السبت في ٢٤ حزيران ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 06:01 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
من يُطمئن أهالي عناصر "حزب الله" بعودة أبنائهم؟
 
 
 
 
 
 
٥ كانون الثاني ٢٠١٧
 
:: علي الحسيني ::


بعد اعلان الاتفاق الروسي- التركي حول وقف إطلاق النار في سوريا، وبعد غياب إيران الدولة الفاعلة في الحرب في سوريا كليا عن المشهد خلال الايام القليلة السابقة، خرجت العديد من التحليلات لتتحدث عن دور حزب الله في المرحلة المقبلة وحتمية خروجه من سوريا بعد الاتفاق المذكور الذي وبرأي البعض انه جاء بعكس مصلحة الحزب وايران وأنه بمثابة انذار مُبكر لبدء إنسحابهما من مناطق تواجدهما في سوريا أو أقله من حلب.
تمّ التوصل الخميس الماضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا برعاية كل من روسيا وتركيا، وقد بدا لافتا أن إيران لم تكن موجودة في أي مرحلة من مراحل التفاوض، لا بشكل مباشر ولا غير مباشر ولا حتى تم إطلاعها على أية تفاصيل متعلقة بالاتفاق الا بعد انتهائه وذلك من خلال الاتصال الذي جرى بين وزيرا خارجية الدولتين سيرغي لافروف ومحمد جواد ظريف.
ثمة من يقول بأن مسؤولين عسكريين وسياسيين إيرانيين توصلوا إلى استنتاج مؤخرا مفاده أنّ النظام السوري غير قادر على حسم المعركة عسكريا، وأن الحل العسكري لم يعد ممكناً ولذلك لم يعد من خيار سوى الحل السياسي اي بأن ترضخ ايران للاتفاق الروسي التركي. لكن من وجهة نظر أخرى، فثمة اعتقاد بأن ايران تُصر اليوم اكثر من اي وقت مضى، على المضي نحو الحسم العسكري في اكثر من منطقة سورية، كونها باتت تعتقد بأنها اصبحت اقرب الى تحقيق النصر خصوصا بعد ما جرى في حلب الشرقية. ومن هنا، لا يبدو أن هناك مؤشرات تدل على امكانية خروج حزب الله من سوريا خصوصا في المدى المنظور خصوصا وأن للحزب نظرية دخل على اساسها هذه الحرب، تقوم على الصراع حتى الحسم بينه وبين تنظيمي "داعش" و"النصرة"
وفي الشرح الثاني، فان حزب الله لن يترك بالتأكيد الساحات التي قدم الدماء فيها من أجل "تطهيرها" بحسب زعمه، لتكون عرضةً لأي تغيير طارئ في خارطة وقف إطلاق النار الذي لا يكفل أحد ما اذا كان سيستمر أو انه قد يسقط بعد أيام أو ساعات. والحزب الذي يعتبر نفسه ركن أساسي في أي تسوية سورية، يبدو أنه حتى الساعة قرر أن يراقب عن كثب تفاصيل وقف عملية إطلاق النار المعطوفة على الاتفاق الروسي التركي، موعزا إلى وحداته العسكرية الموزعة على الجبهات الداخلية في سوريا، بـإسكات فوهات البنادق ريثما تتوضح الامور بشكل اكبر، لكن مع اصرار منه على تكملة الحرب في مناطق اخرة مثل وادي بردى والغوطة الشرقية، عله يُفلح بذلك في قلب الطاولة على رؤوس أصحاب الاتفاق.
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عبّر الاسبوع الماضي عن رفض بلاده لفكرة الحوار مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، ودعا جميع المقاتلين الأجانب بمن فيهم عناصر حزب الله، الى مغادرة سوريا. كما جرى الحديث عن حل سعودي يُمكن أن تُقدمه السعودية في المرحلة المُقبلة، يقضي بإرسال جنود من دول عربية عدة من ضمنها لبنان شرط أن ينسحب حزب الله من سوريا في اقرب فرصة.
لكن الصمت الايراني على المقترحين التركي والسعودي لم يدم طويلاً، إذ سرعان ما جاء الرد على لسان مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي اكبر ولايتي بأن الحديث عن خروج حزب الله اللبناني من سوريا بعد قرار وقف إطلاق النار هو ادعاء ودعاية ممن سماهم الأعداء"، مؤكداً أن حزب الله قدم الكثير من الشهداء في سوريا وهو صديق مقرب من الحكومة السورية وقدم لها مساعدة كبيرة. وهذا الكلام كان اكده الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خلال اطلالة تلفزيونية قال فيها: ان المعركة الموجودة في المنطقة لا تعالج بالحيادية والانهزامية، بل تعالج بالحضور الحقيقي في المواجعة على جميع الصعد، ونحن سنواصل تواجدنا في هذا المعركة.
وأضاف نصرالله: لمن يراهن على تعبنا وعلى تعب عوائل شهدائنا عليه ان ييأس فعندما انتصرنا عام 2000 لم نذهب الى بيوتنا بل ذهبنا الى التجهيز. نحن لن نتعب وهذا جزء من ماهيتنا. واقول لكم اليوم نحن سنواصل حتى نهاية الخط ولا يراهن احد على انكسارنا والحالة الوحيدة التي تعيدنا الى لبنان هو الانتصار في سوريا، اي عندما ينتصر محورنا في سوريا ويسقط مشروع التقسيم والسيطرة على سوريا حينئذ نعود كمقاتلين الى لبنان، وبعدها نذهب الى سوريا كزوار.
في ظل هذا الكلام وتأكيدات الطرف الإيراني بعدم انسحاب حزب الله من سوريا، ثمة من في بيئة الحزب بدأ يتوجس خيفة من أن تطال الحرب ومعها سيفقد هؤلاء الامل بعودة أبنائهم اليهم مُجددا.
المصدر : خاص 14 اذار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر