السبت في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 06:22 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حادثة حي السلم بداية كسر حاجز الخوف وهالة قداسة "حزب الله"... قميحة لموقعنا: كلام عمار تزلف وزحف وتأليه للزعيم وثقافة لا تمت إلى الإيمان بصلة
 
 
 
 
 
 
٢٧ تشرين الاول ٢٠١٧
 
::خالد موسى::

لا شك بأن ما حصل في حي السلم قبل أيام من نقمة كبيرة على "حزب الله" ليس وليد الصدفة أو وليد قمع المخالفات والتعديات الحاصلة على الأملاك العامة هناك والتي كان يشرعها ويحميها الحزب بنفسه. فهذه النقمة موجودة منذ زمن بعيد خصوصاً ضد الممارسات التي يقوم بها الحزب داخل الطائفة الشيعية والتضحية بأبناء وشباب الطائفة في سبيل مشاريع كرمى لعيون إيران وسوريا، والتي لم تأتي عليها سوى بالدمار والخراب.

فالوجع الذي عبر عنه أهالي المنطقة بعد قمع المخالفات الذي جرى قبل أيام، كان يحكي ضمن الجدران، أما اليوم فبات يخرج إلى العلن خصوصاً بعدما اذاق ذرعاً سكان المنطقة وأهالي الضاحية من هذه التجاوزات والتضحية بأبنائهم على مذابح الغير. الحزب تخلى عنا، بيعقدو عقد كرمال يخدمو الأرملة، هذا غيض من فيض ما تحدث به أهالي المنطقة من وجع، والذين يتهمون بأنه تخلّى عنهم وسحب يده منهم، بسبب انشغالاته الكثيرة وحروبه المتعددة في سوريا والعراق واليمن وغيرها من دول الجوار.

فهذه الحروب والسياسات التي ينتهجها حزب الله داخلياً وإقليمياً، جعلته يتخلى عن أنصاره في الضاحية الجنوبية والكثير من المناطق التي تشعر جدياً بأن خدمات الحزب تراجعت كثيراً في السنوات الماضية، عدا عن أن هناك احتقاناً كبيراً في الأوساط الشيعية عن أبعاد السياسة التي يعتمدها الحزب في لبنان و اتجاه دول الخليج العربي التي لم تبخل يوماً في مد يد العون والمساعدة للبنان خصوصاً إبان الإعتداءات الإسرائيلية وإعادة إعمار الضاحية بعد حرب تموز 2006 خير شاهد على ذلك. فكيف تقرأ المعارضة الشيعية ما حصل في حي السلم، وهل ما جرى بداية ثورة ضد الحزب، وكيف ستبني المعارضة على هذه الحالة في إطار مواجهتها المقبلة مع الثنائي الشيعي "حزب الله وأمل" في الإنتخابات النيابية المنتظرة؟.

بداية كسر جدار الخوف والهالة

في هذا السياق، اعتبر عضو لقاء "نداء الدولة والمواطنة" الكاتب الشيعي المعارض عماد قميحة في حديث لموقع "14 آذار" أن "ما جرى في حي السلم لا يمكن تسميته بالثورة، بل هي بداية خروج ما يحكى بين الجدران وداخل البيوت الى العلن، وبداية كسر جدار الخوف والهالة من القداسة التي يسعى الحزب الى إحاطة نصرالله بها"، مشيراً إلى أن " من هنا نفهم حجم الاهتمام الكبير عند الحزب على خنق هذه الحالة سريعاً حتى لا تتحول الى ظاهرة".

تهيئة الأجواء

وشدد قميحة على أن "وجع الناس لا يحتاج الى الكثير من العمل حتى يخرج الى العلن، ويبقى أنه من واجبنا أن نساهم بدورنا على تهيئة الأجواء عبر الاضاءة على هذه الظاهرة والبناء عليها وتشجيعها إعلامياً حتى لا تخفت".

تزلف وزحف وتأليه للزعيم

وبصورة مفاجئة، وخلال افتتاح مركز أمن عام "المفتش أول الشهيد عبد الكريم حدرج الاقليمي المؤقت" في منطقة الغبيري أمس بحضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، صعد نائب "حزب الله" عمّار إلى المنبر، بالرغم من عدم ورود اسمه بين المتكلمّين في الاحتفال، وبدأ بامتداح الأمين العام لـ "حزب الله" السيّد حسن نصرالله والدفاع عنه على خلفية أحداث حيّ السلم أول من أمس، ومما قاله: "ما حصل في حي السلم، حيث تعرّضت قامة من قامات البيت العلوي، الحسني، الحسيني الفاطمي لأقذع وأبشع العبارات من أناس لا يسعني إلا أن استحضر قول رسول الله في من آذوه، (اللهم إغفر لقوم إنهم لا يعلمون)". وخاطب نصرالله بالقول: "سماحة قائدي وسيدي ومولاي وأبي وأخي سماحة السيد حسن نصرالله. سيدي أبا هادي، كانت لي لحظة وهي من أسعد لحظات حياتي إبان حرب الانتصار، حينما نذرت بعد حرب تموز أن أدنو لأقبّل حذاءك".أضاف: "أبا هادي وحينما هبطت لتقبيل حذائك وحاولت رفعي من الموضع الذي أنا فيه كنت أستشعر أنني خارج الناسوت، أنّني دخلت عالم الملكوت".

هذا الكلام وصفه قميحة بأنه "تزلف وحقارة وزحف وتأليه للزعيم، وثقافة لا تمت إلى الإيمان أو المنطق أو الشهامة بأي صلة".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر