الاثنين في ٢٥ ايلول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:42 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
مبادرة كتلة "المستقبل" لقانون الانتخاب الجديد "بالتفصيل"
 
 
 
 
 
 
٥ شباط ٢٠١٣
 
ترجمة لمبادرة الرئيس سعد الحريري تقديم صيغة انتخابية تحظى بتأييد الغالبية النيابية، اجتمع نواب من كتلة "المستقبل" في مجلس النواب أمس، لتقديم اقتراحي قانون، الأول لتعديل قانون الانتخاب رقم 25/2008 والثاني لتعديل المادة 22 من الدستور تمهيداً لإنشاء مجلس الشيوخ.

تولى النائب أحمد فتفت تلاوة الاقتراحين في قاعة الصحافة محاطاً بالنواب عاطف مجدلاني، غازي يوسف وجان أوغاسابيان وفي خلاصتهما الآتي:

1ـ في اقتراح قانون الانتخاب وفقاً للنظام الأكثري على 37 دائرة صغرة، اعتبر، في الدوائر الـ26 الراهنة، أن القضاء هو الحد الأقصى الذي يمكن قبوله، وأي قضاء يتجاوز الـ52، وفقاً للتقسيم الراهن أي 128، يقسم الى أكثر من دائرة، أي دائرتين أو ثلاث أو أربع بحيث لا يتجاوز عدد النواب في أي دائرة الخمسة نواب، فصغرت الدائرة درءاً للهواجس المسيحية. فأعاد الاقتراح تقسيم الدوائر الانتخابية بحيث يتأمن أفضل تمثيل للمسيحيين من دون المساس بميثاق العيش المشترك، على أن يربط إلغاء انتخاب أعضاء مجلس النواب خارج القيد الطائفي بعد إنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية وإقرارها للإصلاحات الأساسية ولا سيما اللامركزية الإدارية التي تزيل هواجس مناطقية في الإنماء والإدارة وتؤمن الإنماء المتوازن. فلم يقسم الاقتراح كل قضاء تحت الخمس دوائر مثل كسروان وعاليه، وترك الأقضية الباقية من الدوائر الخمس.

2ـ في اقتراح قانون تعديل المادة 22 من الدستور، فك الارتباط بين انتخاب أول مجلس نواب على أساس غير طائفي واستحداث مجلس للشيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية. وعالج هواجس لدى الطوائف الإسلامية والمسيحية على السواء وأمّن حضورها كلها. وهذا يعني أن ينتخب الأعضاء المنتمون إلى كل طائفة من قبل الناخبين التابعين لهذه الطائفة على أن يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة. ومن شأن تعديل المادة الدستورية المذكورة أن يبقي على الصيغة الطائفية والتوزيع الطائفي لمجلس النواب على أن تشكل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية التي يعود لها اقتراح موعد انتخاب المجلس من خارج القيد الطائفي. وبناء على ذلك تُجرى الانتخابات النيابية المقبلة عبر اعتماد نظام الاقتراع الأكثري مع دوائر صغيرة لا تنقص عن مقعدين ولا تزيد عن خمسة مقاعد.

نص الاقتراحين:

الاقتراح الأول: تعديل الـ25/قانون انتخاب
يرمي الاقتراح الأول من مادتين الى تعديل قانون الانتخاب رقم 25 في 8/1/2008 كالآتي:
"المادة الأولى: يلغى نص الثانية من القانون رقم 25، تاريخ 8/10/2008، المتعلق بقانون الانتخابات النيابية ويستبدل بالنص الآتي: "نص المادة الثانية الجديدة:
أ. تقسم الأراضي اللبنانية الى 37 دائرة انتخابية وفقاً للجدول رقم 1 المرفق بهذا القانون.
ب. يحدد عدد المقاعد النيابية وتوزيعها على الطوائف بحسب الدوائر الانتخابية وفقاً للجدول رقم 2 المرفق بهذا القانون، ويتم الترشيح لهذه المقاعد على أساسها.
ج. يقترع جميع الناخبين في الدائرة الانتخابية على اختلاف طوائفهم للمرشحين عن تلك الدائرة.
د. تعتبر الجداول المشار اليها في هذه المادة جزءاً لا يتجزأ من هذا القانون".
المادة الثانية: ينشر هذا القانون ويعمل به فور نشره".
وينص الجدول رقم واحد على توزيع الدوائر كالآتي:
1ـ دائرة بيروت 1 = 5 نواب (1 ماروني ـ 1 روم أرثوذكس ـ 1 روم كاثوليك ـ 1 أرمن أرثوذكس ـ 1 أرمن كاثوليك).
2ـ دائرة بيروت 2 = 5 نواب (3 سني ـ 1 شيعي ـ 1 أقليات).
3ـ دائرة بيروت 3 = 5 نواب (2 سني ـ 1 شيعي ـ 1 درزي ـ 1 روم أرثوذكس).
4ـ دائرة بيروت 4 = 4 نواب (1 سني ـ 1 انجيلي ـ 2 أرمن أرثوذكس).
5ـ دائرة الشوف 1 = 4 نواب (2 سني ـ 2 ماروني).
6ـ دائرة الشوف 2 = 4 نواب (2 درزي ـ 1 ماروني ـ 1 روم كاثوليك).
7ـ دائرة عاليه = 5 نواب (2 درزي ـ 2 ماروني ـ 1 روم أرثوذكس).
8ـ دائرة بعبدا 1 = 3 نواب (2 شيعي ـ 1 ماروني).
9ـ دائرة بعبدا 2 = 3 نواب (2 ماروني ـ 1 درزي).
10ـ دائرة المتن 1 = 3 نواب (1 ماروني ـ 1 روم أرثوذكس ـ 1 ارمن أرثوذكس).
11ـ دائرة المتن 2 = 5 نواب (3 ماروني ـ 1 روم أرثوذكس ـ 1 روم كاثوليك).
12ـ دائرة كسروان = 5 نواب (5 ماروني).
13ـ دائرة جبيل = 3 نواب (1 شيعي ـ 2 ماروني).
14ـ دائرة طرابلس 1 = 4 نواب (2 سني ـ 1 علوي ـ 1 روم أرثوذكس).
15ـ دائرة طرابلس 2 = 4 نواب (3 سني ـ 1 ماروني).
16ـ دائرة الضنية والمنية = 3 نواب (3 سني).
17ـ دائرة عكار 1 = 3 نواب (2 سني ـ 1 علوي).
18ـ دائرة عكار 2 = 4 نواب (1 سني ـ 1 ماروني ـ 2 روم أرثوذكس).
19ـ دائرة زغرتا = 3 نواب (3 ماروني).
20ـ دائرة بشري = 2 نواب (2 ماروني).
21ـ دائرة الكورة = 3 نواب (3 روم أرثوذكس).
22ـ دائرة البترون = 2 نواب (2 ماروني).
23ـ دائرة راشيا = 3 نواب (1 درزي ـ 1 سني ـ 1 روم أرثوذكس).
24ـ دائرة البقاع الغربي = 3 نواب (1 شيعي ـ 1 سني ـ 1 ماروني).
25ـ دائرة زحلة 1 = 3 نواب (1 ماروني ـ 1 روم أرثوذكس ـ 1 روم كاثوليك).
26ـ دائرة زحلة 2 = 4 نواب (1 سني ـ 1 شيعي ـ 1 روم كاثوليك ـ 1 أرمن أرثوذكس).
27ـ دائرة الهرمل = 2 نواب (2 شيعي).
28ـ دائرة بعلبك 1 = 4 نواب (1 سني ـ 3 شيعي).
29ـ دائرة بعلبك 2 = 4 نواب (1 سني ـ 1 شيعي ـ 1 ماروني ـ 1 روم كاثوليك).
30ـ دائرة صيدا = 2 نواب (2 سني).
31ـ دائرة الزهراني = 3 نواب (2 شيعي ـ 1 روم كاثوليك).
32ـ دائرة جزين = 3 نواب (2 ماروني ـ 1 روم كاثوليك).
33ـ دائرة صور = 4 نواب (4 شيعي).
34ـ دائرة النبطية = 3 نواب (3 شيعي).
35ـ دائرة بنت جبيل = 3 نواب (3 شيعي).
36ـ دائرة مرجعيون = 3 نواب (2 شيعي ـ 1 روم أرثوذكس).
37ـ دائرة حاصبيا = 2 نواب (1 سني ـ 1 درزي)".
وفي الجدول رقم 2 عدد المقاعد النيابية وتوزيعها على الطوائف بحسب الدوائر الانتخابية.
وفي الأسباب الموجبة الآتي: "برزت ملاحظات على تقسيم الدوائر الانتخابية كما هي محددة في القانون رقم 25 في 8/10/2008 المتعلق بقانون الانتخاب، وأثيرت هواجس لدى البعض ولا سيما لجهة أن غبناً يلحق بالمقاعد المخصصة للمسيحيين من ضمن مبدأ المناصفة الذي نصت عليه المادة 24 من الدستور.
إن معالجة هذه المشكلة تتطلب إعادة النظر بتقسيم الدوائر الانتخابية.
إلا أن أي تعديل لهذه الجهة يجب أن يتوافق مع أحكام الدستور واتفاق الطائف، ولا سيما المبدأ الدستوري الوارد صراحة في مقدمة الدستور الذي جعل من "ميثاق العيش المشترك" القاعدة الأساسية للنظام اللبناني والتي تعتبر أن لا شرعية لأي سلطة تناقض العيش المشترك.
ان الاقتراح المرفق يرمي الى تعديل الدوائرة الانتخابية بحيث:
1. يحافظ على العيش المشترك والمناصفة الحقيقية ضمن الشراكة الوطنية المكرسة في مقدمة الدستور.
2. يؤمن أفضل تمثيل لجميع اللبنانيين، من دون المساس بميثاق العيش المشترك.
3. لا يفرز الشعب اللبناني على أساس الانتماء الطائفي والمذهبي.
إن الاقتراح المرفق يعدل قانون الانتخاب بحيث يعيد تقسيم الدوائر الانتخابية انطلاقاً من مبدأ المساواة بين اللبنانيين مع تحسين تمثيل مختلف الطوائف وهو يلحظ:
أ. تقسيم الأراضي اللبنانية 37 دائرة انتخابية.
ب. يحدد عدد المقاعد النيابية وتوزيعها على الطوائف بحسب الدوائر الانتخابية وفقاً للمعاير الآتية:
ـ اعتماد حدود القضاء كدائرة انتخابية انطلاقاً من الدوائر الحالية.
ـ اعتماد عدد نواب لكل دائرة لا يقل عن اثنين ولا يتجاوز عددهم الخمس نواب.
ـ تقسيم الأقضية التي يفوق عدد نوابها الخمسة نواب مع مراعاة التوزيع الديمغرافي والتواصل الجغرافي لجهة التقريب بين معدلات عدد الناخبين لكل مقعد نيابي.
ج. يقترع جميع الناخبين في الدائرة الانتخابية على اختلاف طوائفهم للمرشحين عن تلك الدائرة.
إن أهمية هذا الاقتراح تكمن في أنه يشكل حلاً للخروج من الأزمة الناتجة عن اقتراحات القوانين الانتخابية".

مقترحات للخروج من الأزمة التي استولدتها اقتراحات قوانين الانتخاب

وتقدم حيثيات الاقتراح الوسائل للخروج من "الأزمة التي استولدتها اقتراحات قوانين الانتخاب". فاللبنانيون "يشهدون اليوم مزاداً مفتوحاً من اقتراحات قوانين انتخابية تطْرح في البعض منها هواجس يمكن تفهمها مثل تحقيق صحة التمثيل وعدالته. لكنها، بهذه الذريعة، تفتح المجال لتداعيات خطيرة تضرب أسس نظامنا اللبناني المبني على العيش المشترك، والمشاركة والمناصفة والانصهار الوطني وسط استعمال شعارات شعبوية تساعد في تأجيج المشاعر الطائفية والفئوية في البلاد، وهي الحال التي ينطبق عليها المثل القائل: "كالمستجير من الرمضاء بالنار".
يحصل ذلك كله بينما يقف اللبنانيون عند مفترق طرق دفعت في اتجاهه التحديات التي تواجهها البلاد في أعقاب الظروف التي أدت إلى الاستيلاء على الحكومة والأداء الذي طبع عملها وكذلك نتيجة لانعكاس التطورات الكبيرة التي تشهدها المنطقة. ويترافق ذلك كله مع تردٍ وتدهور في هيبة الدولة وعدم قدرتها على بسط سلطتها على مختلف أراضيها وعجزها عن محاسبة المخلين بالأمن وسط استمرار انتشار المظاهر المسلحة وتكاثر الحوادث الأمنية وتراجع حاد في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وهذا ما يسهم فيه ويفاقمه استمرار هيمنة السلاح غير الشرعي وعدم الاحتكام إلى المؤسسات الدستورية والقانونية.
لذا، باتت الحاجة ملحة إلى مبادرةٍ شاملةٍ ومتكاملة تهدف، من جهةٍ أولى، إلى معالجة مختلف المخاوف والهواجس والعمل على طمأنة النفوس وتهدئة اللبنانيين، ومن جهةٍ ثانيةٍ إلى تطوير عمل وانتظام المؤسسات الدستورية وصون العيش المشترك وتعزيز الاعتدال وتطوير النظام التمثيلي.
تنطلق هذه المبادرة من اعتبار مبدئي هو العودة إلى الدستور، والبقاء في مسلماته المتعلقة بالعيش المشترك والتوازن والانصهار الوطني وما ورد في وثيقة الوفاق الوطني التي أقرت في مؤتمر الطائف، ولا سيما ما ورد في الفقرة "ب" من مقدمة الدستور: "لبنان عربي الهوية والانتماء، وهو عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم مواثيقها، كما هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم مواثيقها والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتجسد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقول والمجالات من دون استثناء." وكذلك في الفقرة "ج" من مقدمة الدستور: "لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين من دون تمايز أو تفضيل"؛ والفقرة "ي" من مقدمة الدستور "لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك"، والمادة 27 من الدستور التي تنص على: "عضو مجلس النواب يمثل الأمة جمعاء ولا يجوز أن تربط وكالته بالنيابة بقيد أو شرط سواء من منتخبيه أو من قبل السلطة التي تعينه".
ويرتكز الجزء الأول من هذه المبادرة على إجراء تعديل طفيف على تطبيق ما ورد في المادة 22 من الدستور اللبناني في ما خص تقديم تاريخ إنشاء مجلس الشيوخ وانتخاب أعضائه قبل تطبيق إخراج الانتخابات النيابية من القيد الطائفي. إذ من المعروف أن هذه المادة قد نصت على أنه "مع انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي يُستحدث مجلس للشيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية".
إن استحداث هذا المجلس الذي تتمثل فيه جميع الطوائف والعائلات الروحية اللبنانية، يعني أن يُنْتخب الأعضاء المنتمون إلى كل طائفة من قبل الناخبين التابعين لهذه الطائفة وعلى أن يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة. وينطلق هذا الاقتراح أساساً من قاعدة احترام ميثاق العيش المشترك والعمل على تعزيز مستويات الاطمئنان المطلوب والمشروع للطوائف كافة. إن استحداث هذا المجلس سيشكل صمام أمان للوحدة الوطنية ولمبدأي المناصفة واحترام الآخر. إن مجلس الشيوخ المنتخب على هذا الأساس الذي يكرس حرية الاختيار لكل المواطنين بكونهم على قدم المساواة في ما بينهم، ويسهم أيضاً في معالجة مختلف الهواجس الطائفية لديهم.
وأما الجزء الثاني من المبادرة فيأتي إدراكاً لأبعاد تجربة مجلس الشيوخ فهي تجربة جديدة وخطوة نوعية. ولذا، فإن هناك حاجة إلى فترةٍ زمنيةٍ لمأسسة هذه التجربة ولاختبارها. ويتمثل هذا الاحتياط بإجراء تعديل على المادة 22 من الدستور بحيث يبقي على الصيغة الطائفية والتوزيع الطائفي للمجلس النيابي على أن تشكل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية التي يعود لها اقتراح موعد انتخاب مجلس النواب من خارج القيد الطائفي. وبناء على ذلك تجرى الانتخابات النيابية المقبلة عبر اعتماد نظام الاقتراع الأكثري مع دوائر صغيرة لا تنقص عن مقعدين ولا تزيد عن خمسة مقاعد.
إن المهمة التي ستصبح الشغل الشاغل للمجلس الجديد للنواب تتمثل بالمضي في استكمال تطبيق الدستور أيضاً، من طريق العمل على تطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة على مستوى الوحدات الإدارية الصغرى.
فاللامركزية الإدارية واستحداث المجالس المحلية المنتخبة التي تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، تساعد في تعزيز التمثيل والمساءلة، محلياً ومناطقياً، وتساعد في تعزيز الشفافية في عملية صنع القرار. هذا فضلاً عن مساهمتها في تحسين إدارة مسائل الشأن العام في كافة المناطق اللبنانية وفي تحسين مستويات التنمية المناطقية ونوعية الخدمات العامة للمواطنين، مع التركيز على التزام السلطة المركزية سياسة الإنماء المتوازن. وعلى هذا الأساس ستكون إحدى المهمات الأساسية لمجلس النواب المقبل صوغ قانون اللامركزية الإدارية الموسعة على مستوى الوحدات الإدارية الصغيرة.
إن استحداث مجلس للشيوخ واعتماد اللامركزية الإدارية يساهمان في تطبيق مبادئ المساواة والمناصفة والمشاركة. وهما خطوتان أساسيتان نحو إعادة بناء الثقة بين المواطنين اللبنانيين. ولهذا، فإننا نرى بأنه من خلال هذه المبادرة الشاملة والمرتكزة على تطبيق الدستور وما ورد في اتفاق الطائف، فإنه يصبح ممكناً تحقيق خطوة نوعية على صعيد تحقيق مطالب وتطلعات اللبنانيين التواقين إلى أن تكون لهم دولة قوية، تؤمن الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي لجميع المواطنين".

الاقتراح الثاني: تعديل الـ22/دستور

ثم وزع الاقتراح الثاني لتعديل المادة 22 من الدستور، سنداً لأحكام المادة 77 منه التي نصت على إمكان إعادة النظر في الدستور بناء على طلب مجلس النواب، وبناء على اقتراح 10 من أعضائه على الأقل، بحيث تلغى منها عبارة "مع انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي"، على أن يحدد قانون خاص عدد أعضائه وكيفية انتخابهم. ويتولى هذا المجلس النظر في تعديل الدستور، والمسائل المصيرية، ومسائل الحرب والسلم، والاتفاقات الدولية المتعلقة بها، والتنظيم الإداري، وقانون الجنسية، وقوانين الأحوال الشخصية وقوانين الانتخابات.
وطلب النواب عرض الاقتراح "خلال"الجلسة العامة الأولى التي يعقدها مجلس النواب "في العقد العادي المقبل".
وفي الأسباب الموجبة للاقتراح أن الدستور "نص على إنشاء مجلس للشيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية وعلى أن تنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية، وربط إنشاء هذا المجلس بانتخاب أول مجلس للنواب على أساس وطني غير طائفي. إن المصلحة الوطنية توجب فك الارتباط بين إنشاء مجلس للشيوخ وانتخاب أول مجلس للنواب على أساس غير طائفي، وتحقيق هذا الامر يتطلب تعديل المادة 22 من الدستور.
وأرفقت الحيثيات بشروح تفصيلية لصلاحيات مجلس الشيوخ وكيفية انتخاب أعضائه.
الإطار العام: مجلس الشيوخ هو مؤسسة دستورية، يتألّف من ممثلين عن المجموعات الطائفية والعائلات الروحية اللبنانية ويُنتخبون عبر الاقتراع العام والسرّي.
يتألّف من 64 عضواً أو (شيخاً) مُنتخباً، يتوزّعون بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين ونسبياً بين طوائف كل من الفئتين كما يتوزّع أعضاء المجلس. لا ينتخب أعضاؤه على أساس مناطقي، إنما على أساس لبنان دائرة واحدة، وتكون مدته 5 سنوات.
ينتخب اعضاؤه المحددين لكل طائفة من قبل الناخبين التابعين لها على أساس النظام النسبي. لكلّ ناخب الحق أن يقترع للائحة واحدة من بين اللوائح المتنافسة ويُعتبر لبنان دائرة انتخابية واحدة.
تنحصر صلاحيات مجلس الشيوخ بالنظر في القضايا المصيرية والتصديق على القوانين التي يقرها مجلس النواب والتي يُمكن أن تؤثّر على ميثاق العيش المشترك ووحدة الكيان والمؤسسات والحريات العامة والمساواة بين المواطنين.
ـ ينطبق على انعقاد مجلس الشيوخ أحكام المادة 32 من الدستور نفسها المتعلقة بانعقاد مجلس النواب.
ـ يطلب رئيس الجمهورية إلى مجلس الشيوخ التصديق أو اقتراح التعديلات على القوانين الموافق عليها من مجلس النواب والمرتبطة بـ: حرية المعتقد وحرية التعليم الديني وممارسة الشعائر الدينية، والنظام التعليمي، وتعديل الدستور، وإعلان الحرب والسلم والاتفاقات والمعاهدات الدولية المتعلقة بها، وإعادة النظر بالتقسيم الإداري والجغرافي، وقانون الجنسية، وقوانين الأحوال الشخصية وقانون الانتخاب.
ـ ليس لمجلس الشيوخ دور تشريعي، فمجلس النواب هو السلطة التشريعية الوحيدة في لبنان.
ـ يحيل رئيس الجمهورية القوانين إلى مجلس الشيوخ للتصديق عليها خلال مهلة 30 يوماً تبدأ من تاريخ إحالة القوانين عليه. وعلى مجلس الشيوخ أن يبت في القوانين المحالة إليه خلال مهلة لا تتعدى الشهرين من تاريخ إحالتها ولا تصبح هذه القوانين نافذة ولا يستطيع رئيس الجمهورية إصدارها ما لم يتم تصديقها من مجلس الشيوخ. أما القوانين التي يتّخذ رئيس الجمهورية قراراً بوجوب استعجال التصديق عليها، فيجب على مجلس الشيوخ النظر فيها خلال عشرة أيام من تاريخ إحالة رئيس الجمهورية القوانين عليه.
ـ في حال عدم تصديق مجلس الشيوخ على القانون المرفوع إليه من قبل رئيس الجمهورية، يُعيد رئيس الجمهورية هذا القانون إلى مجلس النواب لإعادة دراسته والنظر فيه. ويحق لرئيس مجلس الشيوخ أو لعشرة أعضاء من مجلس الشيوخ مراجعة المجلس الدستوري في القوانين المرفوعة إليه بداعي مخالفة الدستور ولا سيما احترام ميثاق العيش المشترك.
ـ يجتمع مجلس الشيوخ في مقرّ خاص ويكون النصاب القانوني لانعقاده أكثرية ثلثي أعضائه. يتّخذ قراراته بالتصويت وتحتاج قراراته في الوقت نفسه إلى أكثرية ثلثي عدد أعضائه وإلى الثلثين ضمن كل من الطائفتين الإسلامية والمسيحية.
ـ تتألف هيئة مكتب مجلس الشيوخ من رئيس ونائب رئيس وأميني سرّ. ينتخب مجلس الشيوخ من بين أعضائه رئيساً (من الطائفة... أو مداورة بين الطوائف).
ـ يتم انتخاب رئيس ونائب رئيس المجلس وأميني سر مرة واحدة كل عامين ونصف العام حيث يجتمع المجلس برئاسة أكبر أعضائه سناً ويقوم العضوان الأصغر سناً بينهما بوظيفة أمين سر. ويُعمد إلى انتخاب الرئيس ونائب الرئيس وأميني السر كل منهما على حدة بالاقتراع السري وبالغالبية المطلقة من أصوات المقترعين. وتبنى النتيجة في دورة اقتراع ثالثة على الغالبية النسبية، وإذا تساوت الأصوات فالأكبر سناً يعدّ منتخباً.
ـ صلاحيات رئيس المجلس: على رئيس مجلس الشيوخ أن يدعو أعضاءه لاجتماعات عادية واستثنائية. كما تتم الدعوة للاجتماعات بناءً على طلب عشرة أعضاء على الأقل.
ـ يحضّر الرئيس جدول الأعمال والذي يجب أن يشتمل على القوانين المحالة عليه.
ـ ينفذ الرئيس جدول الأعمال ويرأس الاجتماعات ويتولى تنظيم الكلام فيها، وله الحق في أن يطلب أن تضاف ملاحظات أعضاء اللجنة إلى المحضر ويعلن القرارات المتخذة من قبل المجلس.
ـ عند غياب الرئيس، يتولى نائبه الرئاسة. وفي حال غياب هذا الأخير، يتولى الرئاسة عضو المجلس الأكبر سناً.
ـ يُمَثِّل رئيس مجلس الشيوخ المجلس في المجال العام ويكون الناطق باسمه.
ـ لا يجوز الجمع بين عضوية المجلس ورئاسة أو عضوية الوزارة أو مجلس النواب أو أي منصب حكومي أو إداري في الإدارة اللبنانية أو رئاسة أو عضوية مجلس إدارة مؤسسة عامة ورئاسة أو عضوية مجلس بلدي.
ـ يعدُّ المجلس نظامه الداخلي الذي يتضمن القواعد والأصول التي ترعى سير العمل لديه تنفيذاً لأحكام قانون إنشائه بمهلة 45 يوماً بعد عقد أول اجتماع من انتخاب أول مجلس.
فتفت
وسئل فتفت عن كيفية الملاءمة بين اقتراح "المستقبل" والصيغة المختلطة التي تناقشها اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة، فأجاب: "في اللجنة لدى أكثر الأطراف اقتراحاتها تقريباً ما عدا "حزب الله". وتالياً، نحن طرف من أطراف اللجنة الفرعية. توافقنا، قبل اجتماعات اللجان المشتركة، على التمديد للجنة الفرعية 15 يوماً، ولكننا لم نوافق على جدول الأعمال هكذا. قلنا إننا لا نلتزم ما يصدر عن اللجان المشتركة في غيابنا. ونحن نعتبر أن النقاش مفتوح من أجل الوصول الى التلاقي في نقاط مشتركة. طرحنا هذا الاقتراح الكامل المتكامل لإصلاح البنية السياسية أيضاً، وهو يصلح حلاً لكل الإشكالات المطروحة، ونحن وضعناه بهذه الروحية وسنوزعه في اجتماع اللجنة الفرعية في اجتماعها".
قيل له إن رئيس مجلس النواب نبيه بري سيحيل الاقتراح على اللجان النيابية المشتركة في وقت لا تشاركون فيها، فأجاب: "قلنا إننا نشارك في اللجان المشتركة، إنما في غياب الحكومة. ما زلنا على موقفنا، وهذا الاقتراح لا يحتاج الى حضور الحكومة، وتحديداً في موضوع التعديل الدستوري الذي يحتاج الى موافقة الهيئة العامة بأكثرية موصوفة حتى نستطيع أن نطرحه على الحكومة التي ترسل بدورها مشروع قانون للتعديل الدستوري وفقاً للأصول. وتالياً، لا حاجة الى وجود الحكومة".
وعما إذا كان يعتقد أن هذا الطرح يفترض التأجيل ولو تقنياً لموعد الانتخابات النيابية، قال: "لا، على العكس، فهذا الوحيد، غير طرح قانون الستين الذي لا يفترض أي تأجيل، لأنه ينطلق من النظام الأكثري. ووزارة الداخلية تقول إنها أكملت استعداداتها لهذا الموضوع، ولا يحتاج الى تأجيل، واقتراح التعديل الدستوري لا دخل له في الانتخابات النيابية، ويمكن مجلس النواب أن يبت، في أسرع وقت ممكن، بغض النظر عن الانتخابات النيابية. فالتأجيل مرتبط بالآليات الجديدة في الطرح الأرثوذكسي أو المختلط".
قيل له إن الاقتراح ينال موافقة مسبقة من النائب وليد جنبلاط، فأجاب: "أولاً نحن لا نستطيع أن نتحدث باسم وليد بك، ولكن معطى التقسيمات طبقناها على كل الأقضية. وكل قضاء تحت الخمس دوائر لم نقسمه مثل كسروان وعاليه، والأقضية الباقية من الخمسة وما فوق قسمناها كما أوردناه. وأضيف هنا أن الأقضية المقسمة وفقاً للدوائر مطروحة للتداول، ونحن لا نتمسك بطرحنا كخط أحمر، وكل شيء مطروح للتداول. إذا تلقينا أفكاراً من ضمن تقسيمات الأقضية فيها تحصين، فنحن مستعدون لمناقشتها، ولسنا مقفلين ما دام هناك معايير انطلاقاً من الدوائر الموجودة راهناً، والمعيار الثاني هو القضاء، والمعيار الثالث أن يكون هناك حد أقصى بين إثنين وخمسة نواب في كل قضاء، وأن يكون هناك تواصل جغرافي وتواصل ديموغرافي وعدالة في التمثيل، عدد النواب بالنسبة الى عدد الناخبين".
وعن طرح نواب تكتل "التغيير والإصلاح" ان اقتراح "المستقبل" على قياسه، قال: "للأسف الشديد، كان نواب "التغيير والإصلاح" متسرعين جداً في رد فعلهم قبل أن يطلعوا حتى على الاقتراح. قلنا عندما ينشأ مجلس الشيوخ وفق الأرثوذكسي ووفق القيد الطائفي مع المناصفة، يصبح دائماً، ومجلس النواب يبقى راهناً على القيد الطائفي لتأمين الإصلاحات الإدارية، وتحديداً اللامركزية الإدارية وإصلاحات الطائف، وبعد ذلك إلغاء الطائفية السياسية، ويصبح تالياً مجلس النواب غير طائفي. نحن بذلك نعطي ضمانات إضافية أكثر من الضمانات الموجودة راهناً وحتى التي يتوخونها".
أضاف: "نظرنا الى الموضوع من تشعبات عدة:
ـ أولاً: إن هناك مطلباً مسيحياً لتحسين قيمة الصوت المسيحي، فصغرنا الدوائر.
ـ ثانياً: هناك هواجس لدى كل الطوائف الإسلامية والمسيحية، ومن هنا قلنا بوجوب إنشاء مجلس شيوخ يؤمن لكل الطوائف حضورها.
ـ ثالثاً: هناك هواجس مناطقية ومشكلات مناطقية في الإنماء وفي الإدارة، وقلنا بوجوب تأمين اللامركزية الإدارية لتأمين الإنماء المتوازن وصولاً الى النقطة الرابعة والأهم، والتي طرحها الرئيس سعد الحريري، حتى في الموضوع الإقليمي، فهو طرح فكرة أن ندخل في مقدمة الدستور، إعلان بعبدا، وبالتالي هذا مشروع وطني متكامل. وأنا أتمنى على من عنده رد فعل، ألا يكون سطحياً وانفعالياً مثل الكلام الذي سمعناه أمس، وهذا الكلام لم نسمع مثله حتى في الحرب الأهلية".
وعما إذا كان يعتقد أنه تأخر في الاقتراح، قال: "لا لم نتأخر، بل على العكس، فإذا شئت السير بالطرح الأرثوذكسي، فأنت تؤجل الانتخابات لأن وزير الداخلية أعلن صراحة أنه في حال السير بالأرثوذكسي فهناك احتمال كبير للطعن الدستوري فيه، وثانياً يحتاج الأرثوذكسي الى آليات غير متوافرة في وزارة الداخلية، بينما نحن نقدم اقتراحاً آلياته في وزارة الداخلية، ويمر بكل سهولة، وليست هناك أي إشكالية في تطبيقه، ولا يمكن أن يطعن فيه دستورياً، بل على العكس هذا الطرح يؤمن إجراء الانتخابات في 9 حزيران المقبل، بينما الأرثوذكسي لا يؤمن إجراء الانتخابات في 9 حزيران، لا تقنياً ولا دستورياً".
وعن النسبية التي يتمسك بها "حزب الله" بغض النظر عن الاقتراح، قال: "من حق الحزب التمسك بالنسبية لأنه منطلق من تفهمه للموضوع الانتخابي، والسيد حسن نصرالله يعتبر أنه، بهذه الطريقة، يستطيع أن يسيطر على المجلس. من حق أي طرف سياسي أن يسيطر على المجلس من خلال طرح مشروع انتخابي يسمح له بالسيطرة، كما هو يسيطر أمنياً وسياسياً. من هنا، نقول إن الطرح الأكثري هو ضمان لكي يكون هناك توازن في هذا البلد".
وعن نقطة الالتقاء المشتركة، أوضح أنها "في اللامركزية الإدارية التي تلغي الهواجس عند الجميع، وفي مجلس الشيوخ الذي يشكل ضماناً لكل الأطراف وصولاً الى إعلان بعبدا الذي هو نقطة مشاركة للجميع، والجميع وافق على إعلان بعبدا، أما في موضوع النسبية فهو في مجلس الشيوخ. وأكثر من ذلك، نحن لم نقل إننا ضد النسبية، ولكن في الظرف الحالي الذي لا مجال فيه لإجراء انتخابات وفقاً للنسبية الفعلية وخصوصاً في بعض المناطق حيث سيطرة وهيمنة لسلاح "حزب الله" ولإمكانات الحزب المادية والسلاحية والأمنية. من هنا، نقول: لنبقَ على النظام الأكثري الذي يؤمن نوعاً من التوازن، وهم عندهم الإمكانات الأمنية والعسكرية، وإذا كان هناك شيء لا يعجبهم يستطيعون أن يتصدوا له كما تصدوا للانتخابات في العام 2009، ويستطيعون أن يقفوا في وجه أي شيء لا يرضيهم، إنما الطرف الآخر ليست لديه القدرة على إجراء التوازن إلا بأكثرية ضمن المجلس".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر