الاربعاء في ٢٠ ايلول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 02:01 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الراعي التقى الخازن ووفد الاتحاد العمالي واطلع من مزارعي تفاح بشري على معاناتهم ممثل جعجع وكيروز: الأزمة كبيرة والمطلوب حل جذري
 
 
 
 
 
 
٧ ايلول ٢٠١٧
 
استقبل البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في الديمان، وفدا من لجنة مزارعي التفاح في بشري يرافقهم منسق "القوات اللبنانية" في البلدة المختار فادي الشدياق ممثلا النائبين ستريدا جعجع وإيلي كيروز والمونسنيور يوسف فخري وامين الاعلام في المنطقة طوني سكر.

فخري
وتلا مسؤول التعاونية الزراعية السابق في بشري أنور فخري بيانا أسماه "صرخة وجع من مزارعي أرياف الجبل الى المرجعيات المسؤولة"، استهله بالقول: "غبطة البطريرك بشارة الراعي بفرح نلتمس بركتكم الروحية، نحن أبناء رعيتكم المزارعون الصامدون في هذه الأرض المقدسة، خصوصا المقيمين شتاء والذين لولا حمايتهم لها لاجتاحها الغرباء. جئنا الى مقامكم السامي لنعلن أن وضع معيشتنا من زراعاتنا وصل الى حد المأساة، ويشرفنا أن نضع بين أيديكم بيانا موجزا يلخص سبب المأساة ويقترح بعض أفكار الحلول. ثقتنا وأملنا كبيران برعايتكم الأبوية وسندكم القوي لنصل الى حال يساعدنا للصمود في هذه الأرض التي حماها أجدادنا وتركوها أمانة في أعناقنا. أبونا البطريرك ما نفع كل المشاريع والعمران إذا خلت الأرض من أهلها، وحكمة مثل تقول "الدني بأهلها". ونأمل ألا يصح فينا ما قاله قديما فلاح بشراوي لقريبه. "سأل الفلاح الأول: معي 100 ليرة، بشتري فيها دوا ت تتحسن صحتي يما شروال؟ أجابه الفلاح الثاني: يا أخوت إذا مت مين بيلبس الشروال"؟ سيدنا، رعايتكم بعون الله ستكون لنا الدواء الشافي ليلبس فلاحنا شرواله".

أضاف: "المزارعون يتعرضون لوضع مأساوي سيدفعهم الى هجرة أرضهم بسبب المأساة الناتجة عن تهديد عوامل المناخ وتقلباته، تصل أحيانا الى تلف كامل المحصول، فتك الحشرات الوبائي المستعصي "الأكاروز وذبابة المتوسط"، كساد مواسمهم خصوصا في الأربع سنوات الأخيرة، إرتفاع وتنامي تكاليف الإنتاج "أسعار المواد وأجور اليد العاملة"، كلفة إنتاج صندوق التفاح حوالي 12,000 ل.ل. "8000 في الحقل و4000 في التبريد". سلسلة الرتب ستقدم للمستفيدين منها زيادة رواتب وزيادة رفاهية بينما ستقدم للمزارعين زيادة في الأعباء وتعميقا للمأساة. فهل يجوز وأي ضمير يرضى بذلك؟ خصوصا أن المزارعين يسمعون يوميا من المسؤولين أخبار الهدر الهائل للمال العام".

وتابع: "ان المساعدة في تخفيف وضع المأساة تكون بإعلان حال طوارىء بيئية لمكافحة وباء الحشرات المستعصي، دعم تصريف الإنتاج للخارج "5000 ل.ل. للتصدير عبر إيدال و3000ل.ل. للتبريد"، حماية تصريف السوق المحلي من منافسة التهريب، درس إمكانية إنضمام المزارعين لصندوق الضمان إسوة بالآخرين، التعاون مع منظمة الفاو الدولية لدراسة مستقبل زراعاتنا وإدخال زراعة رديفة داعمة، إمكانية إنشاء مؤسسة ضمان المحاصيل من المخاطر. ولنا أمل كبير بأن صوت وجعنا سيجد التجاوب المطلوب".

ورد الراعي بكلمة أكد فيها مواكبته "الأزمة التي يعيشها المزارعون ومتابعة موضوع معالجة تداعيات عدم تصريف الإنتاج مع المرجعيات المحلية والدولية"، مشيرا الى ضرورة أن "تقوم الدولة بمساعدة المزارعين لتثبيتهم في أرضهم وقراهم والحد من هجرة الأرياف"، مشددا على اهمية "الارشاد الزراعي لجهة تحسين المواصفات وتجويد الانتاج لتأمين تسويقه وتصديره بشكل افضل الى الخارج".

وبعد اللقاء تجمع المزارعون في باحة الصرح امام شجرة تفاح اقتلعوها مع ثمارها تأكيدا منهم على ان "الزراعة مهددة بالزوال ورفعوا لافتة كتبوا عليها "ارحموا معاناة المزارع".

الشدياق
من جهته، أكد الشدياق أن "الدكتور سمير جعجع يتابع شخصيا أوضاع المزارعين مع الوزارات المعنية وسفراء الدول العربية والاجنبية لتأمين تصريف الانتاج"، لافتا الى أن "نائبي بشري ستريدا جعجع وإيلي كيروز يتابعان أيضا الموضوع وقد سعيا لإنشاء تعاونيات زراعية في كل قرى وبلدات القضاء".

وقال: "نحن هنا اليوم لإيصال صوتنا الى غبطة البطريرك ونؤكد له أن المزارعين يعانون من أزمة كبيرة باتت متراكمة وهم بحاجة الى حل جذري والقوات تتابع الموضوع منذ أكثر من أربع سنوات على كل المستويات".

وفد العمالي
واستقبل الراعي وفدا من الإتحاد العمالي العام برئاسة الدكتور بشارة الأسمر الذي عرض الواقع العمالي في لبنان من حيث "مزاحمة اليد العاملة الأجنبية والصرف التعسفي الذي يمارس في بعض المؤسسات والمصارف والغلاء الذي نتج عن سلسلة الرتب والرواتب وتداعياته على الأقساط المدرسية والكتب والقرطاسية وضرورة معالجة هذه الأمور ضمن مبدأ تفعيل الأجهزة الرقابية والحوار مع المدارس الخاصة كي لا يتحمل العامل وصاحب الدخل المحدود وزر الضرائب والزيادات". وطلب الاسمر بركة البطريرك الماروني ومساعدته "للحد من الفساد المستشري وصولا الى دولة المؤسسات بكل مقوماتها".

الخازن
وظهرا، استقبل الراعي الوزير السابق فريد هيكل الخازن الذي قال على الاثر: "كانت جولة أفق حول الوضع العام في البلد والأزمة الإقتصادية والإجتماعية التي يمر بها لبنان، وكان بحث في موضوع احترام الدستور والقانون الإنتخابي الجديد بما يعني الإنتخابات الفرعية وما ترمز إليه من تأكيد حصول أو عدم حصول الإنتخابات العامة في أيار. وقد لمسنا حرص صاحب الغبطة على إلزامية حصول هذه الإنتخابات، وأكدنا أمام غبطته على ضرورة أن يقوم وزير الداخلية بإعداد المرسوم وتوقيعه وإرساله الى رئاسة الحكومة ليصار لتوقيعه أيضا ومن ثم توقيع فخامة رئيس الجمهورية عليه ليصار الى إصداره في الجريدة الرسمية ودعوة الهيئات الناخبة للانتخابات لأنه ليس هناك أي مبرر لعدم إجرائها سوى أن السلطة تخشى من الخسارة في المعركة الفرعية وهذه هي برأيي حقيقة الأمر".

وحيا الخازن أرواح شهداء الجيش اللبناني ومعزيا ذويهم، وقال: "لا يسعني في المناسبة ومن هذا الصرح الكبير، سوى التأكيد على ضرورة إجراء التحقيقات اللازمة لمعرفة كيف تمت مسألة إختطافهم وعلى من تقع المسؤوليات في حينها".

مدرسة مار دانيال
الى ذلك، زار البطريرك الماروني مدرسة ودير مار دانيال لراهبات العائلة المقدسة المارونيات في حدث الجبة، يرافقه المطران مارون جوزيف نفاع والقيم البطريركي الخوري طوني الاغا، وكان في استقبالهم رئيسة المدرسة الاخت ماري جاك خوري والراهبات.

وشرحت خوري للراعي خلال الجولة في ارجاء الدير، الاوضاع وتداعيات السلسلة على مدارس الارياف التي تراعي اوضاع الاهالي وتسعى مع الجهات المختصة لا سيما وزارة الشؤون الاجتماعية، الى دعم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة والفقراء.

وكرر البطريرك بعد الجولة، تأكيده على "ضرورة ان تدعم الدولة المدارس الخاصة لا سيما المدارس شبه المجانية الموجودة في اكثريتها ضمن المناطق الريفية والا ستضطر بمعظمها للاقفال".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر