الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:25 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
قطار العدالة الدولية يسير على السكة الصحيحة ... المراد لموقعنا: قرار اتهامي جديد للمحكمة في قضية ذات صلة بجريمة اغتيال الرئيس الحريري قريباً!
 
 
 
 
 
 
١٢ ايلول ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

قطار العدالة لا يزال يسير وفق السكة الصحيحة، على الرغم من كل حملات التجريح والتشكيك بصدقية ومهنية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وهذا ما تثبته الوقائع والإجراءات التي تقوم بها المحكمة الدولية يومياً من أجل كشف الحقيقة وإحقاق الحق وأخذ كل ذي حق حقه. فبعد القرارين الإتهامين الأول والثاني في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، تتحضر المحكمة الدولية وفق ما أعلنته في تعميم أمس أن "غرفة الاستئناف تنظر في قرار قاضي الإجراءات التمهيدية الصادر في 24 آب 2017 الذي أحال فيه مسائل أولية عملاً بالمادة 68، الفقرة (زاي) من قواعد الإجراءات والإثبات للمحكمة"، مشيرة إلى أن "ستعقد غرفة الاستئناف جلسة علنية تتعلق بهذا الطلب، وفقاً للمادة 176 مكرر، الفقرة (باء) من القواعد، في تاريخ يحدد لاحقاً، على نحو ما ورد في قرارها بتحديد جدول زمني".

وأوضح التعميم أن " طلب قاضي الإجراءات التمهيدي يأتي في أعقاب تقديم المدعي العام قرار اتهام
بصورة سرية لتصديقه في 21 تموز 2017، كما جاء في قرار قاضي الإجراءات التمهيدية الصادر في
24 آب 2017"، لافتاً إلى أن "وفقاً للمادة 68، الفقرة (زاي) من القواعد، يجوز لقاضي الإجراءات
التمهيدية أن يحيل إلى غرفة الاستئناف أي مسألة أولية تتعلق بتفسير الاتفاق بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن إنشاء محكمة خاصة بلبنان، أو النظام الأساسي للمحكمة، أو قواعد الإجراءات والإثبات فيما يخص القانون الواجب التطبيق ويرى أنها ضرورية للنظر في قرار اتهام قدم للتصديق والفصل فيه. أما مضمون قرار الاتهام الذي قدم إلى قاضي الإجراءات التمهيدية لتصديقه فيبقى سرياً".

قرار اتهامي جديد صدر عن المدعي العام

في هذا السياق، يعتبر عضو المكتب الدائم لمتابعة أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المحامي محمد المراد في حديث لموقع "14 آذار" أن "البيان الصادر عن المحكمة الدولية الخاصة بلنان يؤكد على أن هناك قراراً اتهامياً صدر عن المدعي العام لدى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان نورمان فاريل وأن هذا
القرار قد تم تقديمه وتسليمه لقاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين"، مشيراً إلى أن "كما يفهم من البيان المذكور أن قاضي الإجراءات التمهيدية وبمقتضى المادة 68 من قواعد الإجراءات والإثبات والمادة 176 مكرر، أن قاضي الإجراءات التمهيدية عندما يسلم قرار اتهام من المدعي العام يدقق في الملف وقبل ان يصادق عليه قد يلاحظ أن هناك مسائل أولية يقتضي البت بها قبل المصادقة النهائية على قرار الإتهام".

يتضمن مسائل جديدة ومتهمين جدد في جريمة ذات صلة

ولفت المراد إلى أن "طالما قاضي الإجراءات التمهيدية قرر إحالة هذا الملف إلى غرفة الإستئناف لدى
المحكمة الخاصة بلبنان مما يعني أن هناك مسائل أولية مطروحة في الملف، والمقصود بالمسائل الأولية هو أن قاضي الإجراءات التمهيدية يطلب من الغرفة الإستئنافية تفسير الإتفاقية المعقودة بين لبنان والأمم المتحدة أو النظام الأساسي للمحكمة الخاصة بلبنان أو تفسير أيضاً القانون الواجب التطبيق وهذا يعني من الناحية الإجرائية بالنسبة لمضمون قرار الإتهام المحال من المدعي العام أن هناك جريمة مرتكبة قد تم إستجماع العناصر المؤيدة لإثباتها من المدعي العام وأن هذه الجريمة ذات صلة بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، مشدداً على أن "من هنا يمكن القول أن قرار الإتهام المحال إلى قاضي الإجراءات التمهيدية هو قرار يتضمن مسائل جديدة في هذا الملف، سواء من حيث الوقائع أو من حيث الأشخاص المشتبه بهم، وأن هذا القرار لا يصبح نهائياً بمعاني قواعد الإجراءات والإثبات إلا بعد أن تصدر غرفة الإستئناف قرارها بالتثبيت وأيضاً بعد أن يعود هذا الملف إلى قاضي الإجراءات التمهيدية لإتخاذ قراره بالتصديق على هذه التهم المسندة إلى الأشخاص المشتبه بهم، وفي حينه يحق لقاضي الإجراءات التمهيدية أن يصدر مذكرات توقيف بحق الاشخاص الذين أصبحوا متهمين في ضوء نهائية قرار الإتهام وهناك آليات لتنفيذ هذه المذكرات ولتعميمها وتسجيلها كما حصل في القرار الإتهامي الأول".

المحكمة مستمرة

وأكد المراد على "أننا سنكون أمام وقائع جديدة ومتهمون جدد إذا صدر قرار قاضي الإجراءات التمهيدية
بالتصديق على القرار المقدم من المدعي العام لدى المحكمة الدولية"، مشدداً على أن "هذه المحكمة هي مستمرة بأعمالها وبإنتاجيتها بالرغم من جميع الظروف والتحولات التي تحصل هنا وهناك، وهذه محكمة وعملها مستمر لحين بلوغ المهمات القضائية المطلوبة منها ونحن لا نتفاجىء بقرارات اتهامية جديدة أيضاً قد تصدر عن المدعي العام لاحقاً، ولا إن هذا القرار الذي أودعه المدعي العام لدى قاضي الإجراءات التمهيدية والذي مر عليه أكثر من ثلاث سنوات على القرار السابق، لكن هذا ما يؤكد مهنية ومنهجية وموضوعية العمل الذي يقوم به المدعي العام ومكتبه وايضاً المحكمة الخاصة بلبنان".

موعد مع العديد من قرارات الإتهام المتتالية

ولفت المراد إلى "أننا على موعد مع العديد من قرارات الإتهام في هذه القضية الأساسية المركزية وفي القضايا ذات الصلة، وبالتالي فإن كل من يعتبر المحكمة انتهت وأن المحكمة ليست موجودة، فهذا ما يتمناه البعض ولكن هذه المحكمة وجدت لكشف الحقيقة ومن أجل توقيف المتورطين وصولاً لإنزال العقوبات بحقهم من خلال محاكمة موضوعية عادلة مجردة، نستطيع من خلالها كلبنانيين وكمراقب في مجال عمل المحاكم وفي مجال حقوق الإنسان التأكيد بأن هذه المحكمة ستبقى إلى أن تنهي المهمات المطلوبة.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر