الاربعاء في ٢٠ ايلول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عندما يفرض نصرالله معادلات وفق أهوائه ... وهبي لموقعنا: أولويات "حزب الله" مصلحة إيران لا اللبنانيين
 
 
 
 
 
 
٢٥ اب ٢٠١٧
 
لم يوفق الأمين العام لـ "حزب الله" بإطلالته الإعلامية الأخيرة مساء أمس، التي حاول فيها الإستئثار بكل المعارك الحاصلة في الميدان وجبهات القتال مع "داعش" ومحاولة القول بأن لم يكن الجيش اللبناني يحقق هذا الإنجاز في معركة "فجر الجرود" لولا المعركة التي يخوضها هو والنظام السوري في الجهة المقابلة تحت عنوان "إن عدتم عدنا"، مع العلم أن شعار معركته هذه مأخوذ من معركة سابقة للجيش السوري الحر في ريف حلب قبل سنوات.

وبشر نصرالله اللبنانيين واتحفهم بالأمس خلال خطابه ببروز معادلة رباعية جديدة، لجهة اضافة الجيش السوري لمعادلته الثلاثية المعروفة، والتي سبق وأن منن بها اللبنانيون طوال السنوات السابقة، مع العلم أنه ليس هناك من إجماع على سلاحه الذي توجه إلى صدور اللبنانيين في أيار 2008 وكما هو موجهاً اليوم إلى صدور السوريين، تماماً مثل الإجماع الوطني والشعبي الموجود اليوم خلف الجيش وعلى سلاحه كسلاح الشرعية الوحيد في البلد إضافة إلى سلاح الأجهزة الأمنية التابعة للدولة من "الأمن الداخلي" مروراً بجهاز أمن الدولة وصولاً إلى "الأمن العام" الذي يحتفل بعيده الـ 72 غداً. ربما يرد نصرالله بزوع معادلات إقليمية أخرى خماسية وسداسية يضيف إليها من يشاء من الحرس الثوري الإيراني إلى الفاطميون والزينبيون والمليشيات العراقية والحشد الشعبي العراقي وأنصار الحوثي في اليمن، طالما أن جميع هؤلاء يديرون في منظومة واحدة وهم جنود في هذه المنظومة باعتراف نصرالله نفسه تحت أمرة الولي الفقيه.

وحاول نصرالله إبتزاز الدولة اللبنانية عبر الدعوة إلى التنسيق مع النظام السوري والحكومة السورية بشأن ملف العسكريين المخطوفين وأن الحكومة السورية هي الممر نحو حل هذا الملف كونها تتفاوض مع عناصر "داعش" الذين فروا من جرود القاع ورأس بعلبك إلى البادية السورية وغيرها من مناطق القلمون هرباً من هول ضربات مدفعية الجيش اللبناني وقصف طائراته الحربية على مواقعهم ومغاورهم وحفرهم في الجرود. ربما تناسى نصرالله، أن "قضية العسكريين المخطوفين في عهدة الجهات الأمنية المختصة وفي مقدمها جهاز الأمن العام برئاسة المدير العام اللواء عباس إبراهيم الذي يتابع عن كثب هذه القضية، وفِي عهدة القيادة العسكرية التي سبق أن أعلنت غير مرة، أنها لن تذهب الى التفاوض مع "داعش" قبل الكشف عن مصير العسكريين.

ولم يكتفي نصرالله عند هذا الحد من الإبتزاز ومن الخروج عن الإجماع الوطني بمعادلات تارة خشبية وأخرى رباعية في خطابه بالأمس، بل ابدى عتبه على بعض وسائل الاعلام وفي مقدمهم تلفزيون "المستقبل" التي "خضعت لإملاءات أميركية فغيبت ما يحصل في القملون الغربي في الأراضي السورية وما حصل في جرود عرسال"، بحسب إدعاءات نصرالله.

تلميع صفحة النظام السوري

في هذا السياق، يعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب أمين وهبي في حديث لموقع "14 آذار" أن "بالنسبة لنصرالله أن من المهم له أن يفرض على الدولة اللبنانية فرض التنسيق مع النظام السوري وتلميع صفحة النظام السوري من أن تنتصر الدولة اللبنانية والجيش اللبناني على الإرهابيين"، مشدداً على أن "همه الأول ليس أن يصبح لدينا جيش يحمي الحدود ويكون قراره في مجلس الوزراء بقدر ما هو اهتمامه الأول كيف يفرض على الدولة اللبنانية واللبنانيين أن يلتحقوا بالحلف الإيراني السوري حتى لو خالف ذلك مصلحة اللبنانيين".

حزب الله أولوياته مصلحة إيران لا الدولة اللبنانية

وأشار وهبي إلى أنه "لفتني في خطاب نصرالله ايضاً اتهامه للإعلام اللبناني باللاوطينة وبالتآمر والخنوع أمام أوامر تأتي من خارج الحدود لأن هذا الإعلام ركز فقط على تغطية معركة الجيش اللبناني وبشكل كثيف، وكأن هناك أقدس من هذه القضية أن يعكس الإعلام اللبناني تضامن اللبنانيين كل اللبنانيين مع جيشهم الوطني في تحرير التراب الوطني من رجس الإرهابيين"، مشدداً على أن "هذا يؤكد مرة جديدة بأن حزب الله لا يضع أول أولوياته لمصلحة لبنان والدولة اللبنانية واللبنانيين بل يضع في أول أولوياته مصلحة إيران والحلف الإيراني السوري والإمتدادات الغيرانية وأذرعها في المنطقة".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر