الخميس في ٢٣ شباط ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:36 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
3 سنوات على إغتيال رمز الحضارة... وحارس "14 آذار"
 
 
 
 
 
 
28-12-2016
 
::خالد موسى::

ثلاث سنوات مرت على اغتياله في وسط بيروت، وقرب المكان الأحب على قلبه والمكان الذي يجمع جميع اللبنانين وما زال حياً في قلوب كل من عرفه وأحبه وعاش معه. هو المدافع الأولى عن الإعتدال والعيش المشترك وتحييد لبنان عن الصراعات المحيطة، وهو "الصديق الصادق" و"رجل الحريات والتزام الثوابت الوطنية والمواثيق العربية والدولية"، كما تذكره اليوم ويتذكره في كل يوم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، كيف لا وهو الذي رافقه طيلة فترة ما قبل إغتياله، فكان الديبلوماسي الأول من الطراز الرفيع.

ثلاث سنوات مضت وما زالت ذكراه وبصماته حاضرة في كل إستحقاق، ورؤيته لحماية وتحييد لبنان عن الصراعات المحيطة باتت المدماك الأول والأساس ورمز أمل اللبنانيين وخلاصهم. اغمض عيناه على فراغ كاد يقتل الجمهورية، فإذا برفيقه الحريري، يفعل المستحيل من أجل إنهائه ويضحي من أجل حماية لبنان وإنهاء هذا الفراغ القاتل.

قبل أن يتحول يوم 27 من كانون الأول 2013 الى يوم حزن، وقبل أن يستشهد شطح كان مقصده الأخير "بيت الوسط" وتحديداً إجتماع قوى "14 آذار" لمتابعة إعلان طرابلس. وهذا الإنفجار الذي استهدف الوزير شطح وقتها عند الساعة العاشرة صباحاً، كان له الوقع الأثر على قوى "14 آذار" وتحديداً الحريري كون شطح كان من أبرز مستشاريه، حيث إعتبر الحريري في بيان يومها أن "الذين اغتالوا محمد شطح هم الذين اغتالوا رفيق الحريري والذين يريدون اغتيال لبنان وتمريغ أنف الدولة بالذل والضعف والفراغ"، مؤكداً "إنها رسالة ارهابية جديدة لنا. ارهابيون وقتلة ومجرمون يواصلون قتلنا امام بيوتنا ومكاتبنا وفي مدننا وساحاتنا وشوارعنا. إن المتهمين بالنسبة الينا وحتى اشعار آخر هم أنفسهم الذين يتهربون من وجه العدالة الدولية ويرفضون المثول امام المحكمة الدولية".

قبل الإنفجار بلحظات كان شطح يغرد على حسابه على "تويتر":" حزب الله يهول ويضغط ليصل الى ما كان النظام السوري قد فرضه لمدة 15 عام: تخلي الدولة له عن دورها وقرارها السيادي في الأمن والسياسة الخارجية". حينها لم يكن يعلم أن عبوات الحقد كانت تنتظره عند مدخل باب "بيت الوسط"، ولم يكن يعلم أن هذه التغريدة ستكون الأخيرة له والتي كان يطمح من خلالها الى إلقاء الضوء على ما يفعله حزب يريد بناء دويلته على حساب الدولة ويريد السيطرة وفرض هيمنته على كل شيء حتى في الأمن والسياسة الداخلية.

الأكثر حضارة داخل الجمهورية

في هذا السياق، إستذكر إبن طرابلس عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش، في حديث لموقع "14 آذار" الشهيد محمد شطح، "أحد الوجوه الأكثر حضارة داخل الجمهورية اللبنانية ، وهو يمثل النخب التي كانت قادرة على إحداث فرق في البلد"، مشيراً الى أن "إضافة الى الوجه الحضاري، فكان لديه نظرة إنسانية ومشاعر أبعد من الزواريب الضيقة والتي هي مرتبطة بنظرة إنسانية شاملة على مختلف أنحاء العالم". وشدد على "أننا نفتقد إنسان كبير"، آسفاً لـ "كون القتلة ما زالوا طلقاء ويشاركون بجرائم أخرى كبيرة جداً".





المصدر : خاص
 
To add any comments, you have to be logged in or registered
 
Last Comments
 
No Comments till now.