الجمعة في ٢١ تموز ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:38 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"حزب الله" بدأ مرحلة "شودرة" لبنان
 
 
 
 
 
 
٤ حزيران ٢٠١١
 
::فارس خشّان::

بفعل سياسة الترغيب والترهيب وشعاراته المعادية لإسرائيل، سيطر "حزب الله" على لبنان، عسكرياً وأمنياً.

في مرحلة بسط هذه السيطرة، أخفى "حزب الله"، وجهه الإجتماعي. لم تعد المسائل اليومية، في أي من واجهات تنوير الرأي العام.

صار الطامحون الى الإستفادة من فتات قوة "حزب الله"، يشيحون النظر عن حقائق كثيرة، تتصل بحرية الفرد في مجتمع متنوع ثقافياً، فسارعوا الى تقديم نماذج غير مقبولة في العالم لإخفاء حقيقة "حزب الله" وراءها، وتهافتوا على إبراز التعددية الطائفية على حساب التنوع الثقافي، وأغرقوا البلاد في نقاشات حول جدوى مقاومة إسرائيل على حساب وجوب البحث في جدوى وجود "حزب الله"، كحزب ذي أهداف شمولية.

شكل وليد جنبلاط، في الفترة التي تراوحت بين اغتيال النائب جبران تويني و"هزيمة" السابع من أيار 2008، حالة فريدة من نوعها، لأنه في حديثه عن مخاطر "حزب الله"، كان "ثقافي النزعة"، بحيث حاول التركيز على البعد الوطني لتأثيرات عقيدة "حزب الله" الشمولية!

لكن مساعي جنبلاط، سرعان ما توقفت، بحيث انتقل من التنبيه الى التخدير، خوفاً على نفسه وعلى وضعيته السياسية وعلى "عشيرته" الدرزية، من هزيمة كاملة.

ومنذ 7 أيار 2008 شعر "حزب الله" بفائض القوة. أنهك السلطات الدستورية. سيطر على مفاصل مهمة في المؤسسة العسكرية. ألهى قوى الأمن الداخلي بمعارك جانبية. سخر من المناهضين له، بشعارات السحق والمحق، بتذكيرهم بمعادلة السابع من أيار. إستعمل ذوي القمصان السود، لفرض نجيب ميقاتي في رئاسة الحكومة بدل سعد الحريري.

أربكت الثورة السورية "حزب الله". إدراكه بأن سقوط نظام بشار الأسد لم يعد من المستحيلات، سرّع من وتيرة قرار السيطرة على لبنان، فانتقل فجأة الى الكشف، على طريقته، عن وجهه الإجتماعي.

قبل أيام، لم يكن كلام الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله عن "ستار أكاديمي" مصادفة أو هفوة، بل كان كلاماً عمدياً، ومن يتعمق في تقاسيم وجهه ، وهو يحتد في الكلام على هذه المسألة، يدرك أن الرجل كان يخرج من داخله هدفا مهما له، فهو تحدث بكراهية عن "ستار أكاديمي" أين منها كراهيته لكل من "يفكر بمد يده على سلاح المقاومة".

وبعد نصرالله بأيام، يطل إبراهيم أمين السيد، ليكمل رسالة نصرالله، بحيث هاجم "أسوأ الشخصيات النسائية"، أي نساء المجتمع اللبناني، موازيا بين كراهيته لهم وكراهيته لهؤلاء المتعاملين مع اسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.

وهنا بيت القصيد في "حزب الله"، فالأحزاب المذهبية المستولدة من رحم عقيدة "الجمهورية الإسلامية في إيران"، لا يمكن مناقشتها في السياسة حصراً، ولا في السلاح حصراً، ولا في كيفية مواجهة الأعداء حصراً، لأن كل ما تقوم به، يجب أن يصب بالنهاية لمصلحة التطبيقات الإجتماعية للعقيدة.

أمام هذا التطور، هل يمكننا القول أن "حزب الله" بدأ ، فعلاً، مرحلة "شودرة" لبنان؟

من ناحية طموحات "حزب الله"، يمكن قول ذلك، ولكن من الناحية التطبيقية، يمكن الإعتقاد بأن "حزب الله" لا يزال في مرحلة "جس النبض"، بحيث سيقف متأملا ردات الفعل على ما يقوم به، فإذا استشعر بغضب شعبي عارم، تراجع، وإن أدرك صمتاً مطبقاً، هجم بخطوات جديدة الى الأمام!

ومن يدقق بردات الفعل على الإطلالة الأخيرة لـ"سيد الشاشة"، يدرك أن "حزب الله" مرر خطوته الأولى بأمان، ذلك أن الجميع، من دون أي استثناء، إهتم "بلطافة" نصرالله السياسية، وتجاوز أن إطلالة الأمين العام لـ"حزب الله" كانت من نوعية سياسية أخرى، بحيث هادن في السياسة، من أجل أن يمرر التبشير" بالنموذج الإيراني الذي أقامه الإمام الراحل الخميني.

عمليا، كانت إطلالة نصرالله الأخيرة، أخطر إطلالاته على الإطلاق، فهو أعطى اللبنانيين الإشارة الى أن "مهمته" في تصدير الثورة الإسلامية من إيران الى لبنان، ليست مستمرة فحسب، بل هي دخلت في آخر مراحلها، أي السيطرة على المجتمع اللبناني.

حديث نصرالله بالأمس عن "ستار أكاديمي" وحديث إبراهيم أمين السيد من بعده عن "أسوأ الشخصيات النسائية"، ليسا عملياً سوى نقل ما يفعله "حزب الله" من دائرة سيطرته المباشرة الى الدائرة اللبنانية الكبرى.

ويبقى السؤال: من يقف بوجه هذه الهجمة؟

لا يمكن بأي حال من الأحوال، إنتظار القادة السياسيين الى أي طرف انتموا، لأن هم السياسيين اللبنانيين يبقى محصورا في السلطة، وهم على استعداد للتحالف مع الشيطان للوصول الى ما يبتغونه ويطمحون اليه.

ولهذا السبب، لا بد من حملة منظمة واعية لحماية المجتمع من هجمة "حزب الله" الشمولية.

ليس في لبنان، من ينكر على أي كان حق تقييم الأداء المجتمعي، وفق نظرته للأمور، ولكن هذا التقييم متى أصبح بعهدة أحزاب على قياس "حزب الله" أصبح تقييماً فرضياً، ولهذا لا بد من تنظيم مقاومة حقيقية، حتى لا يسمح "للأمية الثقافية" باجتياح مجتمعنا.

برامج "الواقع" بما فيها "ستار أكاديمي" وسوبر ستار" وغيرهما، ليست هي المحور، بل هي التعبير عن عقلية، تريد فرض واقع على مجتمع كامل.

"الأمية الثقافية" لدى نصرالله، والتي يمكن الإستدلال عليها من طريقة تلفظه بالأسماء الأوروبية والغربية، تجعله أسير التجربة الإسلامية الإيرانية التي لا يعرف غيرها في العالم،الأمر الذي يجعله، على سبيل المثال لا الحصر، يظن بأن غياب ستار أكاديمي عن التلفزيون الإيراني، هو الذي يسمح ببناء مفاعل نووي، في حين أن هذا البرنامج، موجود في خمسين دولة، غالبيتها من الدول المصدرة ليس للتقنية النووية فحسب، بل لأهم التقنيات على الإطلاق، والمنتجة ليس لمتسابقين في الرياضيات، بل للنظريات الرياضية التطبيقية، التي جعلت العالم قرية واحدة.

وليس غريباً في هذا السياق، أن يكون برنامج "ستار أكاديمي" قد جرى انتاجه بداية في هولندا، حيث أهم الصناعات وحيث أهم علماء تقنيات تصريف الماء في العالم.

ولعل أمثال نصرالله، لا يدركون أن المجتمعات التي تخلق مساحات ترفيه عن النفس لشعوبها، هي المجتمعات التي تنجح في إنتاج الإبداع، في حين أن المجتمعات المتزمتة التي يريد نصرالله إنتاجها في لبنان، تنتج أخطر الموبقات، ولعل في إعادة قراءة الواقع المجتمعي في إيران يدرك مخاطر التزمت.

وليس غريبا أن يترافق كلام نصرالله وابراهيم أمين السيد، مع تأكيد السلطات الحاكمة في إيران، أنها هيأت جيشا من سبعين ألف عنصر، مهمته قمع كل السلوكيات المتحررة في المجتمع الإيراني.

الإطلالة الأخيرة لنصرالله لا تخرج عن هذا السياق.. إنتبهوا قبل فوات الأوان!

المصدر : يقال.نت
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
٦/١٢/٢٠١١ - 03:19 ص - 7OUSSAM
حزب اللات هو حزب ارهابي 100% و هناك دلائل كثيرة على هذا منها احتلال بيروت
٣٠/٠٦/٢٠١١ - 10:52 ص - gegee
ارجوا منكم عدم وضع صورة حسن كي نقرأ باستمتاع
٢٦/٠٦/٢٠١١ - 12:49 ص - gegee
اتمنى منكم عدم اظهار صورته
٢٥/٠٦/٢٠١١ - 05:52 م - gegee
فارش خشان ايها الشجاع اقول لك بل انت السيد , لان السيد من يتكلم ويقول الحق بوجه الباطل ,وليس السيد من يقتل ويهدد ويقلب الموازين على الباطل , اطمئن يا اخي فليس ببيروت فقط رجال بل هناك نساء وشابات سيقفن بوجه كل عميل وليست العمالة محصورة بالدولة الاسرائيلية لا بل كل من ينفذ اوامر خارجية انا من بيروت الطاهرة والتي ستعود طاهرة مجددا اي شادور يتكلمون عنه بيروت مسيحية مسلمة درزية فقط وايران لن تكون بلبنان , وان كان لهذه الدرجة دمه ايراني فليذهب هو وقومه الى طهران وحين اذن سنرى لبناننا هادئ لا سلاح ضد الشعب ولا قتل ولا نهب , نعلم من يدنس بلادنا ومن يسرقنا ومن يقتلنا جميعنا يعلم ذلك فبيروت البسها الشهيد رفيق الحريري الثوب الابيض ولن نسمح بانتزاعه منها لالباسها الثوب الاسود الذي يجول ويقتل ويحلل المعاصي كفى لن نسكت ابدا انت قلت مع مروان حمادة ان جمهور 14اذار لن يسكت اجل لن نسكت ولن تمر هذه الحكومة العميلة الايرانية السورية هكذا دون حساب .