الفتن فهذه الطريقة السابقة انتهت، وهناك اليوم نظرة جديدة لإدارة عربية للبنان يقوم بها الطرف السوري بشكل نزيه من دون أي مجال للسماح لعودة التوتر للبنان بأي شكل من الأشكال".
ولفت المشنوق إلى أن "الحكومة اللبنانية أعطت موافقتها على المحكمة الدولية بمشاركة وزراء "حزب الله"، وهذا يجعلها ملتزمة بما تطلبه هذه المحكمة". وبشأن ما دار بين السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري حول القرار الظنّي، أوضح المشنوق أن "هناك اجتهادات حول الصيغة التي جاء فيها الحديث"، وأشار في سياق متّصل إلى أن "البعض في لبنان قد يكون منهم "حزب الله" والدكتور سمير جعجع يعتقدون أن في الزيارة الحاصلة للبنان صفقة ما حول المحكمة الدولية ستكون مع فريق على حساب آخر،" لكنه أكّد في مقابل هذا الاعتقاد أن "هذا الأمر غير وارد على الإطلاق، فالمحكمة الدولية لا يملك أي طرف حق الدخول في صفقة عليها"، وتابع: "لو سلّمنا جدلاً أن تلك الصفقة ستحصل فهي لن تتم في هكذا زيارة للعاهل السعودي فيها وفود من الدول المشاركة وبشكل علني".