الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:25 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار : استجابة روسيّة للحريري… وبرّي لتقديم الانتخابات
 
 
 
 
 
 
١٣ ايلول ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة "النهار " تقول : اذا كانت التفاعلات الداخلية للملفات التي أثيرت أخيراً تنتظر جلسة مجلس الوزراء غداً كاختبار جديد لمدى تماسك الحكومة أمامها، فإن التحرك الخارجي الذي يستكمله رئيس الوزراء سعد الحريري بزيارته لروسيا بعد فرنسا يبدو بمثابة "وصفة" لنقل الاولويات الداخلية ذات الصلة بالعلاقات الديبلوماسية المؤثرة الى وجهة مجدية. وبدا ان المسؤولين الكبار يؤثرون تبريد الأجواء الساخنة حتى على المستوى الشعبي بدليل التراجع عن الحفل الذي دعت اليه وزارتا الدفاع الوطني والسياحة احياء لانتصار الجيش على الارهاب والذي كان مقررا مساء غد الخميس في حضور رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة "لأسباب لوجستية". وعلم ان المسؤولين آثروا إلغاء الحفل لان الشق الفني منه لم يكن ملائماً للاجواء التي اعقبت ملف الشهداء العسكريين.


في غضون ذلك، صرح الرئيس الحريري في ختام لقائه الثنائي الطويل مع رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف بان أجواء المحادثات التي جرت مع الجانب الروسي "كانت جيدة وايجابية" وقال: "لمسنا جدية حقيقية خلال المحادثات لتطوير وتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين ولا سيما على الصعيد الاقتصادي والتجاري وتشجيع الاستثمارات، ووجدنا تجاوباً كاملاً في مسألة تسليح الجيش اللبناني ولا سيما في ما يتعلق بمنح لبنان التسهيلات اللازمة لشراء هذه الاسلحة… كما لمسنا ارتياح المسؤولين الروس وثقتهم بصيغة الحكومة الائتلافية التي أرأسها والتي يشارك فيها جميع الأطراف السياسيين، وهذا الامر يشجعهم على زيادة التعاون بين البلدين في مختلف المجالات".


وأفاد الحريري أنه أكد أمام المسؤولين الروس "تأييده للحل السياسي في سوريا وان تكون مسالة عودة النازحين السوريين جزءاً من هذا الحل"، مشيراً الى ان الجانب الروسي "يسعى حالياً لتعميم مناطق خفض التوتر لتشمل جميع المناطق السورية تمهيدا للانطلاق منها لايجاد حل شامل للمشكلة هناك". وأشار الى انه أثار مع المسؤولين الروس مسألة تسهيل اعطاء التأشيرات لتشجيع التواصل الاقتصادي والسياحة بين البلدين وقال: "اتفقنا على حل هذه المسألة قريباً وعلى مراحل".


وأعرب ميدفيديف للحريري عن تقديره لنهجه في تعزيز العلاقات والتعاون مع روسيا وخاطبه قائلاً: "ندعم بشدة سياستكم الداعمة لوحدة لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، وكلا البلدين يواجهان مشاكل كثيرة في العالم المعاصر ولا سيما في ما يتعلق بمشكلة الارهاب، وهنا أود ان أهنئكم بالنجاح في ما يخص القضاء على العصابات المتطرفة داخل حدودكم وهذا أمر مهم جداً. نحن مستعدون لمواصلة تعزيز التعاون في ما يخص محاربة الارهاب وفي مجالات حساسة أخرى. انتم تقومون بزيارة متكاملة، وغداً ستجتمعون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونأمل ان تفتح هذه الزيارة صفحة جديدة امام العلاقات الروسية - اللبنانية".
ووقعت في ختام اليوم الاول للزيارة خمس مذكرات تفاهم في قطاعات مختلفة بين الوزراء اللبنانيين ونظرائهم الروس.


الانتخابات
وسط هذه الاجواء وبعد الضجة التي أثيرت حول موضوع تسجيل الناخبين وأماكن الاقتراع قبل اجراء الانتخابات النيابية المقبلة في أيار 2018، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس أمام زواره انه ليس من الضروري اجراء الانتخابات في هذا التاريخ اذا لم يتم التأكد من انجاز البطاقة الممغنطة. وأضاف أنه اذا لم تنجز هذه البطاقة فليقرب موعد الانتخابات وبذلك لا تبقى ثمة حاجة لاجراء الانتخابات الفرعية (في كسروان وطرابلس). و"أنا حاضر لهذه الانتخابات".


ومن غير المستبعد ان يثار موضوع الانتخابات في النقاشات التي سيشهدها مجلس الوزراء غداً كما بعض الملفات الاخرى مثل موضوع التحقيق في أحداث عرسال وما يثيره من تباينات وخلافات داخل الحكومة. وفيما رفضت كتلة المستقبل أمس رفضاً باتاً التعرض للرئيس تمام سلام واشادت بسياساته التي حمت البلاد وعرسال جدد الرئيس سلام أمام زواره انتقاده لرئيس الجمهورية وفريقه على طريقة مقاربتهما لمسألة اجراء تحقيق في أحداث عرسال في آب 2014.


أما الموقف الاعنف، فجاء على لسان الوزير السابق اللواء اشرف ريفي الذي دافع بدوره بقوة عن الرئيس سلام وقائد الجيش السابق العماد جان قهوجي قائلاً: "ان ما قاما به كان سيؤدي لولا ممارسات "حزب الله" الى الافراج عن العسكريين المخطوفين". وأثار نقطة أساسية تتعلق بتوقيف عماد جمعة الذي أشعل الأحداث، وطالب بكشف التحقيق معه وبكشف محاضر مجلس الوزراء في أزمة عرسال.


شد حبال تربوي
وفي الشان التربوي، وعلى أبواب السنة الدراسية، استمر شد الحبال بين ادارات المدارس الخاصة والاساتذة، وعقد اجتماع عصر امس في وزارة التربية للجنة الطوارىء التي تضم مختلف مكونات العملية التربوية لم يخل من تشنجات حول طريقة احتساب الزيادات على الاقساط في ظل اصرار المعلمين على اعتماد الرواتب الجديدة وفق سلسلة الرتب والرواتب التي أقرها مجلس النواب. وسبقت الاجتماع جمعيات العمومية في مراكز فروع نقابة المعلمين في المناطق "ناقشت الخطوات التي يمكن اتخاذها في ظل المحاولات التي تقوم بها بعض المؤسسات التربوية الخاصة لفصل التشريع بين القطاع العام والخاص لحرمان أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة قانون سلسلة الرتب والرواتب (…) وأكدوا ضرورة تطبيق القانون 46 بكامل بنوده ومشاركة نقابة المعلمين من منطلق ايجاد الآلية لحسن تطبيق القانون وليس التنازل عن أي مكتسب لمعلمي الخاص. واستنكر المجتمعون الدعوات والنداءات والبيانات من بعض المؤسسات التربوية لعدم تطبيق القانون 46 الذي أصبح نافذاً حكماً مما يشكل سابقة خطيرة بالعصيان على القوانين النافذة والصادرة عن أعلى السلطات". وفوضت الجمعيات العمومية الى المجلس التنفيذي اتخاذ القرارات في حال حرمان معلمي القطاع الخاص الاستفادة من القانون 46 أو في حال تشويه تطبيق القانون واعلان الخطوات التصعيدية بما فيها عدم البدء بالسنة الدراسية واطلاع الرأي العام على أسماء المؤسسات التربوية التي تخالف احكام القانون والادعاء عليها أمام لجان التحكيم في وزارة التربية.
المصدر : النهار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر