الاثنين في ١٩ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:01 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
لعب دوراً هاماً في دعم "14 آذار" والثورة السورية...من هو جيري ماهر؟
 
 
 
 
 
 
٣ شباط ٢٠١٣
 
هو شاب في ربيع العمر، حمل حلم الحرية معه الى أوروبا بعيداً عن ديكتاتورية الأنظمة العربية... اعتنق ثورة الأرز واكتسى بثوب ثورة الياسمين، وما زال يحلم بلبنان "جبران خليل جبران" ويتمسك بقسم "جبران تويني"... إنه جيري ماهر مؤسس ورئيس مجلس إدارة "راديو صوت بيروت انترناشونال"... وكان لنا معه هذا اللقاء...

-من هو جيري ماهر؟

جيري ماهر ليس شخصاً واحداً بل هو فريق يعمل على مدار الساعة لأهداف مختلفة إلا أنها تصب في نفس الخانة.

-لماذا اخترت مجال الإعلام؟

اخترت الإعلام لأنه الوسيلة الوحيدة التي تسمح لي أن أكون معنياً بالخبر ومؤثراً ومشاركاً في صناعة الحدث.

-متى بدأ مشوار "راديو صوت بيروت انترناشونال"؟ وكيف وصلت الى هذا المستوى من النجاح؟

بدأت "صوت بيروت" في آب/ أغسطس 2005، وبمجهود فريق العمل المتميز تمكنّا من ايصالها الى مصاف أهم وسائل الإعلام العاملة على الإنترنت في الشرق الأوسط. عملُنا كفريق متكامل وكيدٍ واحدة هو أحد أبرز أسباب نجاحنا.

-هل من تحديات واجهت انطلاقة الإذاعة كأونلاين راديو "فقط"؟ وماذا عن تشابه الأسماء؟

واجهنا بعض المشاكل التقنية في بادئ الأمر، بسبب سوء أحوال شبكة الانترنت في لبنان، إلا أن فريقنا الموجود في الولايات المتحدة الأميركية، دول الخليج العربي، وأوروبا، في ذلك الوقت، تمكن من حل هذه المشاكل وساعدنا على الظهور بالحلة المطلوبة. أما بالنسبة لتشابه الأسماء (وهنا أفترض أنك تلمح لوجود اذاعة لبنانية على الأف أم تحمل الإسم نفسه) فأنا أدعوك لمراجعة الخط الزمني لإنطلاقتنا، فتجد أن تلك الإذاعة كانت مقفلة بسبب عدم حصولها على الترخيص بعد في حينها. تميّزنا بإضافة عبارة "انترناشونال" تعبيراً عن انتشارنا الدولي. ولم يسبب لنا الأمر أي لغط خارج لبنان، فمستمعونا يعرفون "صوت بيروت انترناشونال" الأونلاين راديو.

-هل أثر الإعلام الإجتماعي ايجاباً أو سلباً على الإعلام التقليدي؟ وهل انعكس ذلك على "راديو صوت بيروت انترناشونال"؟

أعتقد أن الإعلام الإجتماعي جاء ليكمّل الإعلام التقليدي ويزود الجيل الجديد بوسائل لإيصال أفكاره ورسائله للجمهور. ولا بد أن الإعلام الإلكتروني قد قطع شوطاً كبيراً وأثبت أهميته وقدرته، فقد استغنت الكثير من المطبوعات الدورية الأميركية عن الورق والحبر وانتقلت لتجاري ركب الإعلام الالكتروني فصارت تصدر إلكترونياً فقط. أما بالنسبة لنا كـ"صوت بيروت انترناشونال" فنحن نجمع ما بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد ونحن حريصون دوماً على الريادة في تبني أحدث التكنولوجيا في مجال الإعلام.

-حدثنا عن صفحة "Beirut" على الفايسبوك... وكيف حصدت هذا الإنتشار الكبير؟

صفحة 'Beirut” جزء من مجموعة "صوت بيروت انترناشونال" الإعلامية، وقد تمكنا من استقطاب مئات الآلاف من محبّي بيروت بفضل تقنيات التسويق والاستراتيجيات المتطورة التي يتبعها فريق العمل في "مجموعتنا الإعلامية" وبفضل المادة الغنية التي يزودوننا بها من قلب بيروت. أحبّ الناس ما نقدمه لهم في صفحة 'Beirut” وتفاعلوا معنا وعبّروا عن حبهم وشوقهم لهذه المدينة المميزة التي نعتز أننا منها ولها. ولا أخفي عنك أن أعضاء هذه الصفحة ساعدونا كثيراً في ايصالها وفي مواكبة ودعم أحداث الربيع العربي بنكهة لبنانية!

-متى انتقلت "راديو صوت بيروت انترناشونال" الى أوروبا؟ ولماذا؟

انتقلنا بشكل كامل الى أوروبا عام 2010، لأنه من الأسهل أن ندير اعمالنا هنا في ظل الأنظمة الحضارية العادلة، بعيداً عن ديكتاتورية بعض الأنظمة في الشرق الاوسط؛ وقد كان قرارنا في محله. فمع بداية الثورة السورية عام 2011 ودعم "راديو صوت بيروت انترناشونال" للثورة والثوار، تلقينا الكثير من التهديدات من نظام بشار الأسد مع العلم أننا في أوروبا... فكيف كان الأمر لو كنا في الشرق الاوسط؟

-كيف تتعاملون مع التهديدات التي تتلقونها من الجهات التي لا تحبذ حماستكم السياسية؟

نحن نتبع الأسلوب الحضاري الأفضل؛ نبلغ الشرطة والقوى الأمنية المختصة وحتى أجهزة المخابرات في أوروبا حيث يقومون بمتابعة الموضوع ويقدمون الحماية اللازمة لنا.


-لماذا اخترت الإتجاه السياسي بعد أن كنت ناشطاً في المجال الإجتماعي والفني؟

لا يمكن للمرء أن يرى أخوانه وأخواته في الإنسانية يقاتلون ويموتون لنيل حريتهم وحريتنا ويغض الطرف عن ذلك. لن نستفيد من التسلية والأمور الفنية بينما يموت الآلاف. هنا يستحضرني قول الرسول محمد (ص): "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". فكيف لنا أن نتفرغ للفن والترفيه في حين يموت الآلاف دفاعاً عن كرامتنا في سوريا؟
لكن لا بد من الإشارة أن "راديو صوت بيروت انترناشونال" ما زال يبث الأغاني العربية التي يهتم سمير ساعاتي بمتابعتها وبالتواصل مع الفنانين وشركات الإنتاج لتقديم كل ما هو جديد وكل ما هو محبّب بالنسبة للمستمع العربي في المهجر ودول الإنتشار. أي أننا نقدم المادة الإخبارية الجادة وكذلك الأغاني التي تساعد على الترويح عن النفس بين الحين والآخر.

-ما هي الصعوبات التي واجهتكم وتواجهكم في تغطية الأحداث الحساسة؟

رسائل التهديد من النظام السوري وحلفائه في لبنان هي التي تصعّب الأمور؛ فقد أرسلوا لنا الكثير من التهديدات بسبب دعمنا للثورة السورية ضد نظام بشار الأسد الذي قتل الآلاف من اللبنانيين المدنيين في السابق والآلاف من السوريين المدنيين في أيامنا هذه. كما هاجموا مكتبنا في "إحدى الدول العربية" تاركين وراءهم صورة لبشار الأسد، وقاموا بالإستيلاء على موقعنا الإلكتروني الرسمي لوقت قصير جداً خلال عام 2011.

-كيف واكبتم ثورة الأرز؟ وهل تعتقد أنها ما زالت حية؟

لقد واكبنا ثورة الأرز وآمنّا بها ودعمناها منذ انطلاقتها وسنبقى كذلك نسير وراء المؤمنين بها وقادتها الحكماء الذين قدموا أرواحهم وأرواح أحبتهم وفلزات أكبادهم قرباناً على مذبح الإستقلال الحقيقي.
بالطبع مازالت ثورة الارز حية في قلوبنا جميعاً وفي مساعي وجهود قادتها الذين نقدّر ونحترم. إنها الثورة التي فتحت الأبواب للربيع العربي والتي أثبتت للعالم أن التغيير ممكن دون استخدام السلاح.

-أي قانون تجده الأفضل للإنتخابات النيابية اللبنانية؟ ولماذا؟

أعتقد أن قانون الإنتخابات الوحيد الذي أؤمن به هو ذلك الذي ستتفق عليه قوى 14 آذار، قادةً وجماهير، فهم وحدهم يعملون لأجل لبنان ولأجل اللبنانيين الحقيقيين، مسلمين ومسيحيين!

-هل تعتقد أن الوقت مناسب لطرح موضوع "الزواج المدني" في لبنان؟

قبل التفكير بطرح موضوع شائك، كالزواج المدني، فليؤمّنوا للمواطن اللبناني أبسط حقوقه من ماء وكهرباء وطعام نظيف ودواء سليم، وليبتّوا موضوع حق اعطاء المرأة الجنسية اللبنانية لأبنائها... عندها فليناقشوا موضوع الزواج المدني...

-هل تعتقد أن الثورة السورية قد حققت مطالبها؟ وما المطلوب في المرحلة القادمة؟

أعتقد أن الثورة السورية قد قطعت شوطاً كبيراً في الإتجاه الصحيح، إلا أنها لم تحقّق هدفها بعد. لدينا إيمان كبير في شعب سوريا، هذا الشعب الذي صنع التاريخ، ويقوم الآن بصناعة المستقبل وسينتهي قريباً من هذا النظام ويعيد السلام للجميع. المطلوب في المرحلة القادمة المزيد من الوحدة واللُحمة والإتحاد.

-هل صحيح أن تلفزيون النظام السوري أعدّ تقريراً مصوراً عنك ونعتك بالخائن؟

نعم، لقد فعلوا ذلك وقد اتهموني أنني أقف، بشكل مباشر، وراء بعض أحداث الثورة السورية، وأنني أدعم صفحات الثورة السورية على الفايسبوك، وأنني أحرّض ضد نظام بشار الأسد، وأنني أعطي الأوامر لمراسلينا ليصوّروا التجمّعات في سوريا ونشرها... وغيرها من التهم التي ربطوني من خلالها بأجهزة الإستخبارات في أميركا ودول أخرى!!

-ما هو دور سفير النظام السوري في لبنان؟ وهل تعتبر وجوده شرعياً؟

لم يعد، بنظري وبنظر الجميع، سفيراً أو مبعوثاً ديبلوماسياً ليمثل الشعب السوري في لبنان، بل أضحى رجل أمن مخابراتي ينقل الأخبار للنظام السوري ويأمر ويتأمّر على الشعب السوري وعلى لبنان خدمةً لنظام قد انهار فعلاً... يجب ألا يبقى هذا السفير في لبنان، وسيُفاجأ قريباً...

-من هو برأيك الرئيس الذي يصلح لقيادة سوريا في مرحلة ما بعد الثورة؟

هذا شأن سوري داخلي، والشعب السوري أدرى بهذا الأمر... الإيجابي في الثورة السورية أنها ستؤدي الى زوال النظام السوري المستبد وستعيد الإستقلال الحقيقي لسوريا ولبنان أيضاً. نحن ندعم الثورة ولكننا لا نسعى للتدخل بالشؤون الداخلية السورية. أما برأيي، على الصعيد الشخصي، فأنا أعتقد أن رياض سيف من أبرز الشخصيات السورية المرشحة لهذا المنصب.

-كلمة أخيرة..

للبنانيين أقول: كونوا لبنانيين قلباً وقالباً لنكبر ويكبر هذا الوطن معنا،
ويصبح اسمنا "لبنانيين" وليس "مسلمين ومسيحيين".
وأقول للشعب السوري: ليست الثورة حلماً مستحيلاً...

شكراً لكم ولكل الأحرار... وقريباً تحتفل ثورة الأرز بانتصار ثورة الياسمين، ثورة الكرامة في دمشق.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر