السبت في ٢٤ حزيران ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:04 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عون في السعودية... لبنان يعود الى مكانه
 
 
 
 
 
 
١٠ كانون الثاني ٢٠١٧
 
::خالد موسى::

حطت طائرة رئيس الجمهورية ميشال عون للمرة الاولى منذ انتخابه رئيساً في المملكة العربية السعودية، في اولى زياراته الى الخارج. اللبنانيون يعولون على هذه الزيارة لفتح صفحة جديدة مع المملكة وإعادة العلاقة مثلما كانت في السابق، بعد سنوات الفتور التي شهدتها هذه العلاقة نتيجة مواقف بعض اللبنانيين اتجاه المملكة وشعبها وهذا ما أدى الى إنعكاسات سلبية على كل القطاعات في لبنان لا سيما ايقاف هبة الأربع مليارات التي كانت تقدمها المملكة لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية.

وتتجه الأنظار الى اللقاء الذي جمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس عون، وما سينتج عنه، خصوصاً وأن الرئيس سيتطرق الى أمور عدة من بينها الهبة السعودية للجيش وكذلك رفع الحظر عن سفر السعوديين الى لبنان. وتأتي هذه الزيارة واختيار عون المملكة لأولى إطلالته الخارجية، في إشارةٍ واضحة الى رغبته في إعادة وصل كل ما انقطع مع المملكة ودول الخليج الأخرى في الفترة الماضية، خصوصاً أنه سيزور قطر ودول خليجية أخرى في الايام المقبلة، بعدما ظهر لبنان في الفترة السنتين الماضيتين مغرّداً خارج السرب العربي وحتى خارج خط التضامن مع الرياض بعد الاعتداء على سفارتها مع طهران.

بدورها تعوّل الهيئات الاقتصادية كثيراً على الجانب الاقتصادي من زيارة عون الى السعودية، خصوصاً أنها تتطرق الى عودة السياح السعوديين الى لبنان وهذا من شأنه أن ينعش قطاع السياحة، ولاحقاً عودة المستثمرين السعوديين للإستثمار في القطاعات اللبنانية وهذا من شأنه تحريك العجلة الإقتصادية الداخلية بعد فترة طويلة من الجمود منذ ما قبل الشغور الرئاسي.

مرحلة جديدة من عودة العلاقات

في هذا السياق، اعتبر رئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية-السعودية ايلي رزق، في حديث لموقع "14 آذار" أن "ما نشهده اليوم مرحلة جديدة من عودة العلاقات اللبنانية – السعودية الى سابق عهدها سترخي بظلالها على الكثير من الملفات التي كانت عالقة بين البلدين، وأولها رفع الحظر عن زيارة السعوديين الى لبنان وإعادة اللحمة والثقة بين المواطن السعودي في المملكة والمقيم اللبناني"، مشدداً على "أننا نتطلع الى أهمية هذه الزيارة كونها أتت بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي بادر فور انتخاب العماد عون الى الإتصال به لتهنئته وتوجيه دعوة وهذا يؤكد حرص المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً على إرساء أفضل العلاقات مع لبنان".

حرص لبنان على إرساء أفضل العلاقات

وأكد أن "زيارة الرئيس عون الى المملكة تؤكد حرص لبنان إرساء أفضل العلاقات مع المملكة وأشقائه العرب ويؤكد موقف لبنان الرسمي الداعم لموقف أشقائه العرب خصوصاً عندما تكون القضايا العربية أو بعض العواصم العربية تتعرض لإنتهاكات أمنية من دول إقليمية غير عربية"، مشيراً الى أنه "عندما تعود الثقة بلبنان الرسمي وبأداء الحكومة الرسمي كما راينا خلال انطلاقة هذا العهد، ستتبعها طبعاً عودة الإستثمارات وعودة الزيارات السياحية والترفهية والعلاجية، وما نعول عليه اليوم هو أن تستمر الحكومة بمواكبة العهد عبر انطلاقة مشرقة تعيد الثقة والمصداقية بآدائها".

للإستمرار بالتفاهمات والتوافقات

ولفت رزق الى أن "ما رأيناه من حكومة العهد الأولى برئاسة الرئيس الحريري من سرعة واهتمام بالغ بطريقة معالجة تداعيات سقوط ضحايا لبنانيين أبرياء في اعتداء إسطنبول أو التعينات التي بادرت الحكومة الى القيام بها في بعض المرافق الحيوية للدولة أو إن كان عبر إقرار مراسيم النفط، فهذه كلها عناوين تؤشر وتؤسس الى مرحلة جديدة من العمل على إعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها"، متمنياً على كل القوى السياسية أن "تستمر بتفاهماتها وبتوافقاتها ولتأخذ من القطاع الخاص ما يسرها وما يدهش العالم، كوننا كهيئات إقتصادية وكقطاع خاص نهيأ ونؤسس لعقد لقاءات وزيارات متبادلة مع نظرائنا السعوديين لإعادة تفعيل التبادل التجاري والإستثمارات في البلدين".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر