الخميس في ٩ ايلول ٢٠١٠ ، آخر تحديث : 10:22 م
Facebook RSS English French Portuguese
جورج علم لموقعنا: السيد حسن نصرالله بين نارين ... وايران تتدخل لمؤازرة حليفها الاساسي في لبنان
 
 
 
 
 
 
٣٠ تموز ٢٠١٠
 
اعتبر الصحافي والكاتب السياسي في جريدة "السفير" جورج علم ان " الزيارات العربية على أعلى المستويات التي يشهدها لبنان اليوم ليست لبنانية الهوى والهوية فقط، بل لها بعد عربي واقليمي ودولي اضافةً الى كونها جاءت لتخفف حدة التوتر والانقسام الذي يضرب البلاد منذ مدة".

كلام علم جاء في مقابلة خاصة مع موقع "14 آذار" الالكتروني، رأى فيها ان "الملف اللبناني سيكون احد العناوين المطروحة في القمة التي ستجمع الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس اللبناني ميشال سليمان في قصر بعبدا، الا انه لن يكون العنوان الوحيد".

واضاف: " تأتي زيارة الملك السعودي الى لبنان ضمن جولة عربية بدأها من مصر بلقاء الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ، ويُشار الى ان هذه الجولة ستنتهي بلقاء الملك الاردني عبدالله الثاني، اذ انها ستتناول بشكل اساسي موضوع المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وعملية السلام المرتقبة".

واعتبر "ان الحراك العربي النشط يؤشر الى امكانية استكمال مفاوضات السلام في المنطقة والى اعطاء الضوء الاخضر للسلطة الفلسطينية للمباشرة بهذه المفاوضات، وبالتالي لا نستطيع ان نقرأ هذا الحراك من دون ان يغيب لبنان، الا ان الاشارات لا تشجّع على ذلك، لأن شروط السلام لم تتحقق بعد بفعل عدة عوامل ومن بينها الضعف والاحتدام العربي من جهة، واستمرار التعنت الاسرائيلي وسياستها العدوانية ورفضها على اعطاء ضمانات بوقف الاستيطان".

وتابع: "الزيارات التي يشهدها لبنان اليوم تأتي في جو سياسي محموم بعد تسييس القرار الاتهامي للمحكمة الدولية الذي لم يصدر بعد، اذ تحوّل موضع جدل سياسي كبير ليس فقط في لبنان انما في العالم العربي والمجتمع الدولي على السواء، خاصةً وانه في حال تفاقمت هذه الازمة، فشظاياها لن تصيب فقط لبنان انما المنطقة بأكملها".

واتّهم علم اسرائيل بتسييس عمل المحكمة الدولية، "وقد بدا ذلك واضحاً في تصريح رئيس هيئة الاركان الاسرائيلي الجنرال غابي اشكينازي الذي قال فيه ان القرار الاتهامي سوف يصدر في ايلول وسوف يستهدف فئة من اللبنانيين وستكون الفتنة الداخلية احدى ابرز تداعياته، ومن هنا جاء الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في مؤتمراته الصحفية ليعرض الوقائع على الطاولة، ومنها الحديث الذي دار بينه وبين دولة الرئيس سعد الحريري عن اتهام المحكمة لحزب الله، اذ يعتبر الحزب ان المحكمة تشير اليه بأصابع الاتهام بعد ان كانت سوريا هي المتهم الاول باغتيال الرئيس الحريري وهذا نوع من التسييس من شانه ان يستهدف فئة معينة في الداخل اللبناني".

ولفت علم الى ان "السيد نصرالله وجد نفسه امام نارين، النار الاسرائيلية من جهة والنار الداخلية من جهة اخرى، وبالتالي حُتّم عليه ان يدافع عن نفسه خوفاً من اي خطة قد تستهدف سلاحه، ومن امكانية استغلال المحكمة للقضاء على هذا السلاح، وبالتالي فالدفاع عن النفس وعن سمعة الحزب وتبرئته من هذه الاتهامات هو حقّ مشروع".

ولاحظ تبايناً في المواقف الايرانية والمصرية بين الكلام الاخير الذي ادلى به وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيظ الذي شدد على اهمية المحكمة، وبانها الطريق الى العدالة، وبين كلام رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الذي رفض منطق المحكمة، معتبراً ان "ابو الغيظ تحدث عن المحكمة من الناحية التقنية والواضحة بعيداً من التسييس، وهذا موضع ترحيب من الجميع، اما كلام لاريجاني فيتعلق ويرتبط بالمناخ السياسي السائد في البلاد حول المحكمة، اذ اعلن الرفض المطلق لتسييسها ولتحويلها الى اداة لتصفية الحسابات الاميركية والاسرائيلية في لبنان، حتى ان بعض قيادات 14 آذار ترفض هذا المنطق وتطالب بقرار اتهامي صلب مبني على الوقائع والحجج والقرائن والاثباتات".

وعن دخول ايران على خط المحكمة الدولية قال علم: " ان ايران كما اسرائيل وكل الدول دخلت على خط المحكمة الدولية والصراع القائم في لبنان، باعتبار ان التصريحات والمواقف التي تطلق تدخل في اطار الاحتدام السياسي القائم بين محاور الداخل ومحاور الخارج، ومع الاسف تبقى الساحة اللبنانية المكان الامثل لتبادل وتمرير الرسائل".

واضاف: " ان الدخول الايراني على خط المحكمة الدولية ربما يكون لمؤازرة حليف اساسي في لبنان وهو "حزب الله"، الا انه القول بأن التوتر الذي يبديه "حزب الله" من المحكمة الدولية مرتبط بالتوتر الايراني من جراء الضغوطات والعقوبات المفروضة عليها من قبل المجتمع الدولي هو امر غير دقيق، لأن المحكمة الدولية تستهدف "الحزب" مباشرةً في عقر داره، الامر الذي جعله (حزب الله) يتحرك ويطلق المواقف الاخيرة التي حذرت من القرار الاتهامي ومن المؤامرة التي تحاك ضد المقاومة في لبنان".

وختم علم بالقول: " الامور تحتاج الى حماية دولية للبنان اذا اردنا التهدئة والاستقرار، ولا يكفي هذا الحراك العربي، اذ ان الصراع بحد ذاته هو صراع محاور بين وجهات نظر مختلفة عربياً واقليمياً ودولياً، والساحة اللبنانية ستبقى ساحة لتبادل الرسائل بين المحاور، الا اذا كان هناك مصلحة مشتركة بين كل القوى الخارجية للحفاظ على الاستقرار والحرص على ان لا يحصل اي توتر يمكن ان يؤدي الى المجهول".

سلمان العنداري
المصدر : خاص موقع 14 آذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر