الجمعة في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:55 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار : زيارة السعودية كشفت التباعد بين بعبدا وبكركي
 
 
 
 
 
 
١٥ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة "النهار " تقول : لم يكن كلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من المملكة العربية السعودية التي اختتم زيارته التاريخية لها عصر أمس، إلّا ترجمة للتباعد القائم منذ فترة بين بعبدا وبكركي، والذي تجلى في اللقاء الاخير الذي جمع الراعي والرئيس ميشال عون، وقبله بيان مجلس المطارنة الموارنة في اجتماعه الشهري الذي أغفل الذكرى السنوية الاولى للعهد على رغم الضجيج الذي رافق المناسبة في لبنان. تفهم الراعي اسباب استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري ودعوته الرئيسين عون ونبيه بري الى تحمّل مسؤولية إيجاد حلول تسهّل عودة رئيس الوزراء المستقيل الى لبنان، عكست تناقضاً في الموقفين: موقف الراعي الداعي الى اجراءات معالجة الاسباب، وموقف رسمي يدعو الى عدم الاخذ بكلام الحريري لانه لا يعبر عنه بل انه ملزم قوله كما حاله في اقامة ملزمة له، وهو الموقف الذي يحمله وزير الخارجية جبران باسيل الى العالم لاقناعه بـ"تحرير" الرئيس الحريري وضمان عودته الى لبنان. وهذا الأمر حدا الحريري الى التغريد، للمرة الأولى منذ نحو عشرة أيام، قائلاً: "يا جماعة أنا بألف خير، وان شاء الله أنا راجع هل اليومين خلينا نروق، وعيلتي قاعدة ببلدها المملكة العربية السعودية مملكة الخير".


لكن كلام الحريري والراعي لم يعدّل الخطة التي اعتمدها لبنان الرسمي، اذ يواصل الوزير باسيل جولته وكان التقى أمس الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي قرر ايفاد وزير الخارجية جان - ايف لودريان اليوم الى المملكة للقاء ولي العهد الامير محمد بن سلمان وسيبحث معه في الوضع في لبنان. وشدد رئيس الوزراء الفرنسي ادوار فيليب على ضرورة ان يتمكن نظيره اللبناني المستقيل سعد الحريري من "العودة بحرية" الى بلده. ونقل مراسل "النهار" في باريس سمير تويني عن مصادر ديبلوماسية غربية ان التحرك اللبناني الذي يقوم به الوزير باسيل هدفه لفت الانتباه الى الوضع الملتبس الذي يعيشه الرئيس الحريري والتشديد أمام الدول الصديقة على أهمية صون وحماية الاستقرار الداخلي الذي يرتكز على الوحدة الوطنية.


كما أشارت المصادر الى أن السلطات اللبنانية حريصة على الحفاظ على العلاقات المميزة مع الدول الصديقة وفي مقدمها الدول العربية الشقيقة وخصوصاً السعودية.


الاجتماع العربي
الى ذلك، يواجه لبنان ازمة مرشحة للتفاقم في نهاية الاسبوع مع انعقاد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الاحد في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، بدعوة من المملكة العربية السعودية للبحث في "ما تقوم به ايران من انتهاكات في المنطقة العربية والتي تقوّض الامن والسلم فيها وفي العالم بأسره"، اذ سيكون موقف لبنان على المحك، فإما "ينفّس" الاحتقان بتأكيد التزامه سياسة النأي بالنفس ورفض أي اعتداء على الدول العربية، وإما يفجر العلاقة مع الاشقاء العرب فيرمي كرة نار استقالة الحريري في وجه المملكة، وقد اعتبر الوزير مروان حمادة "ان الاحد هو يوم الانفجار الكبير".


عودة الحريري
وفيما توقع الوزير باسيل عودة الرئيس الحريري اليوم، سئل البطريرك الراعي عن لقائه رئيس الوزراء فأجاب: "حلو كتير… حلو كتير". وسئل: هل أكد لك العودة إلى لبنان؟ أجاب: "أكيد أكيد، وفي أسرع ما يمكن". ورداً على سؤال: هل العودة قريبة؟ قال: "في أسرع ما يمكن". وأضاف مبتسما: "قد يكون الآن متوجها إلى بيروت". وليلاً سرت معلومات عن امكان وصوله وحكي عن اجراءات أمنية استثنائية في بيت الوسط نفاها مقربون من الحريري.
المصدر : النهار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر