الخميس في ١٩ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 11:56 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
سعد الحريري يا كايدهم - زياد علوش
 
 
 
 
 
 
١١ اب ٢٠١٧
 
أنَامُ مِلْءَ جُفُوني عَنْ شَوَارِدِهَا وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرّاهَا وَيخْتَصِمُ... وَجاهِلٍ مَدّهُ في جَهْلِهِ ضَحِكي, حَتى أتَتْه يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ.

إذا رَأيْتَ نُيُوبَ اللّيْثِ بارِزَةً, فَلا تَظُنّنّ أنّ اللّيْثَ يَبْتَسِمُ...

ابواق بالجملة تشبه فتحات صناديق البريد خرجت على اللبنانيين تريد النيل من رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بحجة التخلي عن حقوق السنة.

بشيئ من التعلم بالفعل المنعكس الشرطي الذي يصبح نهاية بمثابة الايعاز بتنا متأكدين أن هذة الاقلام الصفراء تأتي استجابة لأمر عمليات غرف سوداء معروفة تبعتها ملحقات ببغائية احالها التاريخ الى النسيان تستصرخ بعض من الحضور فوق المنصة السياسية تتوسل العنف اللفظي والشتم ليس الا.
سعد الحريري كادهم بحنكته وحكمته وشجاعته ، فأخرجهم عن طور المنطق والاعتراف بالحقيقة الى السفاهة والتجني.

غريب حرص الثعلب هذا على الغنم ، لكن في العمق يبدو ان مبادرات سعد الحريري لحفظ الوطن وحقوق الجميع بمن فيهم السنة لصالح مفهوم بناء الدولة وخياراته الصائبة في السياسة والاقتصاد والمال والامن والاجتماع..اصاب مشروع هدمها في الصميم ، على سبيل العد لا الحصر"النجاح الباهر للمؤتمر لثاني لتيار المستقبل والذي اعاد تموضعة الاستراتيجي على المسارين الداخلي والعام،انتخاب رئيس للجمهورية،اقرار:الموازنة العامة للدولة، قانون الانتخاب،سلسلة الرتب والرواتب...سياسة خارجية براغماتية جنبت لبنان الكثير من المخاطر، مبادرات تنموية في كل الاتجاها واقرار مشاريع خدماتية جوهرية.

يبدو ان تجنيب عرسال كاس عبرا ومثيلاتها بوضعها في حضن الجيش كملاذ آمن متبادل وتالياً تفويضه بإجماع لبناني ودعم عربي ودولي بحصرية قرار تحرير الارض من الارهاب دون غيره والذي يعتبر في حقيقته بمثابة استرداد القرار العسكري والامني الوطني احرج القوم فاخرجهم الى العراء وقد تجردوا من كل قراءة موضوعية لتجربة الرئيس سعد الحريري،ومفادها كلما تحققت خطوات باتجاه بناء الدولة ازدادت الابواق نعيقاً..

هذة الابواق تعيدنا الى البداية،انها تخرصات الحقد الدفين التي حاولت النيل من الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولنفس الاسباب تستكمل مهامها باتجاه الرئيس سعد الحريري،الا ان ذر الرماد الخبيث في العيون لم يعد ممكنناً لا في عقول السنة بحجة التفريط بالحقوق والتي يصونها مفهوم الدولة كما كل الحقوق الوطنية الاخرى ولا في عقول اللبنانيين فالقافلة تسير...

يحضرني مضمون مقالة الزميل نديم قطيش...طبقات سميكة من مراكمة الخوف، والهواجس...على صفحات الشرق الاوسط تحت عنوان" لماذا يخاف المسيحيون من السنة أكثر من الشيعة؟للوهلة الاولى عكس المضمون يبدو العنوان ايحائياً...بالطبع بيت القصيد ليست حقوق السنة التي يحافظ عليها الرئيس الحريري بأمانة واخلاص انما الاصطياد في الماء العكر يكمن بأن الأسترزاق والتكسب الوطني لدى البعض بل ديمومته السياسية تقتضي بوضع تيار المستقبل في وجه التيار العوني والسنة في وجه المسيحيين بل وفي وجه الجيش وهم اهله وابناؤه بشكل نمطي ودائم،وهذا امر شاذ وغريب عن الفكر الوطني،لقد استطاع تيار المستقبل بحنكة زعيمة تأكيد تحالفاته القديمة بروحية 14 آذار (سمير جعجع،وليد جنبلاط..) ونسج علاقات ممتازة مع الرئيسين عون وبري والنائب سليمان فرنجية..وبالتالي لم تعد الطائفة السنية حصان طروادة ومتهمة بتلويث الهواء الوطني وهي التي كانت على الدوام بمثابة الرئة التي يتنفس منها لبنان،هذة المقدمة تفضي الى خلاصة مهمة مفادها ان الحملة الشعواء على الرئيس الحريري تأتي في سياق معارك الألغاء التي تخوضوها قوى الظلام مع طواحين الهواء دون هوادة.
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر