الثلثاء في ١٧ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:15 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
مقاييس النجاح تتقدَّم والعبرة في ما بعد معركة الجرود
 
 
 
 
 
 
١٠ اب ٢٠١٧
 
تكاد معظم الملفات الداخلية معلقة على ما ستؤول إليه معركة جرود القاع و رأس بعلبك و الفاكهة ، فالجيش ال لبنان ي في حال استنفار قصوى في تلك المنطقة، والإمرة له من دون مشاركة لأحد، ولعلَّ اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد أول من أمس الثلاثاء في قصر بعبدا ، شكَّل إعطاء الضوء الأخضر لانطلاق المعركة، هذا الإنطلاق ليس بالضرورة أن تكون ترجمته بدء ضرب المدفع، بل يمكن أن تكون تضييق الخناق على المسلحين.

في هذا الإطار، تشرح مصادر عسكرية أنَّ ما يجري هو جزء من سياق المعركة، وتسأل باستفسار:
ولماذا تعتبرون أنَّ المعركة لم تبدأ؟
فالقصف وكثافة النيران هما جزء من التضييق، وكلُّ التوضيحات ستكون من خلال ناطق عسكري رسمي، سيطلُّ كل يوم تقريباً لاطلاع الرأي العام على سير المعارك. ولهذا فإنَّ قيادة الجيش اللبناني أعدَّت خطة إعلامية متكاملة في هذا الإطار.

إذاً اجتماع المجلس الأعلى للدفاع هو الذي أعطى ساعة الصفر، وقد تميَّزت مداولاته بتفاهم سياسي عميق بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ، خصوصاً لجهة حصرية المعركة بالجيش اللبناني.
وفي تطور بالغ الأهمية أن لبنان بدأ يترجم شراكته مع التحالف الدولي ل مكافحة الإرهاب ، وهذا ما أكد عليه رئيس الجمهورية من خلال إصراره على أنَّ لا هوادة في التصدي للمجموعات الإرهابية والتكفيرية وأنَّ لبنان جزء من التحالف الدولي في تصديه للإرهاب ولا مانع إذا اقتضت الضرورة التواصل معه.



في موازاة انطلاق المعركة، هناك طرحٌ يتمثل في التفاوض من أجل تسريع إنهاء الوضع الشاذ. المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ، وبتكليف من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، يقوم بدور التفاوض لكن ما يعقِّد هذا الدور هو:
شرط معرفة مصير العسكريين التسعة، ومن دون مؤشر إلى هذا الشرط لا إمكانية لبدء التفاوض.
أما الشرط الثاني فتحديد الجهة التي تقبل بأن يتوجه إرهابيو داعش إليها، فحين التفاوض مع النصرة تم تحديد الجهة التي سيتوجهون إليها، أما في الحالة الراهنة فليست هناك من جهة تقبل باستضافة ال400 إرهابي من داعش، وهذا من شأنه أن يعقد مسار المفاوضات.

بعد إنجاز هذه المعركة سيتم الإنصراف إلى ما تبقى من خلايا إرهابية في الداخل، خصوصاً أنَّ المعركة مع الداخل ولا سيَّما مع بعض الجيوب سيكون من شأنها إراحة البلد أمنياً، وبعدها يُصار إلى الإنصراف إلى الملفات الحيوية التي تقضُّ مضاجع اللبنانيين، ليُصار إلى التفتيش عن الموارد التي من شأنها سد العجز في الأمور الحيوية، وهذا ما يشكل تحدياً هائلاً للحكومة التي ترى في هذه التحديات مقياس نجاحها.
المصدر : إلهام فريحة
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر