الخميس في ١٩ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 08:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الجيش في عيده الـ 72 : واضع الخطوط الحمر في مواجهة الإرهاب
 
 
 
 
 
 
٣١ تموز ٢٠١٧
 
خالد موسى

يحل العيد الـ 72 للجيش اللبناني هذا العام وسط سلة كبيرة من الحصاد في ظل سنوات "عجاف" مرت بهم الجمهورية في ظل فراغ رئاسي أثقل كاهل الدولة، في حين واصلت المؤسسة العسكرية عملها بشف الأنفس للحفاظ على الدولة ومؤسساتها من خلال ترسيخ الأمن والإستقرار ومواجهة الإرهاب أينما كان داخلياً وعلى الحدود. فالعمليات الإستباقية التي قام بها الجيش على مدى السنوات السابقة في مواجهة الإرهاب في إطار الأمن الاستباقي، جنبت البلاد وأهلها أخطاراً جسيمة في الأرواح والممتلكات. وهي مدعاة فخر للجميع اللبنانين بحسب ما شدد عليه قائد الجيش في أمر اليوم عشية العيد، متوجهاً إلى العسكريين بالقول:" شكلتم الخطوط الحمر، التي لا يمكن لأحد أن يتجاوزها، لأنه تجاوز لمصالح الدولة ومؤسساتها، وتجاوز لسلامة المواطنين، وحقهم المقدس في العيش الآمن الحر الكريم. وأنتم من يضع الخطوط الحمر أمام كلّ من يحاول زعزعة الأمن والنظام، وضرب المؤسسات، والعبث بالحياة الديموقراطية روحاً وممارسة".

ويكتسب هذا العيد أهمية هذا العام وسط ملء الشغور الرئاسي بانتخاب الرئيس ميشال عون الذي سيحضر الإحتفال لأول مرة منذ ثلاث سنوات غاب رئيس الجمهورية عن هذا الإحتفال بسبب "الشغور الرئاسي"، وكذلك وسط تشكيل حكومة "استعادة الثقة" التي تسعى جاهدة إلى فعل كل ما يلزم من أجل إستعادة ثقة المواطن بالدولة واستعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان. فالإحتفال هذا العام سيكون مناسبة لإعادة تظهير هيكلية الدولة بدءاً من الرأس أي رئيس الجمهورية - القائد الأعلى للقوات المسلحة، وممثلي السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، والاعتراف الدولي والداخلي من خلال الحضور الدبلوماسي والشعبي في الاحتفال، خصوصاً أن الجيش يقف في هذه الأيام على أهبة الاستعداد لخوض معركة تحرير جرود رأس بعلبك من إرهابيي "داعش"، ولذلك كان شعار هذا العام "بمجدك احتميت"، لإيصال رسالة ثانية مفادها أن الجيش اللبناني هو الملاذ الآمن لجميع اللبنانيين والشديد والحازم في وجه كل من يحاول المس بالاستقرار الداخلي.

وعشية عيد الجيش، انطلقت الإحتفالات في المناطق، كما ملء شعار العيد هذا العام اللوحات الاعلانية في الشوارع العامة و محطات التلفزة والاذاعات، وكذلك رفعت اليافطات المشيدة بالجيش وتضحياته "لأنه الوحيد المخول حماية اللبنانيين من جميع الطوائف والإنتماءات"، تعبيراً عن مدى الحب والولاء له ولتضحياته الذي يقدمها في أحلك الظروف للحفاظ على البلد من غدر الإرهاب. وقد يكون شعار "بمجدك احتميت" هو تعبير صادق لما تكنه قلوب اللبنانيين للجيش، وكذلك الإجماع الوطني والسياسي على الدور المحوري والأساسي للجيش في صون الوطن وحمايته من الإرهاب من اي جهة أتى، وهذا ما يتمثل من خلال الدعم السياسي المطلق للجيش.

العيد والحرب ضد الإرهاب

في هذا السياق، شدد مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع العميد المتقاعد وهبة قاطيشا، في حديث لموقع "14 آذار" على أن "هذا العيد يشكل مناسبة سنوية للإحتفال بالجيش وبضباطه وبالتضحيات التي يقدمها في سبيل المحافظة على أمن وإستقرار الوطن"، مشيراً إلى أن "هذا العام يكتسب هذا العيد أهمية خاصة خصوصاً في ظل المعركة التي يخوضها الجيش ضد الإرهاب على الحدود والإلتفاف الشعبي والتضامن الموجود معه من قبل الشعب اللبناني بأكمله من جميع الطوائف والمشارب والإنتماءات".

وحده الضامن الوحيد للأمن والإستقرار في البلد

وأكد على أن "الجيش هو الضامن الوحيد للأمن والإستقرار في البلد وهو الوحيد المخول حماية الأرض والشعب في القلب وعلى الحدود"، مشدداً على "أهمية الإلتفاف الشعبي حول الجيش في ظل المعركة التي يخوضها ضد الإرهاب في الجرود، فالجيش لديه جميع الإمكانيات العسكرية من عتاد وتجهيزات وكل شيء لخوض هذه المعركة ولكنه أكثر ما بحاجة في هذه الأيام وفي ظل هذه الحرب التي يخوضها اليوم مع الإرهاب إلى التضامن والإلتفاف الشعبي حوله والدعم من قبل الجميع للأعمال التي يقوم بها في سبيل المحافظة على أمن وإستقرار البلد وزيادة مناعته".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر