الاحد في ٢٦ اذار ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:15 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حاكم مصرف لبنان رياض سلامة... علامة ثقة اقتصادية
 
 
 
 
 
 
١٦ اذار ٢٠١٧
 
خالد موسى

انشغل الاقتصاديون بما رددته جريدة "النهار" عن اقدام حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على وضع استقالته في تصرف عون، لكن المصرف سارع إلى نفي الخبر، وعلى الرغم من ذلك ظلت النقاش في المساحات الاقتصادية حول صحة الخبر وتأثيره.

والمعروف عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أنه رجل اقتصاد ومال، تلقى علومه في الجامعة الأميركية وحاز على إجازة في الاقتصاد، اكتسب خبرة عريقة في الأسواق المالية العالمية بعد سفره إلــى باريس وعمله مع "ميريل لينش" إحــدى أكبر الشركات المالية العالمية (1973 -1993) كنائب للرئيس ومستشار مالي. عُيّن حاكماً لمصرف لبنان منذ الأول من آب 1993 وحتى الآن. ومع بداية توليه منصبه الجديد، كــانــت مــوجــودات المصرف المركزي لا تتعدى (300 مليون دولار)، فباشر ببناءﺀ الثقة بالنقد الّلبناني بدءاً من هذه المرحلة المتواضعة، حتى أصبحت للّيرة اليوم مكانتها بين باقي العملات، فيما موجودات البنك المركزي تفوق العشرين مليار دولار.

حقّق سلامة الكثير من الإنجازات في مسيرته المهنية، بحيث عــزّز الرقابة على المصارف ووضــع معايير عالمية وعملية وقواعد ثابتة للتسليف. جهّز مصرف لبنان بالتقنيات الحديثة، وركّــز على ثبات الّليرة الّلبنانية وعلى عــدم المسّ بها، ومنع المصارف مــن استخدام ودائــع الناس في الاستثمارات في مشتقات استثمارية، وسمح للمصارف بافتتاح فروعٍ لها في العالم لجلب واردات عالية من الأســواق الدولية واجــتــذاب الأمــــوال إلى لبنان.

وكان حل الحاكم سلامة في المرتبة الثانية عالمياً بين افضل رؤساء البنوك المركزية في العالم بحسب "غلوبال فاينانس". وتعتمد المجلة في وضع القائمة على قدرة حاكم المركزي في السيطرة على التضخم، وتحقيق النمو الاقتصادي، والحفاظ على استقرار سعر صرف العملة الوطنية وإدارة سعر الفائدة. وصنّفت مجلة "غلوبال فيانانس غرايدز" في عددها الصادر لشهر تشرين الاول، مدراء البنوك المركزية في العالم لسنة 2016. وصنّف حكام مصارف عدد من البلدان بحسب تقرير المجلة ضمن لائحة الفئة "أ" ومنها "لبنان، البراغواي، البيرو، الفيليبين، روسيا، وغيرها ضمن الأفضل في العالم خلال العام المنصرم وذلك تقديرًا لإنجازاتهم وتحقيقهم أفضل اداء. وكان قد بدأ هذا التقرير بالصدور في العام 1994. ويعتبر سلامة أول حاكم مصرف مركزي عربي يقرع جرس افتتاح بورصة نيويورك وذلك في آذار 2009. فما هي أهمية إستمرار سلامة في هذا المنصب المهم في الدولة كونه يشكل عامل ثقة إقتصادياً؟

قرار التجديد حُسم

في هذا السياق، يكشف الخبير في الشأن الإقتصادي ورئيس تحرير موقع " business echoes" الإعلامي الإقتصادي باسل الخطيب، في حديث إلى موقع "14 آذار" بأن "قرار التجديد لحاكم مصرف لبنان الحالي لولاية جديدة قد اتخذ وانحسم"، مشدداً على أن "رياض سلامة هو علامة ثقة إقتصادية في هذا البلد، وقام بالعديد من الإنجازات والهندسات والسياسات المالية التي حمت الليرة في أوقات كان البلد يواجه في أزمات سياسية صعبة".

وأشار الخطيب إلى أن "رياض سلامة أتى إلى منصبه وشكل قيمة مضافة وقام بسياسات إنقاذية حمت الليرة والبلد إقتصادياً"، لافتاً إلى أن "القطاع المصرفي هو عصب الإقتصاد، ولا يوجد أدنى شك بأن رياض سلامة هو من صناع القرار الإقتصادي في لبنان وصانع القرار المصرفي في البلد، والحاكم سلامة هو الشخص الأفضل لشغل هذا المنصب باعتراف الجميع".

سياساته حمت البلد

وشدد على أن "الحاكم سلامة نجح في عمله ومركزه ، وكل السياسات التي اتخذها كان لها آثار إيجابية على البلد والإقتصاد"، مشيراً إلى أن "صحيح لديه منتقدين، ولكن الأنبياء لم يرضوا الأمة، و السياسات التي اتخذها كانت حكيمة وفي مكانها وجنب البلد الكثير".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر