الجمعة في ١٧ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:18 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عندما يخرج نصرالله ليبرر صفقته المهينة...علوش لموقعنا: "داعش" كان بمثابة ضرورة لـ"حزب الله" ولنظام الأسد
 
 
 
 
 
 
٢٩ اب ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

يبدو أن الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله لم يستحِ من الإتفاق المخزي والمهين بحق عائلات العسكريين المخطوفين لدى تنظيم "داعش" الإرهابي، مخرجاً من خطفوا وقتلو العسكريين المخطوفين بباصات مكيفة واعداً إياهم بتسوية أوضاعهم من حليفه النظام السوري وتنظيف سجلهم وعودتهم إلى مناطق النظام السوري دون أن يتعرض لهم أحد. وعلى قاعدة "إن لم تستحِ فاصنع ما شئت"، خرج نصرالله بالأمس على اللبنانيين لمحاولة الزعم إنه "أب" الإنتصار على الإرهاب في جرود رأس بعلبك والقاع، وتبرير "اتفاقه" مع "داعش"، بعدما طرح الكثير من الأسئلة في الساعات الأخيرة حول هذا الاتفاق وظروفه.

وفيما حاول نصرالله الإدعاء بأن أول "شرط له ضمن الصفقة كان تحديد مصير العسكريين المخطوفين" الذي رفض في وقت سابق وتحديداً في العامين 2014 و2015، مفاوضة حكومة الرئيس تمام سلام لـ "داعش" بطريقة غير مباشرة عبر مفاوضين جديين من أجل إنهاء هذا الملف وعودة العسكريين إلى اهلهم سالمين غانمين، بحجة أنه كيف لدولة مفاوضات إرهابيين. فيما يرى الجميع اليوم كيف خرج نصرالله بالأمس ليبرر ما كان محرماً على الحكومة في وقت سابق لإخراج عسكرييها وفك أسرهم وكيف أصبح حلالاً لهم اليوم لإرضاء إيران وإخراج جثثه وجثث عناصر من الحرس الثوري الإيراني ضمن هذه الصفقة مع تنظيم "داعش".

وتوجه نصرالهع لتبرير فعلته إلى من طالبوا بالحسم العسكري والإنتقام من "داعش"، بالقول أنّ "حزب الله" وقف عند الإتفاق مع "داعش" والتزم بالعهد معه، فكيف يلتزم نصرالله بتعهد مع من قتل العسكريين وفجر في الضاحية الجنوبية وفي مناطق عديدة في البقاع؟. وفي محاولة إضافية لحسم هذا الجدل حول هذه القضية، ذهب إلى المطالبة بـ "التحقيق مع أصحاب القرار السياسي الجبان الذي كان يرى هؤلاء المسلحين جزءاً من مشروعه السياسي الكبير". ولكن مهلاً، أليس "حزب الله" هو من عرقل هذا القرار وعرقل كل مسار المفاوضات طيلة الفترة السابقة وعمل على إطلاق النار على المفاوضين يومها وتحديداً على وفد "العلماء المسلمين" الذي كان يسعى لتحرير العسكريين وإنهاء ما جرى في آب 2014، كما حاول تهديد أكثر من مفاوض في هذا الملف؟. وللتذكير لكل من خانته الذاكرة، بأن في إحدى خطابات نصرالله في نهاية شهر أيلول 2014 ، أشار فيه الى أنه:"من يريد أن يفاوض يفتش ماذا لديه من أوراق قوة وعناصر قوة يضعها على الطاولة، ويتخذ قراراً مسبقا أنه قد يلجأ إليها ويُفهم الخاطفين أنه قد يلجأ إليها، ثم يذهب للتفاوض، وهذا ما طالبنا به"، فهل أصبح نصرالله اليوم يملك نقاط قوة هذه فيما لم تكن الدولة تمتلكها في وقف سابق؟، سؤال برسم جميع المعنيين في الدولة إن كانوا يرضون بهذا الكلام المهين بحق جميع اللبنانيين!.

سيناريو واضح وصفقة مرتبة منذ زمن

في هذا السياق، يعتبر عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، في حديث لموقع "14 آذار" أن "هناك صيغة واضحة أمام اللبنانيين بخصوص لجوء جماعة داعش باتجاه حسن نصرالله واتجاه بشار الأسد، وهناك صفقة والأمور كانت مرتبة منذ زمن بعيد مع هذه المجموعات، لأن حتى دفاعات داعش كانت دفاعات نظرية خلال المعركة وغير واضحة وكانو يتجمعون وحاضرين ليذهبوا مباشرة باتجاه حزب الله والنظام السوري"، مشيراً إلى أن "هناك سيناريو بات واضحاً فمن دفع هذه المجموعات إلى داخل الأراضي اللبنانية هو نفسه من يسحبهم اليوم في هذه اللحظة".

هجوم استباقي وسرقة الإنتصار من الجيش والدولة

وشدد علوش على أن "نصرالله قام بهجوم استباقي بالأمس وسرق الإنتصار في الجرود من يد الجيش اللبناني والدولة اللبنانية ويحاول اليوم القاء الإتهامات يميناً وشمالاً من أجل ان يرفع المسؤولية عن نفسه في هذه الصفقة الواضحة"، سائلاً:" لماذا هذه الإتهامات خرجت في هذه اللحظة وفي هذا الوقت بالذات ولماذا لم تخرج في السابق عملياً، والسبب هو لأن كانت خطة حزب الله في ذاك الوقت إقحام الجيش بمواجهة من أهالي عرسال أو على الأقل أن يحصل هجوم على عرسال ليذهب به مئات الضحايا ووضع الجيش بمواجهة مع السنة تحديداً وربما الهدف الأساسي هو تهجير أبناء هذه المنطقة وتركها من أجل أن تصبح مسرح وساحة كاملة لهم".

"داعش" ضرورة للحزب ولنظام الأسد

وأكد علوش أن "الجيش منذ البداية أخذ الخيار الصحيح في ذاك الوقت لإحتواء المسألة وعملياً لو كان صحيح هذا الكلام لماذا لم يقم هو بالمبادرة في تلك اللحظة، طالما هو قام بالمبادرة مؤخراً من أجل مصالحه دون مشاورة أحد، فالحزب رأى اليوم أن الظروف مناسبة وقام بكل هذا الأمر"، مشدداً على أن "حزب الله رفض في السابق موضوع التفاوض مع داعش لأنه كان يريد أن تبقى داعش بالنسبة إليهم كمسمار جحا، فهي ضرورة لحزب الله ولنظام بشار الاسد ووجود داعش في الجرود كان غطاء لعدد قتلاه الذين سقطوا في الداخل السوري إلى جانب النظام وغطاء لعلاقته مع الطوائف في لبنان خصوصاً مع المسيحيين لإيهامهم بأنه المدافع الوحيد عنهم".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر