السبت في ٢٣ ايلول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:46 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ماكرون: "فرنسا وأميركا لن يفرّقهما شيء أبداً"
 
 
 
 
 
 
١٤ تموز ٢٠١٧
 
أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على عمقِ الصداقة بين فرنسا والولايات المتّحدة، مؤكّداً أنّ "شيئاً لن يفرّقهما أبداً"، وذلك في مناسبةِ العرض العسكري في اليوم الوطني الذي حضَره نظيرُه الأميركي دونالد ترامب بصفة ضيف شرف.

قالَ الرئيس الفرنسي بعد العرض الذي يصادف مئوية مشاركة الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى "إنّ فرنسا لقيَت عبر تاريخِها "حلفاءَ موثوقين وأصدقاءَ هبّوا لنجدتنا...الولايات المتحدة بينهم، ولذلك لن يفرّقنا شيءٌ أبداً".

أمّا ترامب فعلّقَ بعد مغادرته في تغريدةٍ على "تويتر": "كان شرفاً عظيماً أن أمثّلَ الولايات المتحدة أثناء عرض 14 تمّوز، تهانيَّ للرئيس ماكرون"، مرفِقاً تعليقَه بصورة للرئيسَين من الخَلف، مع العرض في الخلفية لجادة الشانزيليزيه الباريسية.

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن أمس الأوّل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ماكرون في القصر الرئاسي: إنّ"فرنسا وأميركا متّحدتان معاً وإلى الأبد في روح الثورة والكفاح من أجل الحرّية".

العرض العسكري

وافتَتح العرضَ فرقةُ العروض الجوّية التابعة لسلاح الجوّ الأميركي برفقة طائرتَي قتال أميركيتين أف-22 إلى جانب فرقة "دورية فرنسا" للعروض الجوّية. وبدا الرئيسان مبتسمين، فيما تبادلا التعليقات تكراراً على المنصّة الرسمية إلى جانب السيّدتين الأوليين؛ الفرنسية بريجيت ماكرون والأميركية ميلانيا ترامب.

وانطلق العرض الراجل بفرقة "ساميز"، اللقبِ الذي أطلِق على جنود "العم سام" (الأميركيين) المشاركين في الحرب العالمية الأولى، ببزّات من تلك الحقبة. وشارَك في العرض 3720 عسكرياً فرنسياً راجلاً و211 آليّة من بينها 62 درّاجة نارية و241 حصاناً و63 طائرة و29 مروحيّة، على الجادة الباريسية التي اصطفّ حشدٌ من المواطنين على جانبيها.

وفاجأت الفرقة الموسيقية التابعة للقوات المسلّحة الحشدَ بعزفها أمام المنصّة الرسمية باقةً من أعمال فرقة "دافت بانك" الفرنسية الشهيرة للموسيقى الإلكترونية. بعد تبادلِ تحيّات الوداع مع الثنائي الرئاسي الأميركي اختلَط ماكرون بالمدعوّين وخصوصاً أقارب وضحايا الاعتداءات.

ويأتي العيد الوطني هذا العام وسط أجواء من التوتّر بين ماكرون والعسكريين الذين عبّروا عن قلقهم إزاء الاقتطاعات التي ستَطالهم في الموازنة، ما انعكسَ على الأجواء بين ماكرون ورئيس أركان الجيوش الجنرال بيار دو فيلييه، حيث بدت الأجواء بينهما شديدة البرودة. فيوم الخميس انتقد ماكرون رئيسَ الأركان الذي اعترض بحدّة في جلسة استماع مغلقة أمام لجنة نيابية على خفضِ ميزانية الجيش في العام 2017، قائلاً إنّ الجيش "أعطى كلَّ شيء" ولن يقبلَ مثلَ هذه المعاملة من قبَل وزارة المالية، فردَّ ماكرون مؤكّداً أنّه "ليس لائقاً نقلُ بعض النقاشات إلى العلن"، وذكّرَ العسكريين بـ"حِسّهم بالواجب".

تكريم ضحايا اعتداء نيس

من جهةٍ أخرى، قال ماكرون لدى مشاركته في تكريم ضحايا اعتداء نيس: "إنّ الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي في 14 تمّوز "لن يعود أبداً كما كان" قبل الاعتداء، مضيفاً: "بعيداً من لحظة الحداد والتأثّر التي نتشاطرها هذا المساء (..) علينا أن نواصل بلا هوادة مكافحة الإرهاب (..) إنّ ما يريده مهاجمونا هو ببساطة أن يرَونا نبكي، وكان جوابكم بالموقف المتلائم مع كرامتكم".

وأمام حشدٍ تجمَّعَ في وسط المدينة ضمَّ مسؤولين وأسَر الضحايا وقوات الأمن وفرَق الإنقاذ، أكّد الرئيس الفرنسي أنه "يتفهّم غضبَ" مَن انتقدوا الدولة غداة الاعتداء مشيرين بإصبع الاتّهام إلى الوسائل التي استُخدمت لتأمين "جادة الإنكليز" (بروميناد دي زنغلي) على البحر حيث وَقعت المأساة.

وأضاف: "سيتمّ تفعيل كلّ شيء حتى تستعيد الجمهورية والدولة ثقتكم". وحضَر إلى جانب ماكرون سَلفاه فرنسوا هولاند ونيكولا ساركوزي، إلى جانب أمير موناكو ألبير الثاني، وعدد من أعضاء الحكومة.

في غضون ذلك، أبرَق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين إلى ماكرون مهنّئاً إياه بالمناسبة الوطنية الفرنسية "يوم الباستيل".

وقال: "جذور العلاقات الروسية ـ الفرنسية ضاربة في عمق التاريخ، وقد ذكّرنا الافتتاح المشترك للمعرض الذي كان مكرّساً للذكرى المئوية الثالثة لزيارة الإمبراطور الروسي بطرس الأول إلى فرنسا، في قصر فيرساي، بعمقِ هذه العلاقة"، مضيفاً: "مثلُ هذا الحدث التاريخي الجَلل يدلّ إلى العلاقة ذات الطابع الخاص بين بلدينا، والاحترام والموَدّة المتبادلة بين شعبينا".

إلى ذلك، أكّد ترامب رغبتَه في دعوة بوتين إلى البيت الأبيض، لكنّ الوقت لم يحِن بعد لذلك، على حدّ قوله. ونَقلت قناة CNBC التلفزيونية عنه تصريحات أدلى بها للصحافيين على متن الطائرة في طريقه إلى باريس، أمس الأوّل: "لا أعتقد أنّ الوقت مناسب الآن، لكنّ جوابي هو نعم.. أود لو دعوته".

وذكر الرئيس الأميركي أنّه لو رفض الحوار مع الرئيس الروسي لكان ذلك بالنسبة إليه "أيسر طريق" لكسب تأييد الرأي العام الأميركي، لكنه أعرب عن إعتقاده بضرورة هذا الحوار، قائلاً: "ربما أمامنا ثاني أكبر قوة نووية في العالم.. وإذا كنتم لا تخوضون حواراً معها فالأرجح أنكم أغبياء".
المصدر : الجمهورية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر