الجمعة في ١٥ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:23 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
متى دور "داعش" في راس بعلبك والقاع؟ .. عبدالقادر: الجيش سيحسم المعركة
 
 
 
 
 
 
٣ اب ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

بعد إتمام وإنجاز صفقة تحرير جرود عرسال بين "حزب الله" وجبهة 'فتح الشام" (النصرة سابقاً) بإشراف المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ومع مغادرة آخر باص من قافلة النصرة إلى خارج الأرضي اللبنانية عبر طريق جرود عرسال – فليطا، بدأت الأنظار تتجه نحو رأس بعلبك والقاع حيث تواجد تنظيم "داعش" الإرهابي الذي ما زال يختطف تسعة عسكريين للجيش منذ أحداث آب 2014.
وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أكد خلال خطابه في عيد الجيش قبل يومين أن "لا تهاون مع الإرهاب بجميع وجوهه وتنظيماته، والجيش على جهوزية دائمة لمواجهته، وكذلك مؤسساتنا الأمنية"، مشدداً على "نتطلع الآن إلى قواتنا المسلحة المتأهبة لتحقيق نصر جديد، وتحرير ما تبقى من أراض استباحها الإرهاب لسنوات، وكلنا أمل بأن تسهم هذه التطورات في تسريع الكشف عن مصير رفاقكم المخطوفين منذ ثلاث سنوات ولا يزال مصيرهم مجهولا، وفي تبريد قلوب أهلهم ومؤسستهم واللبنانيين أجمعين". من جهته، شدد الرئيس سعد الحريري بعد لقائه اللواؤ عباس إبراهيم أمس على أن "الحكومة اللبنانية هدفها الأساسي حماية كل الحدود اللبنانية، وعدم السماح لأي من هؤلاء، أكانوا من النصرة أو داعش أو أي فريق متطرف أن يدخل إلى الأراضي اللبنانية، وهذا ما قام به الجيش اللبناني".
ووسط التعزيزات العسكرية والأمنية التي يجهزها الجيش في تلك المنطقة، دخل سلاح الجو على خط الجبهة، حيث قصفت طائرات لسلاح الجو اللبناني أماكن تواجد تنظيم "داعش" في جرود رأس بعلبك ملحقة إصابات مباشرة بهم. فهل باتت المعركة بين الجيش وتنظيم "داعش" الإرهابي قاب قوسين أو أدنى، وهل تحسم المعركة سريعاً؟
سيناريو مدبر
في هذا السياق، يعتبر الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية العميد الركن المتقاعد نزار عبدالقادر في حديث لموقع "14 آذار" أن "ما حصل في جرود عرسال هوليس بمعركة بل باشتباك مسلح بين طرفين لم ينتج عنه سقوط 20 قتيل، فهذا لا يسمى بمعركة بل بسيناريوهات مدبرة لا تستأهل كل هذه الضجة حولها وتصويرها على أنها انتصار"، مشيراً إلى أن "ما رأيناه في الإعلام هو تغطية على ما حصل في الجرود، فعندما يكون هناك سلطة تستطيع أن تمنع اي مراسل صحيفة أو تلفزيون محلي أو عالمي أن تصل لكي ترى ما يحصل على الأرض، وقتها تستطيع تشويه وتظهير ما تريد تظهيره للناس، وهذا ما فعله حزب الله من خلال إعلامه الحربي الذي كان هو يصور فقط لا غير ولم يسمح لأحد بالذهاب إلى هناك للتصوير إلا بعد إنتهاء المعركة لكي لا يعرف الراي العام ما حصل في الحقيقة".
وشدد على أن "تبين في النهاية أن هناك سيناريو مدبر، وحتى لو أسقط جماعة النصرة من هناك، فكل جماعة تكون مقطوعة عن قواعدها العمق الداخلي بالمعنى العملاني والإستراتيجي، تكون ساقطة عسكرياً دون قتال".
المعركة واقعة والجيش لديه كل الإمكانيات لحسمها
وفي شأن معركة رأس بعلبك والقاع مع "داعش"، لفت إلى "أننا لمسنا من خطاب الرئيس عون أنه سيكون هناك معركة ويبدو أن التقارير الإعلامية التي تتحدث عن أن الجيش يقوم باستعدادات معينة لتنفيذ عمليات ضد داعش المتواجدة في تلك المنطقة، فالجيش دون شك لديه كل الإمكانيات القتالية سواء في المناورة أو في النار للقيام بهذه المهمة"، مشدداً على أن "الجيش يمكنه حشد على تلك الجبهة ما يقارب مئة مدفع من عيار 155 ملم وهذا يشكل قوة تدميرية هائلة ضد مواقع داعش، كما يمكنه حشد دون الكلام عن ألوية المشاة المؤللة الذي عددها يفوق 11 ألف عسكري، فإن لدى الجيش أيضاً قوة من القوات الخاصة وهي المغاوير البرية والبحرية والمجوقل والمكافحة يفوق عديدها العشرة آلاف جندي من أفضل جيوش الشرق الأوسط، وبعضها مدرب ومجهز ومجرب ولديهم الكفاءة الجسدية والقتالية والمعنوية للفوز بهذه المعركة".
لا يجب أن يكون تنسيق بين الجيش و"حزب الله" والنظام السوري
ولفت عبدالقادر إلى أن "يبقى السؤال أن الجيش عليه مهمة دحرهم وطردهم من المواقع التي يحتلونها في جرود رأس بعلبك والقاع ولكن إذا انسحبو اتجاه الأراضي السورية، فليس هناك مسؤولية على الجيش لمتابعة كونه لا يستطيع التعدي على سيادة دولة شقيقة، وبالتالي تصبح المهمة هناك لحزب الله والجيش السوري المتواجد في القمون الغربي والشرقي، وهذا الأمر يعود سواء للسلطة السورية أو لقيادة حزب الله"، متمنياً أن "لا يدخل الجيش في عملية منسقة مع هذا الفريق أو ذاك، لأن من شأن ذلك أي يهدد الإجماع الوطني القائم حول الجيش من قبل الجميع، لأن هناك فئة واسعة من اللبنانيين التي ترى بعدم قانونية قيام أي تنسيق بين حزب الله والجيش أو بينهم وبين الجيش السوري".
أمر شبه مستحيل ومعقد وممنوع التداول به
وفي شأن إمكان حصول سيناريو مشابه لسناريو التفاوض مع "النصرة"، أشار إلى أن "هذا الأمر يعود إلى داعش في الواقع ولا يقع ضمن قدرات ومبادرات الجيش اللبناني"، مشدداً على أن "تكرار سيناريو الذي حصل مع النصرة على تنظيم "داعش" هو أمر شبه مستحيل لأن قوى داعش محاصرة سواء في دير الزور أو الرقة وبالتالي إذا كان هناك من يفكر في سيناريو من هذا النوع فنسأله إلى أين يريد أن يرسل عناصر داعش ويرحلهم إلى أين، وهذا موضوع كبير ومعقد ودولي وممنوع التداول به في الأصل".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر