الخميس في ٢٣ شباط ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:36 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الجرّاح لـ”المسيرة”: أنتخب عون رئيسًا إذا…
 
 
 
 
 
 
٢٩ تموز ٢٠١٦
 
أكد عضو كتلة تيار 'المستقبل” النائب جمال الجرّاح أن إيران تخطف رئاسة الجمهورية اللبنانية لأنها تعتبرها ورقة تستخدمها في المفاوضات الإقليمية عندما يحين موعدها، لافتاً إلى أن العماد ميشال عون هو مرشّح للرئاسة، لكنه لا يشارك في جلسات مجلس النواب ويضع نفسه خارج الدستور. ووجد أن الحراك السياسي الحالي لن يؤدي إلى أي نتيجة في الملف الرئاسي بسبب موقف 'حزب الله” الذي يعتبر أن هناك 'ولي فقيه” في لبنان يعيّن رئيس الجمهورية والوزراء. وأكد أن 'القوات اللبنانية” هي حليف أساسي لتيار 'المستقبل” وأن الدكتور سمير جعجع هو زعيم وطني.'النجوى ـ المسيرة” التقت النائب الجرّاح، وكان الحوار الآتي:هل عكست القمة العربية في نواكشوط الواقع العربي المأزوم اليوم؟الدول العربية تعاني من أزمات عديدة، وفي مقدّمها أزمة الإرهاب وأزمة الإرهاب الإيراني، وهاتان الأزمتان تتصارعان على مساحة العالم العربي من اليمن إلى العراق فسوريا ولبنان. ومردّ هذا الواقع انعدام المناعة في الوطن العربي، فقد قدّم الأميركيون العراق على 'طبق من فضة” إلى إيران، ولم يتمكّنوا من بناء دولة بعد طرد صدام حسين. صُرفت مليارات الدولارات على بناء جيش في العراق، ولم يتمكّن من الصمود بوجه تنظيم 'داعش” في الموصل، الذي اجتاحته خلال ساعات.أما في سوريا، فإن نظام الأسد أقام علاقة متينة مع إيران لكنه حافظ، ولو بالحدّ الأدنى، على التوازن في العلاقات مع العرب، وقام الأسد باستباحة سوريا، وتحوّل بشّار الأسد إلى واجهة تتلطّى إيران وراءها بدليل أن وزير الدفاع الروسي يستدعي الأسد إلى ثكنة فيذهب من دون أن يعرف من هي الشخصية التي سيلتقيها، ويُفاجأ عندما يدرك هويته. لم يعد من حكم فعلي في سوريا بل تمدّد إيراني، وكان سبقه تمدّد في البحرين، لكنهم ضُربوا، وكذلك أشعلوا جبهة اليمن.أما في لبنان، فإن 'حزب الله” يتلقى دعمه وأمواله وسلاحه من إيران، وأصبح قراره إيرانياً، وهو يصرّح عن ذلك علناً. ومن هنا، فإن قرار رئاسة الجمهورية هو إيراني لأن إيران تعتبرها ورقة تريد استغلالها على طاولة المفاوضات الإقليمية للحصول على مكاسب من ورائها.إذن، فالمشهد العربي هو مشهد حرب في العراق وسوريا واليمن وتعطيل رئاسي في لبنان، وقد انعكس على القمة العربية التي تعاطت بحزم مع أزمتي الإرهاب والنزوح السوري، فقرّرت محاربة الإرهاب وتخصيص مناطق آمنة في سوريا لإيواء اللاجئين السوريين.ألا ترى أن غياب الدور العربي سمح لإيران وتركيا ليصبحا لاعبين أساسيين على الساحة العربية؟بالطبع، لأن الفراغ يمتلئ دائماً بمشاريع أخرى، ولكن الغياب انتهى وبدأت مرحلة جديدة مع 'عاصفة الحزم” في اليمن. وأمام العرب العديد من الصعوبات، وهناك قرار سعودي بمواجهة الإرهاب وبمواجهة إرهاب إيران. ولكن لو كان هناك توقّع أو حساب من قبل العرب للتغلغل الإيراني في الوطن العربي، لما كنا اليوم ندفع أثماناً كبيرة في مواجهة المشروع الإيراني. إننا أمام مرحلة عربية جديدة، وهي مواجهة الإرهاب والمشروع الإيراني، وإذا كانت هذه المواجهة قد تأخّرت ولكنها حتمية ولا بد منها.نشهد حراكاً رئاسياً منذ فترة، فهل سيصل برأيك إلى نتيجة إيجابية؟لا أعتقد أن هذا الحراك سينجح في ظل القرار الإيراني الواضح بعدم انتخاب رئيس للجمهورية، لأن إيران تريده ورقة للمفاوضة في المنطقة. الرئاسة مخطوفة من الإيراني الذي لن يفرج عنها إلا على طاولة المفاوضات الإقليمية، التي لم يحن موعدها بعد. فالعماد ميشال عون هو مرشّح رئاسي، ولكنه لا يشارك في جلسات الإنتخاب، ويؤكد أنه لن يذهب إلى المجلس النيابي إلا إذا طلب منه 'حزب الله” ذلك، وهذا الكلام هو خارج سياق الدستور والمؤسّسات لأن الدستور واضح في هذا المجال. فالعماد عون مرشّح، لكنه خارج الدستور ولا يخضع للقوانين، وذلك تحت حجّة الرئيس القوي. فهل القوة تكون عبر خرق الدستور؟ ثم من الذي قال أن الأكثر تمثيلاً للمسيحيين يجب أن يُنتخب رئيساً للجمهورية؟ إن رئيس الجمهورية القوي هو الذي يستطيع الإنفتاح على المكوّنات السياسية الأخرى، والعمل على إقامة مشروع وطني. فهل يستطيع العماد عون أن يخرج من المشروع الإيراني إذا أصبح رئيساً للجمهورية؟ إذا ضمن أحد هذا الأمر، فأنا أنتخب العماد عون رئيساً. وهل تستطيع القوى السياسية التي تدعم العماد عون أن تتعايش مع المشروع الإيراني في لبنان؟هل تعتبر أنه لا يزال من الصعب أن يسير تيار 'المستقبل” بخيار ترشيح العماد عون؟لا أستطيع أن أتحدّث بالنيابة عن تيار 'المستقبل”، لأن الرئيس سعد الحريري هو الذي يعبّر عن موقفه، ولكنني أقول رأيي الشخصي، وهو أنني لا أرى أي نقاط التقاء بين 'المستقبل” والعماد عون سواء من حيث التوجّه السياسي أو الأداء المؤسّساتي. فالوزراء العونيون لم يحقّقوا أي إنجاز في أي وزارة استلموها، وحتى اليوم في وزارة الخارجية لم يحقّقوا أي أمر، بل اكتفوا بتخريب علاقات لبنان مع الدول الخليجية، مهدّدين بلقمة عيش مئات آلاف اللبنانيين.يقال إن 'حزب الله” يريد العماد عون رئيساً، إلا أنه يريد أن يلعب لعبة تغيير النظام بتعيين عون وليس بانتخابه؟هذا الكلام حقيقي وجدّي، لأن 'حزب الله” يريد عون من خارج الدستور ومن خلال التعيين وليس بالإنتخاب الديمقراطي من قبل مجلس النواب، فكيف نستطيع أن نثق به؟ إن الحزب يعتبر أن هناك 'ولي فقيه” في لبنان، وهو الذي يعيّن الرئيس ويعيّن الوزراء، أي أنه يريد أن يذهب لبنان إلى ولاية الفقيه وإلى نظام آخر خارج سياق الدولة، والعماد عون يسير في هذا الإتجاه، وقد وافق على إلغاء الديمقراطية في لبنان. إذا كان يريد أن يصبح رئيس الجمهورية، فعليه أن يتقيّد بالدستور، بينما 'حزب الله” يريد أن يأخذ لبنان من نظام اتفاق الطائف إلى نظام شمولي.إلى أي مدى يتمسّك الرئيس الحريري بترشيح فرنجية؟لقد عبّر الرئيس الحريري عن موقفه لوزير الخارجية الفرنسي خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت وأنه متمسّك بترشيح النائب فرنجية لرئاسة الجمهورية. ولكن القوى السياسية وعبر طريقة مباشرة أو غير مباشرةتصطدم عند حدّ معيّن، بحيث لا توجد أية مبادرات فاعلة على هذا الصعيد. وكنا نقول كتيار 'المستقبل” وقوى 14 آذار أن الدكتور سمير جعجع هو مرشحنا الأساسي، فيما العماد عون هو مرشّح قوى 8 آذار، ولكن في ظل استحالة وصول المرشحين بدأت القوى السياسية تعيد النظر وتطرح مبادرات رئاسية جديدة.لكن يحكى أن الإنتكاسة التي أصابت الرئيس الحريري برصيده الشعبي مردّها إلى ترشيحه النائب فرنجية؟هذا الكلام يبسّط الأمور، لأنه ما من انتكاسة على المستوى الشعبي، بل على العكس، فإن تيارنا ديمقراطي ويسمح بالإختلاف والنقاش، ولكن عندما يصدر قرار عن الرئيس الحريري، فإن الجميع يلتزم به من دون استثناء، مع العلم أن هذا هو جزء من الحملة على الرئيس الحريري التي تتناول أكثر من عنوان.ولكن الإنتخابات البلدية في طرابلس أظهرت بشكل واضح مدى تراجع هذه الشعبية؟لقد حصل خطأ في إدارة المعركة الإنتخابية، أي أن 75 ألف مواطن لم ينتخبوا في طرابلس، وقد عجزت ماكينة الرئيس نجيب ميقاتي عن إقناع نحو ألفي شخص بانتخاب مرشّحنا. أعتقد أن هناك اعتراض من بعض الأطراف على ترشيح النائب فرنجية، ولكن هذا ليس السبب وراء ما حصل في الإنتخابات البلدية في طرابلس، بل أن السبب هو الإدارة السيئة.تحدّث البعض عن استقالات داخل 'المستقبل”، ولا سيما في البقاع؟لم تُسجّل أي استقالة خصوصاً في البقاع، وكل ما يجري الحديث عنه هو تخيّلات لدى البعض.هل من تيارين داخل 'المستقبل” أم أنها لعبة توزيع أدوار؟هذا غير صحيح، وعلى سبيل المثال، فأنا يصنّفونني من الصقور في تيار 'المستقبل”، لكنني إلى جانب الرئيس سعد الحريري ومقتنع وملتزم بتوجّهاته وقراره السياسي. يحصل نقاش موسّع وكل طرف يبدي رأيه، وفي النهاية يلتزم الجميع بقرار القيادة.كيف توصّف العلاقة اليوم مع الوزير أشرف ريفي؟ـ إن الوزير ريفي يعلن أنه حريري الهوى ويرفع شعارات الرئيس الحريري، ولكن عليه أن يقرّر ويكون ضمن مظلّة مرجعية الحريري أو يكون خارجها. لقداستقال من الحكومة من دون الأخذ برأي مرجعيته السياسية، وهذا خطأ سياسي إذ لا يستطيع التفرّد بالقرار.وعلاقتكم كتيار مع 'القوات اللبنانية”؟'القوات” حليف أساسي لتيار 'المستقبل” ويتشاركان القضايا الوطنية والسياسية. وقد حصل خلاف في وجهات النظر في فترة معيّنة تجاه القانون الأرثوذكسي وترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية. وقد قلنا للدكتور جعجع أن 'الأرثوذكسي” مدمّر للبلد وللإعتدال ول”القوات” وتوجّهاتها الوطنية، لأننا نعتبر أن 'القوات” يجب أن تكون الحزب الوطني وليس الحزب المسيحي. والكل يعرف أن الدكتور جعجع هو زعيم وطني وليس زعيماً مسيحياً، وعندما يكون زعيماً مسيحياً فقط فهو سيخسر.لقد قرّر الدكتور جعجع أن يدعم 'الأرثوذكسي”، ولكننا رفضناه وما زلنا لأنه يخرج عن توجّهات الرئيس الشهيد رفيق الحريري. نتشارك و”القوات” بالهموم الوطنية والسيادة والإستقلال وبناء الدولة والتخلّص من سلاح 'حزب الله” وتعميق الشراكة الوطنية. أما بالنسبة لترشيح العماد عون، فإننا نملك أسئلة مشروعة: هل العماد عون خرج من المشروع الإيراني في لبنان؟ ما هو موقفه من سلاح 'حزب الله”؟ ما هو موقفه من الفساد في الوزارات التي استلمها العونيون؟ إن خلافنا مع العماد عون جوهري وليس بسيطاً. وخلال الجلسات التي حصلت في الآونة الأخيرة بين الرئيس الحريري والدكتور جعجع، بدأت العلاقات تعود إلى طبيعتها.الحوار مع 'حزب الله” إلى أين؟لقد بدأ هذا الحوار تحت 3 عناوين، انتخاب رئيس الجمهورية، ومنع الفتنة المذهبية وتعليق القضايا الأخرى. لقد نجحنا في تخفيف الفتنة، علمًا أن مشكلة عرسال لا تزال عالقة مع 'حزب الله”، وفي انتخابات الرئاسة لم نحقّق شيئاً وفي القضايا الأخرى كسلاح الحزب ما زلنا على خلاف.الوضع في عرسال إلى أين برأيك؟عرسال اليوم بين نارين، نار المسلحين في الجرود، ونار 'حزب الله”، وأهل عرسال يدفعون الثمن يومياً. ومنذ ايام تعرّض مواطن وابنه لإطلاق نار من قبل الحزب خلال توجّهه إلى أرضه الزراعية. إن البلدة تعيش حال حصار شديد، وستكون هناك رد فعل سلبية من قبل الأهالي، ونشدّد على عدم ممارسة الظلم على أهل عرسال كي لا يذهبوا إلى مكان آخر، والمطلوب مساعدتهم لإبعادهم عن التطرّف.كيف قرأت التفجيرات الإرهابية في القاع؟أراد تنظيم 'داعش” أن يثبت أنه يستطيع توجيه ضربات في عدة مناطق إذا استمرّ الحصار على مواقعه في الرقّة ومنبج والموصل. أعتقد أن القاع كانت ممرّاً، لأنه عندما افتضح أمر الإرهابيين قاموا بتفجير أنفسهم، مما أدّى إلى وقوع شهداء عزيزين على قلوب كل اللبنانيين وعلى قلوب كل أهالي البقاع، إنها رسالة من 'داعش” شبيهة برسالة فرنسا أو بلجيكا أو ألمانيا.ماذا سيكون تأثير العقوبات الأميركية على 'حزب الله”؟القانون الأميركي نافذ، ومخالفته تؤدي إلى معاقبة كل اللبنانيين والنظام المصرفي والدولة.ماذا عن الأسرى العسكريين الموجودين لدى 'داعش” حتى اليوم؟ وهل من مفاوضات تحصل في شأنهم؟مع الأسف لا مفاوضات.هل انتهت مفاعيل الإنقلاب الفاشل في تركيا؟إن التجربة التركية ناجحة، وتمكّنت من نقل حجم الإقتصاد من 40 مليار دولار إلى 650 ملياراً، وهي تجربة ديمقراطية، فالنظام إسلامي لكنه يحافظ على الديمقراطية والحرية وحقّق نمواً إقتصادياً للشعب التركي، ولذلك نزل الشعب إلى الشارع للوقوف في وجه الإنقلاب على الحرية والديمقراطية.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر