الجمعة في ١٨ اب ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 03:37 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
خوف عرسالي من بقاء "حزب الله" في الجرود!
 
 
 
 
 
 
٢٨ تموز ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

مع بدء سريان وقف إطلاق النار بين جبهة "فتح الشام" أو ما يعرف بـ "النصرة" سابقاً وبين قوات "حزب الله" في جرود عرسال بعد وساطة خاضها بين الطرفين المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم قضت بوقف إطلاق النار منذ فجر أمس وتسليم أسرى "حزب الله" لدى الجبهة وانتقال أبو مالك التلي ومجموعته وأهلهم إلى إدلب بشكلٍ منظّم وبإشراف الدولة اللبنانية، وسيقوم الصليب الأحمر اللبناني بالامور اللوجستية.

وفي ظل هدوء الجرود وبالتوازي مع التحضيرات لمعركة القاع ورأس بعلبك مع تنظيم "داعش"، يتخوف الأهالي من بقاء "حزب الله" هناك وإستمرار قطع أرزاقهم. فقبل 5 سنوات، ومع بداية الثورة السّوريّة ودخول المسلّحين إلى الجرود وما رافق هذه الفترة من معارك وأحداث، لم يتمكّن أهالي البلدة من الدخول إلى كسّاراتهم ومقالعهم وبساتينهم، وحرموا من مورد رزقهم الأساسي، خصوصاً أنّ عرسال تشتهر بطبيعتها الصخريّة التي يعتاش بفضلها الآلاف من العمّال الذين باتوا عاطلين عن العمل نتيجة الحصار، الذي فرّق المقالع والكسّارات عن أصحابها، وببساتين الكرز والمشمش والتفاح التي يعتاش منها أكثرية العائلات هناك.

خوف من بقاء "حزب الله" في الجرود

وعلى الرغم من إعلان الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله خلال خطابه الأخير عن الجهوزية لتسليم الجرود إلى الجيش، تتخوف مصادر عرسالية في حديث لموقع "14 آذار" من "بقاء عناصر الحزب هناك وعدم تسلم الجيش الجرود، ما يعني منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم ومقالعهم هناك باعتبار أن بعض كانت مراكز لجبهة النصرة بحسب ما يروج له الإعلام الحربي للحزب".

إدخال دبابات سورية إلى الجرود

وتلفت المصادر إلى أن "ما يزيد أمور تعقيداً، هو أن الحزب عمل خلال المعركة على الإتيان بدبابات من الجيش السوري إلى الجرود لأول مرة بعد إنسحاب الجيش السوري من لبنان في عام 2005، فمن يرحل ويضمن ذهاب هذه الدبابات من هناك وما الهدف من إدخالها الذي يعتبر أنه خرق للسيادة اللبنانية طالما أن هذه الجرود أراضيٍ لبنانية"، مشيرة إلى أن "العصب الاقتصادي لعرسال من الناحية الصناعيّة، هي منطقة الكسّارات التي تُعتبر بمثابة باب رزقٍ لآلاف العُمّال وعائلاتهم، إذ حُرِمَ هؤلاء منذ عام 2014 وأحداث عرسال من الدخول إلى مناطقهم وأراضيهم ومصالحهم، ومنها أيضاً وادي الرعيان، ووادي الهوى بعد سيطرة حزب الله عليهما".

لا تزال محتلة

وشددت على أن "هناك خوف من إستمرار تواجد حزب الله فيها لفترة زمنية طويلة ما يعني منع الأهالي من الذهاب إليها وبالتالي إغلاق مورد رزق الأهالي وتهجيرهم من المنطقة والتفتيش عن مورد رزق جديد يعتاشون منه"، مؤكدة على أن "جرود عرسال محتلة، ولن تكون محررة سوى بعودتها إلى أهلها وبعودة الأهالي إلى مقالعهم وبساتينهم وأشجار كرزهم ومشمشهم وتفاحهم".

لبنانية مئة بالمئة والجيش يحمينا

واعتبرت المصادر أن "جرود عرسال لبنانية مئة بالمئة ومن حق الأهالي الوصول إلى ارضهم هناك"، مناشدة الجيش "الذي وحده يحمينا، أن يستلم زمام الأمور هناك لكي نعود إلى أرضنا بكل يسر ونعود إلى مصدر رزقنا الوحيد الذي نعتاش منه ونعود لتصدير حجرنا العرسالي إلى كل لبناني والعالم".

للوقوف إلى جانب مطالب أهالي عرسال

ودعت المصادر جميع المسؤولين إلى "الوقوف إلى جانب هذه البلدة وحمايتها والوقوف إلى جانب مطلب الأهالي بالعودة إلى أرزاقهم في الجرود، لعل وعسى تعود أجواء البلدة إلى ما قبل أحداث آب 2014 المشؤومة حيث الراحة والهدوء والبحبوحة".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر