السبت في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 06:22 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عندما تعترف إيران بمخططها الشرير للمنطقة بلسان رئيسها!... زهرمان لموقعنا: أين من يدعون الحفاظ على السيادة من كلام روحاني الخطير؟
 
 
 
 
 
 
٢٥ تشرين الاول ٢٠١٧
 
::خالد موسى::

ليس مستغرباً أن يصدر عن الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني الذي كان يعتبره البعض معتدلاً كلام في غاية الخطورة عن نوايا المشروع الإيراني التوسعي في المنطقة، خصوصاً عندما قال قبل ايام أن "مكانة الأمة الايرانية في المنطقة اليوم أكبر من أي وقت مضى"، متسائلاً فيه :"أين من الممكن، في العراق وسوريا ولبنان وشمال افريقيا والخليج الفارسي، اتخاذ قرار حاسم من دون أخذ الموقف الإيراني في الاعتبار؟".

هذا الكلام الذي هو في غاية الخطورة والذي يهمش الدولة اللبنانية ويعتدي على سيادتها الذي يدعي بعض ممن يدرون في فلك إيران الحفاظ عليها، كما هو نسف لكل المزاعم الإيرانية التي تتحدث عن علاقات جيدة وطيبة وأخوية تجمع بين البلدين، وهو ما يضع لبنان في عين العاصفة خصوصاً خلال الوضع الصعب الذي تمر به المنطقة. وهذا الكلام هو تعبير صادق وحقيقي عن أطماع إيران التوسعية في المنطقة العربية، ولمشروعها من اليمن مروراً بالعراق وسوريا وصولاً إلى لبنان وهو ما ينسف كل الكلام الماضي الذي كانت تردده قيادات "حزب الله" لا سيما الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، الذي كان يشدد دوماً في كل إطلالاته السابقة، على أن لا أطماع لإيران في لبنان ولا تتدخل في الشأن اللبناني ولا في شؤون حزبه وقراراته الداخلية والخارجية.

حسناً فعل رئيس الحكومة سعد الحريري أول من أمس، حينما رد في تغريداته على روحاني، مشدداً على أن "كلام روحاني مرفوض ومردود لأصحابه، ولبنان دولة عربية مستقلة لن تقبل بأي وصاية وترفض التطاول على كرامتها"، هذا الرد الذي لم نشهد له مثيل من قبل باقي الرئاسات اللبنانية وتحديداً من قبل رأس الجمهورية وهو أمر مستغرب، هو بمثابة تعبير واضح للدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية، برفض سياسة المحاور التي تقودها إيران وتأكيد على سيادة الدولة اللبنانية. وبهذا الكلام يمثّل سعد الحريري المقاومة الحقيقية للمشروع التوسّعي الإيراني الذي رأس حربته «حزب الله»، حيث يسعى هذا المشروع إلى تحويل البلد مستعمرة إيرانية تحت شعارات مزيّفة وإثارة العصبيات المذهبية وجعل لبنان ملحق بـ "محور المقاومة والممانعة"، وهذا ما ترفضه الغالبية العظمى من اللبنانيين الأحرار كما الرئيس الحريري. فيما الحريصون على سيادة الدولة من حلفاء إيران والذين يدعون هذا الامر في خطاباتهم اليومي، لم يستدعي هذا الكلام الخطير اي رد منهم، بل على العكس بقوا في موقع المتفرج عليه ومنهم من ذهب إلى تبرير هذا الأمر على أنه رد على وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون.

وما يشكل الخطر الأكبر في هذا الكلام، هو شطب روحاني لكلمة "الخليج العربي" واستبدالها بكلمة "الخليج الفارسي" وهو تعبير واضح عن أطماع إيران في الخليج العربي وهي التي تسعى دوماً إلى زرع مليشياتها فيه ودعمهم بكافة الامور خصوصاً في البحرين والكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

كلام مردود إلى أصحابه ومدان ومستنكر

في هذا السياق، شدد عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان في حديث لموقع "14 آذار" أن "كلام روحاني مرفوض ومستنكر ومدان ومردود إلى أصحابه جملةً وتفصيلاً وهذا الكلام يمس السيادة اللبنانية"، لافتاً إلى أن "هذا الكلام جاء بعد التضييق والخناق الأميركي على إيران من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب من خلال العقوبات وهذا الكلام يبدو موجهاً إليهم".

الفرق بين إيران ودول الخليج العربي

وأكد زهرمان على أن "هذا الكلام يؤكد ما كنا نقوله دوماً بأن إيران مشروعها هو مشروع وضع اليد على قرار المنطقة والإستيلاء على المنطقة وليس مد يد العون للمنطقة"، مشيراً إلى أن "هذا الفرق ما بين الإيراني و بين الدول العربية الشقيقة وخصوصاً دول الخليج العربي وفي مقدمها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، هذه الدول التي تمد يدها للبنان لتساعده لكي يقوم من مشاكله ولكي يحافظ على إستقراره وليس من أجل مصادرة قراره كما هو هدف إيران وهذا امر مرفوض بالمطلق بالنسبة إلينا".

كلام خطير يمس سيادة البلد

وتمنى زهرمان على "كل الذين يدافعون عن هذا المحور أن يكون لهم موقف من سيادة لبنان"، مشدداً على أن "هذا الكلام خطير جداً وكبير جداً حتى لو أنه موجه إلى الإدارة الأميركية ولكن هذا يمس بسيادة لبنان".

لإستدعاء السفير الإيراني من قبل وزير الخارجية

وفي شأن لزوم هذا الكلام الخطير إستدعاء السفير الإيراني وتوجيه رسالة شديدة اللهجة إلى قيادة بلاده، اعتبر زهرمان أنه "لو أننا في دولة هناك توافق فيه بالشكل المطلوب على سياستنا الخارجية وعلى الحفاظ على سيادتنا، فاستدعاء السفير وتحميله رسالة شديدة اللهجة بعد هذا الكلام الخطير تستنكر هذا الكلام لكون يمس بالسيادة اللبنانية هو أمر طبيعي وملزم"، آملاً من "وزير الخارجية جبران باسيل أن يقوم بهذا الأمر وبهذا الدور".

موقف واضح من الذين يدعون المحافظة على سيادة لبنان

وشدد زهرمان على أن "هذا الكلام يستدعي موقفاً واضحاً من كل الذين يدعون الحفاظ على السيادة اللبنانية وكل الذين يسوقون يومياً بان علاقتنا مع إيران هي كما العلاقة مع دول الخليج العربي والمملكة العربية السعودية، فيجب أن يكون لهم موقف من هذا الكلام الذي يعتبر الدول التي تحدث عنها روحاني في كلامه بأنها رعايا لديها".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر