الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:55 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
خطاب نصرالله كلاسيكي ... علوش لموقعنا: الأسد قائد مليشيا في سوريا ولا مصلحة بالحوار معه
 
 
 
 
 
 
١٢ تموز ٢٠١٧
 
::خالد موسى::

يوماً بعد يوم يتبين مدى المأزق الإيراني في المنطقة من العراق إلى اليمن وصولاً إلى سوريا ولبنان. فعندما يشتد الخناق على الإيرانيين، يخرج أمين عام "حزب الله" في مناسبة أو بغيرها، ليهاجم دول الخليج العربي وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية متخذاً من لبنان منصة للإنقضاض على هذه الدول والتهجم عليها فيما اللبنانيون لم يعرفو من هذه الدول سوى الأيادي البيضاء في مساعدة لبنان واللبنانيين في أحلك الظروف والأيام والجميع يعرف تماماً كيف ساهمت هذه الدول في إعادة إعمار الضاحية وقرى الجنوب إبان حرب تموز عام 2006، فيما لم يعرف اللبنانيون من إيران سوى الأيادي السود في دعم السلاح الغير الشرعي وتقوية الدويلة على حساب الدولة ومؤسساتها الشرعية والسعي لخراب ودمار لبنان وإحداث الفتن فيه. وكأن لا يكفي اللبنانيين مزيداً من التدهور الإقتصادي والجمود السياحي، حتى ينقض نصرالله في خطابه بالأمس على هذه الدول عشية الموسم السياحي متهماً إياه بدعم "تنظيم داعش الإرهابي"، فيما الجميع يعرف مدى اعتماد القطاع السياحي على السواح العرب والخليجيين.

لم يكتف نصرالله عند هذا الحد، بل استمر في متاجرته بقضية النازحين، منصباً نفسه ولياً على الدولة وليوزع النصائح يميناً ويسرة بضرورة "التواصل بين الحكومتين السورية واللبنانية من أجل حل هذا الموضوع"، مشيراً إلى أن "السفارات السورية موجودة في معظم دول العالم، ولسوريا سفير في الامم المتحدة، وهناك مفاوضات من دول عدّة مع الدولة السورية. والحكومة السورية ليست بحاجة الى شرعية من أطراف لبنانيين اذا جرت مفاوضات بشأن النازحين".

وعاد نصرالله إلى نغمة التجييش الطائفي والمذهبي ضد عرسال وأهلها، مشيراً إلى أن "ما يزال في بلدة عرسال أناس يديرون شبكات ارهابية ويستقبلون انتحاريين ويخططون لعمليات انتحارية في داخل عرسال، وهذا الأمر هو من مسؤولية الدولة"، لافتاً إلى أن "هناك في جرود عرسال إرهابيين وانتحاريين ويجب على الدولة ان تتحمل مسؤوليتها اتجاه هذه الجرود والفرصة متاحة اليوم ، وللمرة الاخيرة نتحدث عن ذلك".

أمن عرسال مسؤولية الجيش فقط لا غير

في هذا السياق، اعتبر عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش في حديث لموقع "14 آذار" أن "خطاب نصرالله هو كلاسيكي ولم يأتي بأي شيء جديد والكلام عن عرسال تكرر في أكثر من خطاب"، مشدداً على أن "عرسال مسؤولية الجيش اللبناني وعليه أن ياخذ هو القرار دون مشاركة أحد وأمن البلدة يجب أن يكون بيد الجيش فقط لا غير".

لا دور للحزب في تأمين أمن اللبنانيين

وأكد علوش أن "لا دور لحزب الله بتأمين أمن اللبناني، أما الإجندة الإيرانية لحزب الله المرتبطة باحتلال مناطق وجعلها صافية مذهبياً وتهجير سكانها كما فعل في سوريا فهذه مسألة تعود إلى السياسة الإيرانية ونصرالله لا يقرر فيها بل يتلقى الأوامر طالما أنه جندي صغير في ولاية الفقيه".

قرار إيراني والتسويات المقبلة لن تكون لصالحها

وفي شأن هجوم نصرالله على دول الخليج، لفت علوش إلى أن "قرار مهاجمة دول الخليج والمواجهة معها هو قرار إيراني بحت وليس قرار حزب الله من تلقاء نفسه، والمواجهة تتصاعد أكثر فأكثر في هذه اللحظة خصوصاً وأن هناك معطيات تقول بأن التسويات التي ستأتي مستقبلاً بعد داعش ليس بالضرورة أن تأتي لمصلحة إيران التي كانت تحتل أربعة عواصم عربية بما تسميه الهلال الشيعي ومن ثم زادت عليهم اليمن"، مشدداً على أن "في التسويات القادمة على الأقل فإن سوريا ستخرج من تحت سلطة إيران، فلذلك المعركة قائمة اليوم وهناك الكثير من التشنج ولهذا السبب جاء هذا الهجوم على الدول الخليجية".

الأسد شخصية غير ذي صفة في سوريا اليوم

وفي شأن "متاجرة نصرالله بالنازحين" على حد وصف علوش، يلفت إلى أن "الأجوبة وصلت بإسهاب بشأن التفاوض مع نظام بشار الاسد"، مشدداً على أن "بشار الأسد اليوم شخصية غير ذي صفة لأن السلطة الفعلية داخل سوريا هي موجودة بيد الإيرانيين أو الروس أو الولايات المتحدة الأميركية، وعملياً في حال سيتم التفاوض مع سلطة ذات صفة في سوريا فالمفروض أن يتم التفاوض مع من يسيطر على الأرض".

ليس من مصلحة الدولة الحوار مع النظام

واعتبر علوش أن "بشار الأسد اليوم هو أحد قادة المليشيات الموجودة على الأرض داخل سوريا، فإذا كان يريد نصرالله أن يبقى على علاقة مع فليصطفل ولكن الدولة اللبنانية ليس من مصلحتها في هذه اللحظة أن تتفاوض مع بشار الأسد"، مشيراً إلى أن "إذ كان النظام جدي في هذا الموضوع فليفتح الحدود لعودة الناس إلى المناطق الآمنة".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر