الاحد في ٢٢ كانون الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:58 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
جنبلاط يخوض معركة وجودية... أي قانون إنتخاب يريد؟
 
 
 
 
 
 
١٢ كانون الثاني ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

على الرغم من طغيان أجواء زيارة رئيس الجمهورية الى السعودية وقطر على الأجواء السياسية الداخلية يبدو أن البحث في قانون الإنتخاب لا يزال الشغل الشاغل لجميع السياسيين في البلد، خصوصاً بعد الهواجس التي أظهرها رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، عبر تغريداته على "تويتر"، ومنها حملت هجوماً على "ممثل العلوج في الوزارة"، من دون أن يسميه، وتوجه اليه بالقول:" لا يا ممثل العلوج في الوزارة، إن مكوناً أساسياً وتاريخياً من لبنان لا يُمحى بشخطة قلم في مزايدات النسبية".

هذا الأمر، دفع الى حملة تضامن مع جنبلاط، حيث أعلن رئيس حزب "القوات" سمير جعجع أن "القوات لن توافق على أي صيغة لقانون الإنتخاب من دون موافقة الإشتراكي". وهذا الموقف ايضاً أكدته كتلة المستقبل بدعوتها الى اعتماد الصيغة التي تقدمت بها الكتلة بالاشتراك مع اللقاء الديموقراطي والقوات اللبنانية.
وبات من الواضح أن الاحزاب الثلاثة المتوفقة لن توافق على النسبية الكاملة، فالطريق بات معبداً أمام القوانين المختلطة وهي إثنان. فالطرح الأول قدمه الرئيس نبيه بري وكتلته النيابية وهو 64 مقعداً عبر النظام الأكثري و64 عبر النظام النسبي، والثاني هو الطرح المتوافق عليه بين الإشتراكي و"المستقبل" و"القوات" وينص على انتخاب 68 مقعد عبر النظام الأكثري و60 عبر النظام نسبي.

السيطرة عبر قانون الإنتخاب النسبي

في هذا السياق، اعتبر عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب أنطوان سعد، في حديث لموقع "14 آذار" أنه "ليس خافياً على أحد أن لبنان يرسو على تسويات جديدة واتفاقات وثمة من يريد السيطرة على لبنان عبر حزب الله وإلحاق لبنان بالجمهورية الإيرانية، ولذلك لا زالت أطماع السيطرة موجودة في أولويات النظام السوري وإيران بعدما خسرت الأخيرة أوراق عديدة في اليمن والبحرين والعراق"، مشيراً الى أن "هذه القوى لا تستطيع فرض هذا الأمر بقوة السلاح اليوم، إنما تعمل على فرضه عبر السيطرة على زمام الحكم السياسي عبر العمل على قانون إنتخاب مفصل على مقاس الثنائي الشيعي وحلفاء سوريا من أجل نقل الأكثرية من القوى السيادية في البلد الى محور إيران وإلغاء وسطية وليد جنبلاط والقوى المعتدلة في البلد".

جنبلاط امتلك شجاعة المواجهة

ولفت الى أن "هذه الصيغة تعتبر مريحة لهذا المحور، طالما أنه يسعى فيما بعد إلى تكريس مبدأ المثالثة وقلب نظام الحكم وإلحاق لبنان بالجمهورية الإيرانية"، مشدداً على أن "النائب جنبلاط امتلك الشجاعة وقرر مواجهة هذا المشروع ورفض مطلق للقانون النسبي والعمل على إستمرار قانون الستين الذي وضعه الرئيس الراحل فؤاد شهاب كون هذا القانون منصفا لجميع القوى في البلد ويحمي صيغة العيش المشترك ".

على حق

وأكد سعد أن " جنبلاط "امتلك الشجاعة أكثر من غيره بالنسبة لرفض قانون النسبية وقرر الذهاب وحيداً لمواجهة اي قانون جديد يعتمد النسبية المطلقة أو الجزئية"، لافتاً الى أن "الجميع يعلم أن النائب جنبلاط على حق في هذه المعرقة، وهناك قوى عديدة تعلم ذلك لكنها لم تتجرأ حتى الساعة في الإعلان عن موقفها حيال هذا القانون وفي مقدمة هذه القوى حزبي القوات اللبنانية وتيار المستقبل وكذلك التيار الوطني الحر والكتائب والأحرار الذي هم يخافون على هوية لبنان".

لملاقاة جنبلاط

ودعا "هذه القوى الى الوقوف بشجاعة والإعلان عن موقفهم من هذا القانون بشكل علني من أجل وقف إنحدار البلد نحو الهاوية"، مشدداً على أن "النائب جنبلاط يخوض اليوم معركة وجودية وإثبات وجود طائفة هي أساس في وجود لبنان وبنيته الإجتماعية وهو يخوض هذه المعركة من أجل تثبيت هذه الطائفة ومكانتها في البيئة اللبنانية، وهذا لا يؤمن ذلك سوى قانون الستين".
وأكد "ضرورة أن تلاقي هذه القوى مع جنبلاط في منتصف الطريق من أجل الحفاظ على صيغة التوازن في البلد قبل فوات الآوان".

لا تساهل ولا تنازل

وفي شأن القانون المختلط، شدد على أن "هذا القانون الذي قدمه الحزب التقدمي الإشتراكي والقوات وتيار المستقبل لن يفيد مع إقترابنا من موعد الإنتخابات ولم يعد أمامنا في ظل هذا الرفض للقانون النسبي سوى قانون الستين"، مؤكداً أن "النائب جنبلاط سهل الى اقصى الدرجات إنتخاب رئيس الجمهورية وكذلك تشكيل الحكومة نظراً للعلاقة المتينة التي تجمعه بالرئيس سعد الحريري وهو اليوم ليس في وارد تقديم اي تنازل جديد في قانون الإنتخاب، وهذه المعركة هي معركة وجودية وسنسير معه فيها في اللقاء الديموقراطي والحزب التقدمي الإشتراكي حتى النهاية".

الأمور غير واضحة

من جهته، اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان، في حديث لموقعنا أن "الأمور لا تزال غير واضحة وهناك 17 إقتراحا ومشروع قانون في مجلس النواب نظرياً وعملياً هناك عدد من الإقتراحات قابلة للتطبيق فهناك إقتراحي القانون المختلط وهناك القانون التأهيلي الذي يحكي عنه اليوم وهو على دورتين دورة أولى وفق القانون الارثوذكسي والدورة الثانية وفق قانون النسبية"، مشيراً الى أن "الأمور لا تزال غير واضحة والورشة ستبدأ قريباً".
وتمنى الوصول قريباً الى "قانون إنتخاب جديد يرضي الجميع ويراعي هواجس الجميع"، مشيراً الى أن "هناك العديد من القوى لديها هواجس بشأن اي صيغة لقانون إنتخاب وتعتبر أن هناك محاولات لإقصائها أو إلغائها".

نتفهم هواجس جنبلاط

ولفت الى أن "ليس النائب جنبلاط متوجسا فحسب فهناك الكثير من الأفرقاء اللبنانيين لديهم هواجس، ولكن النائب جنبلاط أعلن صراحة عن هذه الهواجس ونحن نتفهمها"، مشدداً على أن "المفروض أن يراعي أي اتفاق على قانون الإنتخاب هذه الهواجس".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر