السبت في ٢١ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 06:33 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
فايد: لم يعد "حزب الله" مقاومة
 
 
 
 
 
 
٣٠ تموز ٢٠١٧
 
رأى عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" راشد فايد أن وصف ما فعله "حزب الله" في جرود عرسال بـ"الإنتصار" سيحمله التاريخ.



ولاحظ فايد، في حديث إلى محطة "ام تي في"، أن "الوقائع اليومية تسلبنا القدرة على التحليل والاستنتاج، فكيف اذا كان تحت ضغط شريط مسجل لعلي بركات منشد حزب الله يتهجم سلفاً على من يعترض على وصف هذا الحدث بأنه انتصار لحزب الله واتهامات بالتخوين " بالشوالات" قبل ان يفتح اي بني ادم فمه بكلمة يبدي بها وجهة نظره التي قد تكون متعارضة مع ما يروج له الحزب".

وذكّر بأن "بعد تحرير الجنوب وقبل، لم نكن نسمع اتهامات بالخيانة لأحد، لماذا؟ لانه كان فعلاً هنالك قضية وطنية اسمها تحرير الجنوب، وبعد ذلك شهدنا حرب الـ 2006، لانه كان هناك شكوك ان الحرب افتعلت لاسباب خارجية لدعم موقف ايران بموضوع الاتفاق النووي وكانت حينها هناك قمة سان بطرسبرغ وكانت ايران ستسحب الملف النووي من النقاش بين الدول الصناعية الكبرى فجرت هذه العملية الحربية من اختراق الخط الازرق وقتل اسرائيليين واسر جنود وكان قبل ذلك بخمس ايام بدأ قصف من غزة على اسرائيل فكان هذا يرمي بالشكوك".

وقال: "الان في جرود عرسال هناك كلام ان المعركة خدمة للنظام السوري استكمالاً لخط القلمون مع الحدود اللبنانية السورية، لذلك السؤال يجب ان يكون السؤال ماذا بعد؟" انا كلبناني اتبنى ما قاله وليد جنبلاط، مكسب جانبي للبنان لمشروع الهلال الشيعي ولحماية النظام السوري، القضية الاساسية ليست حماية لبنان".

أضاف: "بالامس وزير الدفاع الايراني جدد كلامه ان ايران تتحكم بأربع عواصم عربية وهي بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، لا يمكننا ان نجزم بانتهاء الخطر عن لبنان، يجب ان نرى ما بعد، بالامس انتهى اخلاء الجرود من النصرة، يجب ان ننتظر اذا فعلاً هناك قرار بتخريب الوضع اللبناني، لبنان ليس البلد الوحيد الذي يتواجد مسلحون على حدوده، هناك الاردن ايضاً، لماذا لم يتم الاختراق بها؟ لانه لا يوجد حزب الله في الاردن ليذهب ويحارب المعارضة السورية داخل سوريا".

وأكد ان "حزب الله كرس مذهبية هذه الحرب عندما قال انه ذاهب لحماية مقام الست زينب والمقامات الشيعية، لم يقل انه ذاهب للقتال من اجل العدالة الانسانية وحماية الناس واستعمل كلمة التكفيريين التي اصبحت وكأنها تعني مذهبا معينا من الناس، وكان يمكنه ان يسمي الارهاب المتأسلم، ومعروف النصرة الى اين تميل ومن طرح التسوية وتولاها، اتكلم عن من وراء الستار، قطر تحديداً، خوض هذه المعركة يستند الى احتمال الوصول الى تسوية بإخراج المقاتلين من المنطقة، الان ما يقوم به الحزب او ايران في سوريا بلحظة ما الروسي قادر على ضبطه".

واعتبر أن "الناس اذا كانت ترحب الان بما فعله حزب الله فالبعض يرحب خجلاً او مصلحة واخرون من باب الواقعية. وانا كمواطن لبناني ليس فقط أطالب حزب الله بتسليم سلاحه للجيش لان ذلك يعني انه يقول انا اقود والجيش يتبع، بل بتسليم الدولة اللبنانية السلاح والانخراط في الجيش، باعتبار ان هؤلاء المقاتلين هم لبنانيون اولاً"، سائلاً: "لكن هل هذا متاح بوجود استراتجية ايرانية يلتزم بها حزب الله؟

وقال: "هم يفرضون علينا ان نسميهم مقاومة، من لحظة انتهاء التحرير وثم جاء 7 ايار لم يعد حزب الله مقاومة، اصبح طرفاً سياسياً مسلحاً، هم ليسوا مقاومة. بالاستقلال عن مجرى الامور اعتبر ان حزب الله حقق انجازا، ولكن لا احد ينظر لامر خرج مسار الامور كلها، الحزب لو كان فعلاً واثقا من شعبيته لدى كل الفئات لما كان استبق الحملة في جرود رسال بحملة معنوية ضد الناس الذين قد يعترضون".

ولفت إلى أن "حزب الله يمارس فرض المواقف على الدولة، اختار ان تبدأ المعركة الاسبوع الماضي، هل بسبب انه يريد القول باللحظة التي يتواجد بها رئيس الحكومة في واشنطن عند ترامب الامرة لي؟ او اراد القول انه شريك الاميركيين بمحاربة الارهاب؟ او انه اراد القول قراره لوحده ومثله مثل الحشد الشعبي في العراق ويريد الاعتراف بدوره وقوته؟

وإذ سئل: "عن ما كتبته صحيفة الاخبار عن وقوف الرئيس سعد الحريري بجانب ترامب اثناء اهانته لحزب الله؟ أجاب: "هل حزب الله عندما يقوم ما يقوم به من بلغاريا الى اميركا اللاتينية يستشير الحكومة؟ الرئيس سعد الحريري دافع عن الحكومة وموقفها، ولا شيء يضطره ان يدافع عن حزب الله بهذا الموضوع، وعلاقة الحزب مع الاميركيين ترقى الى الثمانينيات وقت الخطف في لبنان وهو ساهم بعمليات الخطف"، ومن كان يعتقد ان الرئيس سعد الحريري ذهب ليبيض صفحة حزب الله وليس مكلف بإزالة كل ما تراكم من حزب الله".

وعن عدم اتخاذ الحريري موقفا من عملية جرود عرسال، شدد على ان "الرئيس الحريري لم يصرح وقد يكون مضطرا الى الصمت لان الحكومة مشكلة من كل الافرقاء والحزب موجود بها وهو قال انه لا يريد ان يفجر الحكومة بأي نقاش لان الاستقرار حاجة ملحة بالبلد، ولبنان من دون الاستقرار قد يتهاوى في لهيب المنطقة".

وإذ أكد أن "الرئيس الحريري لا يقدم تنازلات من اجل التنازل، هو يلين الموقف من اجل الاستقرار"، أوضح ان "الحريري ذهب الى واشنطن للحرص على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وهو مسؤول عن الاستقرار السياسي باعتباره رئيس الحكومة"، مشيراً إلى أن "المشكلة بالطرف الذي يحمل السلاح وفي كل لحظة قد يهدد الاستقرار لسبب لا علاقة له بحماية لبنان بل باستراتجية اكبر من الحزب ولبنان، ولا مكسب للبنان فيها".
المصدر : mtv
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر