الاثنين في ٢٣ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:02 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بو عاصي: ننظر إلى ما يجري في جرود عرسال من منظار مصلحة الدولة لا حزب الله
 
 
 
 
 
 
٢٤ تموز ٢٠١٧
 
اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي في حديث الى LBCI أن "المعارك التي تحصل حاليا في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا هي جزء مما يحصل في سوريا، وتأتي ضمن إطار المعركة الاقليمية"، مشددا على أن "المعركة اليوم ليست في عرسال بل في منطقة جردية ملتبسة جغرافيا ومتنازع عليها بين لبنان وسوريا، ولطالما طالبت "القوات اللبنانية" بترسيم الحدود وكان الرفض دوما من نظام الاسد".
واضاف: "اننا معنيون فقط بالقرارات التي تتخذها الحكومة اللبنانية وتنفذها الاجهزة الامنية. وننظر إلى ما يجري في جرود عرسال من منظار مصلحة لبنان وليس من منظار "حزب الله"، مجددا التشديد على "الدعم المطلق للجيش اللبناني فقط وعلى أي سلاح غير شرعي يجب أن يسلم إلى الدولة".

وعن تخوين من ينتقد ما يقوم به "حزب الله" اليوم في عرسال، قال بو عاصي: "من حق كل فريق تصوير مشروعه كما يريد، ومن أسهل الأمور شيطنة الآخر وتخوينه. ونحن بدورنا يكمننا أن نخون الآخرين لنقول لهم إن من يدخل لبنان في حروب هو خائن، ولكن نعتبر أن هذه المعركة ليست معركتنا، والجيش اللبناني والشعب والاقتصاد هو ما يعنينا، ولو نجحت المعركة التي يخوضها "حزب الله" في مراحلها الأولى فهي حكما ستجر علينا الويلات".

وتابع: "ان التحالف الدولي مطاط ومتغير، ومنذ نشوب الحرب السورية لم يرق مستوى التحالف الدولي إلى مرتبة الجدية في معالجة الأمور وضبط الحدود، ولكن لبنان من أقل الدول تأثرا بالإرهاب لأن أداء الأجهزة الأمنية اللبنانية ممتاز، ومن هذا المنطلق أتى الدعم الدولي للجيش".

وأكد أن "لا استمرارية للبنان إلا بوجود منطق الدولة ومؤسسات الدولة، فإما أن يكون هناك دولة أو لا يكون، والحل هو في قول كلمة الحق. نحن في عز الاضطهاد لم نتوقف عن قول الحق، رغم ان الافق يومها لم يكن واضحا، فمن كان يعتقد أن الدكتور سمير جعجع سيخرج من المعتقل أو أن الجيش السوري سيخرج من لبنان؟".

وأكد أن "القوات اللبنانية ما زالت تدافع عن الثوابت كما عرفت في السابق، ولكن تفعيل المؤسسات أساسي بالنسبة اليها، لذا تتعامل مع سلاح "حزب الله" خارج نطاق تعطيل الدولة ومؤسساتها".

وعن العقوبات الأميركية على "حزب الله"، قال: "الحزب جزء من المنظومة الإيرانية، وبعد غياب كبير لإدارة الرئيس السابق باراك أوباما عن الساحة اللبنانية والشرق أوسطية أتت إدارة الرئيس دونالد ترامب وصوبت الأمور"، سائلا: "أين مصلحة لبنان في ضرب الحركة المصرفية؟ ما يجري اليوم لا يحمي نظامنا بسبب عدم إلتزام "حزب الله" بالمصلحة الوطنية".

ونبه بو عاصي الى أن "لبنان أصبح تحت المجهر، فنحن نعمل الى الآن لحد الخسائر، ومن الضروري التوقف عن اللعب بالنار لأن زج لبنان في حروب إقليمية لا يفيده، خصوصا أن فترة السماح الدولية بدأت بالنفاذ والدول لا تزال تنتظر أجوبة محددة منا كدولة لبنانية".

وأشار، بالاستناد الى تقارير فريق عمل وزارة الشؤون الاجتماعية الموجود في عرسال، الى أن "نحو 300 نازح عبروا من الجرود إلى مخيمات النازحين وتجري لهم الوزارة الفحوص الطبية اللازمة داخل الخيم التابعة لها"، موضحا اهمية اعادة إحصاء اعداد النازحين من المنظمات الدولية، ومتحدثا عن مشروع إحصاء إلكتروني عبر بطاقة اجتماعية للبناني وللنازح السوري تحضر لها الوزارة".

وعن وفاة الموقوفين السوريين الأربعة بعدما تبين ان السبب يعود الى مشاكل صحية مختلفة، قال بو عاصي "ان تقديس حياة الإنسان أولوية، وكنا في حاجة إلى تحقيق، ونهنئ الجيش بهذه النتيجة". وأكد ان لا شبهة على الأجهزة الأمنية، رافضا أي شكل من أشكال التعذيب والتعنيف.

وفي ما خص عودة النازحين الى بلادهم والتفاوض مع الحكومة السورية، جدد التأكيد أن موقف "القوات" واضح وهي ضد التفاوض مع هذه الحكومة بشكل مطلق، معتبرا أن "لا دور للدولة اللبنانية في التفاوض مع النظام لعودة النازحين، فهذا قرار لبناني ويجب أن يتم بمواكبة الامم المتحدة وليس عبر نظام معزول".

وعلق بو عاصي على التوتر الحاصل بين النازحين واللبنانيين والذي يأخذ أشكالا عنصرية، معتبرا انه "إن دل على شيء فهو يدل على أن الوضع وصل إلى حد لا يطاق وأن اللبنانيين يعانون بفعل النزوح السوري".

وكرر رفضه لأي موقف عنصري بحق النازح السوري، مؤكدا في المقابل انه "بعد تعايش لـ 7 سنوات بين النازح السوري والمجتمع اللبناني لم يعد لبنان يتحمل الاعباء، خصوصا على صعيد البنى التحتية والاقتصاد. وإنطلاقا من هنا ترى "القوات" ضرورة عودتهم إلى المناطق الآمنة.

وفي هذا الاطار، تحدث عن تحضير "القوات" للجان متخصصة تدرس كيفية عودة النازحين بعد تحديد المناطق الآمنة التي يمكن أن يعودوا إليها، مشيرا الى ان "القوات" بعد انتهاء عمل هذه اللجان سترسل تصورها إلى الحكومة اللبنانية.

وتابع: "بعض المكونات في لبنان على علاقة ممتازة مع النظام السوري وبالتالي هناك انقسام في لبنان حول التعاطي مع النظام لذلك ستبقى الامور مجمدة"، مضيفا: "تبين للمجتمع الدولي أنه يجب دعم الدول المضيفة للنازحين وهذا ما بحثته في زيارة بروكسل وبرلين وقلنا لهم ان الموضوع ليس في دعم النازحين إنما في دعم الدولة اللبنانية وتحفيز النمو والإقتصاد والبنى التحتية التي يجب أن تكون بين الحكومة اللبنانية والحكومات الدولية وليس عبر المنظمات".

وأسف بو عاصي للخفة الموجودة في التصور الإستراتيجي في لبنان، متوقفا عند معضلة اساسية هي "تسجيل الولادات السورية" لأن معظم الوثائق الثبوتية غير موجودة، ومركزا على ضرورة التشدد في ضبط الحدود لا سيما على المعابر الشرعية.

وأكد أن "ليس هناك مشكلة مع الدول المانحة لأن جميع الدولة تخشى على الوضع اللبناني من الانهيار نتيجة أعباء النزوح السوري، مطمئنا الى "أننا نشهد جدية في التعاطي لكننا ننتظر القرارات الصارمة التي تضيع بسبب التجاذبات السياسية في بعض الأحيان".

وعن سلسلة الرتب والرواتب، قال: "لست مغرما بالضرائب، خصوصا في وطن لا يشهد نموا اقتصاديا، إضافة إلى ان حجم الدين العام كبير، ولكن لا تستمر اي دولة من دون ضرائب. من جهة أخرى، الرواتب التي كان يتقاضاها البعض متدنية جدا".

ولفت الى انه "كان لا بد من هذه الضرائب لتغطية السلسلة"، مشددا على ان معركة "القوات" الرئيسة هي "وقف الهدر والفساد وهي مستمرة فيها من دون اي هوادة".

وعن عمل وزارة الشؤون الاجتماعية والاستغناء عن بعض الموظفين، شدد على ان الهدف هو الوصول إلى الإنتاجية بأقل تكلفة ممكنة "ولا تستطيع الوزارة تحمل مئات الموظفين الذين يمكن الإستغناء عنهم"، معبرا عن صعوبة في اتخاذ هكذا قرار. وشرح حقيقة وضع المتعاقدين مع مشروع الاسر الاكثر فقرا التابع للوزارة والذي هدف بالتعاون مع البنك الدولي إحصاء هذه العائلات ومساعدتها، موضحا ان 44000 عائلة صنفت في خانة الأكثر فقرا والوزارة تقدم المساعدة لها. واوضح ان "لا هدر في عملية الدعم لهذه العائلات"، مشيرا الى أن "الوزارة تعيد تقويم هذا الامر كل فترة، والهدف الاساسي هو انتشال المواطن من الفقر من خلال درس الحاجات وإيجاد فرص عمل له".
المصدر : وطنية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر