الثلثاء في ١٧ كانون الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:00 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
اذان الأقصى والقدس يصدح بحناجر تلامذة البهاء ومدارس الأنروا
 
 
 
 
 
 
٣٠ تشرين الثاني ٢٠١٦
 
في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني صدح أذان الأقصى بحناجر وأصوات تلامذة مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري في صيدا رفضا لقرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي بمنع صوت الآذان في القدس والأقصى وتضامناً مع اخوتهم ورفاقهم في فلسطين الذين يواجهون ممارسات وانتهاكات العدو الاسرائيلي .
وشارك مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان التلامذة وقفتهم التضامنية التي انضم اليهم فيها طلاب من عدد من مدارس الأنروا في صيدا وبحضور مدير التربية والتعليم في الوكالة في صيدا واسرة البهاء تتقدمها المديرة وداد النادري والمشرف العام نبيل بواب .
رافعين شعار " بأعلى أصوات الإيمان .. لن يسكت الأذان " ومن على منصة ارتفع فوقها مجسم لمسجدي قبة الصخر والأقصى اطلق الطلاب المشاركون صرختهم التضامنية مع الشعب الفلسطيني في يومه العالمي فيما جسّد الطالب عبد الرحمن الزعتري شخصية مؤذن الرسول الصحابي بلال بن رباح ورفع الأذان تأكيدا على بقائه صداحا قوياً في الأقصى والقدس .
الطلاب
وانشد الطلاب النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني وكانت كلمة للطالبة يارا زيدان التي وجهت تحية الى المقدسيين مسلمين ومسيحيين لوقوفهم بوجه انتهاك الاحتلال للشعائر الدينية الاسلامية وقالت: أنتِ يا فلسطين مهبط الأديان و أنت يا قدس الشريف أولى القبلتين و ثالث الحرمين.أرض الأنبياء ، و مهد المسيح. من أرضك عرج الرسول الى السماوات السبع و تلقى امر الصلاة من سابع سماء.موطني، موطني، أراك في وجداني، يختلج كياني شوقاً للتبارك من ترابك الطاهر الذي أخبرني عنه جديّ و جدتي، من أرض لبنان الحاضن لنا، متضرعةً الى الله راجيةً إياهُ العودة إليك والصلاة في أقصى المبارك.
بواب
وتحدث بواب فرأى ان اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني هو محطة من المحطات الهامة للتأكيد على احقية قضية هذا الشعب الذي اغتصب العدو الاسرائيلي ارضه وشرده وها هو الاحتلال الصهيوني يمعن في انتهاكاته للحرمات والمقدسات فيمنع رفع صوت الاذان من مآذن القدس.
سوسان
والقى المفتي سوسان كلمة بالمناسبة توجه فيها بالتحية الى مدرسة البهاء" الحاضرة في كل المحطات الوطنية والانسانية والثقافية . وقال:نقف في حضرة فلسطين والقدس لنقول ان هذا الشرق لا قيمة له بدون فلسطين لانها مهد الانبياء والرسالات والحضارات والثقافات الانسانية ، وفلسطين لا قيمة لها بدون القدس والقدس لا قيمة لها بدون الاقصى وكنيسة القيامة . في الاقصى التقى الانبياء في ليلة الاسراء والمعراج ، ومن الاقصى صعد النبي محمد ( ص) الى السماوات العلى وفي هذه الليلة فرضت الصلاة وكان الاذان مقدمة لهذه الصلاة ، في هذه الليلة فتحت القدس لكل المؤمنين ولكل الاديان لتبقى القدس على مر الايام والازمان مدينة اسلامية مسيحية عربية ثم بعد ذلك حصل ما حصل حتى جاء الخليفة عمر رضي الله عنه من المدينة الى القدس برسالته وبدين محمد (ص) يحمل العدل والاعتدال لا يفرق ولا يميز بين دين ودين وبين لون ولون وبين لغة ولغة وهذا بلال الذي جسده طالب من البهاء ورفع الأذان، كان اسود اللون وكان عبدا وكان يباع في اسواق مكة حتى جاء الاسلام ونبي الاسلام (ص) فأعتقه ، وجعل منه انسانا له كرامة الحياة والوجود ويوم الفتح يختاره رسول الله (ص) ليصعد الى سطح الكعبة وليرفع الاذان ..
واضاف: الاسلام هو الحرية والكرامة لكل الناس ولكل الالوان ولكل اللغات ، ويدخل عمر الى الكنيسة ويأتي وقت الصلاة ويقال له لماذا لا تصلي في الكنيسة عندما خرج ليصلي خارج الكنيسة فيقول اني اخاف ان يأتي المسلمون من بعدي فيقولون هنا صلى عمر فيتخذون من هذا المكان مسجدا ، حرصا على الاديان والعبادات ، لذلك نحن نرفض الطائفية وننبذ المذهبية لا نفرق ولا نميز ونقف في وجه كل الفتن ، هذه ثقافة يجب ان تتعلموها وان تحافظوا عليها وان تبقى في نفوسكم وفي عقولكم نبراسا على مر حياتكم هنا في لبنان او في مكان اخر ..
ووجه سوسان التحية الى كل المعتقلين في السجون الاسرائيلية والى كل الشهداء واسرهم وعائلاتهم وقال: اليوم في فلسطين البيوت تهدم، الاطفال تيتم، النساء ترمل، الشباب يعتقل ، المقدسات تنتهك ، ووصلوا الى حد منع الاذان من المآذن .. ان فلسطين اليوم تعاني وشعب فلسطين يعاني هذه قضية يجب ان تبقى دائما حية في القلوب والنفوس . واعتقد انكم وبثقافتكم وبتربيتكم وبالتوجيه الذي تتلقونه هنا في مدرسة البهاء تبقى قضية فلسطين حية كريمة حتى يعود الفلسطينيون الى بلادهم .
وتطرق سوسان الى وضع المخيمات فقال: ان الذين يعيشون هنا في المخيمات هم اهلنا واخواننا واحباؤنا واصدقاؤنا ، ومخيم عين الحلوة هو جزء من هذه المدينة يشاركها حياتها وامالها واحلام ابنائها. نحن نريد ان تبقى الاحلام في عيون الاطفال الفلسطينيين وان ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المدنية، حق العيش بكرامة الحياة والحق الوطني في العودة الى فلسطين ، هذا يحتاج دائما الى حوار والى تنسيق والى اتفاق بين المسؤولين اللبنانيين والفلسطينيين . وان صيدا بثقافتها وبتربيتها وببوصلتها تتجه دائما الى فلسطين وهي قدمت شهداء من اجل فلسطين . نقف اليوم جميعا لنقول تحيا فلسطين عربية مسلمة قوية عزيزة تعود الى اهلها في اقرب وقت ممكن .
زيدان
وتحدث محمود زيدان فشكر بإسم الانروا ومدارسها وطلابها اسرة البهاء ادارة ومعلمين وطلابا لافتا الى ان هذا النشاط النوعي يأتي كأصدق اشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني من مدرسة تربي الأجيال على حب الوطن وتعزز الهوية الوطنية والعربية دون تمييز بين أطفال فلسطين و أطفال لبنان.
وفي الختام قدم بواب لوحة للمسجد الاقصى الى المفتي سوسان ولوحة مفتاح العودة الى زيدان.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر