الاربعاء في ٢٨ حزيران ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:59 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
مترجم: الانتخابات الإيرانية.. لماذا هي مهمة للولايات المتحدة؟
 
 
 
 
 
 
١٩ ايار ٢٠١٧
 
قال تقرير نشره موقع «يو إس إيه توداي» الأمريكي، إن الناخبين الإيرانيين سيحددون مصير الرئيس المعتدل حسن روحاني الذي يسعى إلى الفوز بولاية ثانية، وسياسة انخراطه مع الغرب، اليوم الجمعة، في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في الوقت الذي يتنافس فيه مع رجل الدين المتشدد إبراهيم رئيسي، الذي ينتمي إلى التيار المتشدد، الذي ينتقد الاتفاق النووي مع الغرب.

في حين رحب الإيرانيون إلى حد كبير بخفض التوترات مع الغرب، فإن الركود الاقتصادي المستمر قد أثر على الروح المعنوية للناخبين. لكن العديد من الناخبين، ولا سيما الأكثر ثراء، لا يزالون ينجذبون إلى وعد روحاني بالحريات الاجتماعية الأكبر.
وقد تترتب على ذلك آثار دبلوماسية بعيدة المدى خاصة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد بتفكيك الاتفاق النووي الذي وصفه بأنه «أسوأ صفقة في التاريخ»، بل إنه أمر بمراجعة الاتفاق الشهر الماضي، بحسب ما ذكر التقرير.

ومع أن الإدارة الأمريكية مددت تخفيف العقوبات الممنوحة بموجب الاتفاق النووي، إلا أنها فرضت عقوبات اقتصادية جديدة على تجارب الصواريخ الباليستية الإيرانية. ويهدف كل من التحركين إلى إظهار موقف إدارة ترامب المتشدد حيال إيران التي تلتزم بالاتفاق النووي في الوقت الحالي. وتستهدف العقوبات الجديدة المسؤولين العسكريين الإيرانيين وغيرهم من المتهمين بتزويدهم بالمواد اللازمة للقذائف الباليستية.

الاقتصاد المضطرب

ويتولى روحاني (68 عامًا) الذي عقدت إدارته الاتفاق النووي مع القوى العالمية، تنظيم حملة تعد بالمزيد من الحريات الاجتماعية. منافسه الأساسي هو إبراهيم رئيسي (65 عامًا)، وهو رجل دين له علاقات وثيقة مع المرشد الأعلى الإيرانى أية الله علي خامنئي.

وفقًا للتقرير، تعهد رئيسي بتوفير ملايين الوظائف وتوفير إعانات نقدية سخية لفقراء إيران وإصلاح اقتصاد البلاد المضطرب ومعدل البطالة الذي يبلغ 12.7%. وقال إن الوظائف والنمو والاستثمار الأجنبي الذي وعد به روحاني نتيجة الاتفاق النووي لم ينتقل إلى الإيرانيين العاديين.

ونقل التقرير ما ذكره رئيسي في مقابلة تليفزيونية هذا الشهر بقوله: «وعد روحاني برفع جميع العقوبات، ولكن أين التغيير على طاولات الشعب؟». وكان روحاني، وهو دبلوماسي تلقى تعليمه في المملكة المتحدة، طالب بانتهاج الصبر في حل مشاكل إيران.

وقال عمدة طهران المتشدد محمد باقر قليباف الذي انسحب من السباق هذا الأسبوع، فى المناظرة التليفزيونية: «إن البلاد تواجه أزمة اقتصادية مع البطالة والركود والتضخم، وأن الشجرة التى لم تؤت ثمارها خلال أربع سنوات لن تسفر عن أية نتيجة في المستقبل».

هناك حوالي 56 مليون شخص من بين 80 مليون نسمة يحق لهم التصويت. ومن المرجح
أن تتجاوز نسبة المشاركة 70٪. وتقدم أكثر من 1600 شخص بطلب الترشح
للرئاسة، من بينهم 137 امرأة، ولكن الترشيحات النهائية أسفرت عن 6 مرشحين
كلهم من الرجال.
تقرير الموقع الأمريكي رجح ألا تُحسم الانتخابات اليوم الجمعة، مع إمكانية خوض جولة ثانية إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50٪ من الأصوات. ومن المقرر أن تبدأ النتائج في الظهور في وقت مبكر من يوم السبت.

وقال التقرير إن كل رئيس إيراني منذ عام 1981 قد فاز بولاية ثانية في ظل النظام الذي يتطلب فحص المرشحين من قبل هيئة من العلماء تتبع المرشد الأعلى. أصبحت إيران جمهورية إسلامية في عام 1979 بعد أن أطاح الزعماء الدينيون بنظام ملكي تدعمه الولايات المتحدة.

وأشار التقرير إلى محدودية السلطات الرئاسية الإيرانية في وضع السياسة الداخلية والخارجية، ولكنه ذكر أن الانتخابات هي انتخابات ديمقراطية حتى لو كانت لا تشبه تمامًا الديمقراطية التي تمارس في الغرب.

رسالة للغرب

وفي خطاب متلفز بث مؤخرًا، حث خامنئي الناخبين على التصويت بكثافة حتى يرسل الناخبون رسالة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، بمن فيهم رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو، واصفًا إياه بأنه «رئيس وزراء النظام الصهيوني المثير للشفقة».

ووصف خامنئي الانتخابات بأنها «ملحمة شعبية كبيرة»، وبينما «غرقت منطقة الشرق الأوسط في حالة قلق، فإن إيران تجري انتخابات سلمية وآمنة».

ونقل التقرير عن ناصر هاديان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران الذي يدعم روحاني، قوله إنه إذا فاز رئيسي فمن المرجح أن يحافظ على الاتفاق النووي ولكنه سيتخذ موقفًا أصعب بكثير من روحاني في المطالبة بتخفيض العقوبات الاقتصادية تمامًا.

أتاح الاتفاق النووي لإيران تصدير النفط إلى أسواق رئيسية وتوقيع صفقات تبلغ قيمتها مليار دولار لتحديث أسطولها التجاري المتقادم. ويبقى تجميد الخدمات المصرفية والمالية.
وقال هاديان: «رئيسي يعرف أن الصفقة تحظى بشعبية مع معظم الإيرانيين، ولهذا السبب يقول إنه سوف يتمسك بها. إنه سيطبقه بشكل أكثر قوة، وهذا يعني أن الطرف الآخر (الغرب) يحتاج إلى الوفاء بوعوده، وبغض النظر عما يقوله ترامب، وسواء كان الفائز روحاني أو رئيسي، فكلاهما سيلتزم به».

شادي بهزاد، 22 عامًا من طهران، هي مؤيدة لروحاني وتدرس إدارة الأعمال. وقالت إنها قررت التصويت بعد مشاهدة المناظرات وتعتقد أن الرئيس روحاني ساعد على خفض تكلفة الرعاية الصحية وغيرها من الضروريات. وقالت: «إننى أخشى من أن الوضع لن يتحسن في إيران إذا لم يفز».

لكن أبولفزل زاري (21 عامًا) وهو طالب في طهران يدرس اللغة الإنجليزية، قال إن رئيس هو الخيار الأفضل. وأضاف: «إن الدبلوماسية مهمة، ولكن لا يجب أن نعطي قيمة أكبر للدول الأجنبية أكثر من شعبنا».

المصدر : sasapost
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر