الجمعة في ٢٣ حزيران ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:01 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بعد متابعة الدولة لحادثة اسطنبول... لبنان بألف خير؟
 
 
 
 
 
 
٥ كانون الثاني ٢٠١٧
 
::خالد موسى::

أثبت الدولة برئيسها وحكومتها أنها قوية وقادرة من خلال الوقفة الوطنية المشرّفة في مواجهة تداعيات المجزرة الإرهابية التي ضربت إسطنبول عشية رأس السنة وأدت الى سقوط ثلاثة شهداء لبنانيين وسبعة جرحى إضافة الى شهداء ومصابين من دول أخرى كانوا يحتلفون في مطعم وملهى "أرينا". رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري شارك شخصياً في إستقبال الجثامين والجرحى على ارض المطار الى جانب وزراء الداخلية والأشغال والخارجية. وجسدت الحكومة بأدائها المسؤول وسرعتها الاستثنائية في مواكبة الفاجعة منذ لحظات وقوعها الأولى، وقوف لبنان صفاً منيعاً واحداً ضد المدّ الإرهابي العابر لكل حدود إنسانية وأخلاقية ودينية وجغرافية.

في مقابل هذا التحرك السريع لكافة الوزارات، كانت القوى الأمنية تتحرك أيضاً على الأرض للدفاع عن الشهداء وحرمتهم بعد تعرضهم لإساءات على مواقع التواصل الإجتماعي، والتي تبلغ مرتبة فعل الارهاب الذي ارتكب في الملهى الليلي في اسطنبول، منهم المدعو رمزي القاضي الذي تم توقيفه، لكن لا يزال من هم أحرار ويوزعون الإتهامات من دون أي وجه حق ومن دون أي دلائل، كاللواء جميل السيد ورئيس حزب "التوحيد" وئام وهاب ومراسلي تلفزيون "المنار" حسن حمزة وحسين مرتضى.

الملف بيد القضاء

في هذا السياق، اعتبر عضو الأمانة العامة لقوى "14 آذار" رئيس حركة "التغيير" إيلي محفوض، في حديث لموقع "14 آذار" أن "موضوع الإساءة للشهداء إنتشر على مواقع التواصل الإجتماعي كما على الشاشات وكان هناك ردة فعل كبيرة ونتيجة الضغط الذي حصل من المواطنين والناشطين، اتخذ القرار وقدم صباح الثلاثاء بإخبار أمام النيابة العامة التميزية ولكن من الواضح أنه بعدما تحولت هذه المسألة الى قضية رأي عام ونتيجة ردود الفعل التي حصلت من اللبنانيين تحركت بسرعة كبيرة القوى الأمنية بناء لإشارة القضاء المختص وتم توقيف رمزي القاضي ويخضع للتحقيق، لذلك لم يعد من إفادة من تقديم الإخبار لان الإخبار حصل وكأن هذا الأخبار من المواطنين الذي شجبوا ما كتبه هذا الشخص"، مشيراً الى أن "هذا الملف خرج من يد كل الناس وأصبح بيد القضاء المختص الذي هو يأخذ القرار المناسب إما الإستمرار بتوقيفه وإحالته عند قاضي التحقيق لإصدار مذكرة توقيف وبالتالي إحالته أمام القاضي المنفرد الجزائي للمحاكمة أو تركه بسند إقامة أو رهن التحقيق وهذا الأمر أصبح بيد القضاء اللبناني ".

الدولة قادرة

وشدد على أن "سرعة عمل الدولة هو من المرات القليلة التي ممكن أن نرى فيها عملا جديا وتحركا من خلال الدقة والإتقان باللوجستية، والدولة دفعت باتجاه إعادة الثقة"، مشيراً الى أن "هذا العمل دفع بالناس الى القول والإعتراف بأن هناك دولة ومؤسسات وهذا ما كانت تدعو إليه دائماً قوى "14 آذار" وتعول عليه بان لا بديل عن الدولة والجميع يجب أن يلجأ الى مؤسسات الدولة وتبين أن الدولة قادرة وهذا اهمية ما حصل في وقت كان هناك افرقاء يعملون على تعجيز الدولة وعلى أن لا تكون موجودة على الإطلاق، فالدولة أثبتت من سرعة تعاطيها مع هذا الملف أنها موجودة بمؤسساها".

لبنان لا يزال بخير

ولفت محفوض الى أن "الإنتقال السريع لرئيس الحكومة الى المطار ونسج خلايا عمل سريعة وخلايا أزمة لمعالجة ما حصل هو أمر نستطيع أن نتوقف عنده ملياً وأن نقول بأن لبنان لا يزال بألف خير"، مشدداً على أن "الأهم من تحرك الدولة هو الإحاطة الشعبية التي تجلت وهذه ميزة اللبناني بأنه يفرح مع فرح الآخرين ويحزن مع حزن الآخرين".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر