الخميس في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:55 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
خطاب نصرالله ممارسة للتقية وتجهيل للفاعل ... علوش لموقعنا: خطوة الحريري مفصلية ومواجهة إيران وأذرعتها في المنطقة أصبحت في ذروتها
 
 
 
 
 
 
٦ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

على غير عادته، أطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على اللبنانيين بالأمس في هدوء مقطوع النظير وفريد من نوعه مفنداً خطاب استقالة الرئيس سعد الحريري وطريقة الإستقالة وداعياً إلى الهدوء ريثما تتوضح الصورة وأسباب الإستقالة. خطاب أقل ما يقال فيه أنه خطاب فارغ المضمون والرسالة وليس كما خطابات نصرالله السابقة التحريضية ضد دول الخليج العربي وفي مقدمها المملكة العربية السعودية وهو كان أشبه بمزيج من الأخبار والتكهنات والشائعات التي خرجت عقب استقالة الحريري والتي حاول فبركتها وترويجها من يدرون في فلك الحزب وجمهوره ممن يصفون أنفسهم ويدعون بانهم محللين سياسيين يعلمون بكل شيء.

غير أن خطوة الرئيس الحريري وقلبه الطاولة على من يمعنون في ضرب الدولة ومؤسساتها وعلى من يتخذون من البلد منصة لتعكير صفو الأمن والتهجم على الدول العربية الشقيقة وفي مقدمها المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي التي لم تبخل يوماً في مساعدة لبنان واللبنانيين في أحلك الظروف والأوقات، فاجأة الجميع بمن فيهم الحلفاء قبل الخصوم، وأربكت الساحة الداخلية والإقليمية على حد سواء. فالجميع بات اليوم في لحظة ترقب لكل خطوات الرئيس الحريري والمملكة العربية السعودية، وفي مقدمهم إيران وحلفائها في لبنان الذين يعيشون اليوم في حالة من الضياع والتخبط ويقومون برمي الشائعات يميناً ويسرة عن أن الحريري موضوع في الإقامة الجبرية أو أنه رهينة بحسب ما افتتحت به غلافها بعض الصحف التي تدور في فلك إيران والحزب.

خطوة لم تكن في حسبان اي أحد، الحلفاء قبل الخصوم، ولا كان يتوقها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ولا حتى رئيس مجلس النواب نبيه بري. إلا أن التدخلات الإيرانية في شؤون البلد وسعي حزب الله، الذراع الامني لإيراني ليس فقط داخلياً بل إقليمياً، لخطف لبنان من محيطه العربي والدولي بما يمثله من قيم ومثل، بحسب ما جاء في بيان استقالة الرئيس الحريري هو من سرع في هذه الإستقالة إضافة إلى عدم التزام حزب الله وحلفائه سياسة النأي بالنفس وتحييد لبنان عن الصراعات المحيطة بل ذهبوا إلى فرض أمر واقع والتطبيع مع حليفهم النظام السوري الذي أمعن في تخريب لبنان في السابق وفي تخريب وتسطير أبشع المجاز بالتعاون مع إيران بحق الشعب السوري. هذا عدا عن ما كان يحاك في الخفاء عن محاولة للنيل من حياة الرئيس سعد الحريري، وهو ما قاله بكل صراحة في خطاب الإستقالة، ودفعه إلى مغادرة البلاد على الفور، بعد التحذيرات التي تلقاها من أجهزة استخبارات غربية إضافة إلى معلومات كانت بحوزة فريقيه الأمني الخاص عن محاولات للتشويش على أجهزة الحماية في موكب الحريري في الأيام الأخير أثناء تنقلاته، وهو ما حاول نصرالله أمس التخفيف منه والتقليل بشأنه مع العلم أن حزب نصرالله نفسه ومن خلفه غيران وسوريا هم المتورطون الأساس والمنفذون لجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. فكيف سيكون تداعيات هذه الإستقالة على الوضع الداخلي والإقليمي، وماذا حول خطاب نصرالله الأخير؟.

حدث مفصلي ومواجهة إيران في المنطقة اصبحت في ذروتها

في هذا السياق، اعتبر عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، في حديث لموقع "14 آذار" أنه "لا شك من البديهي القول أن تداعيات استقالة الرئيس سعد الحريري هي الحدث المفصلي في البلد اليوم"، مشيراً غلى أن "تأثير هذه الإستقالة مرتبط بالأحداث التي قد تتبع لأنها تؤكد على أن المواجهة مع إيران في المنطقة أصبحت على ذروتها".

نصرالله يمارس التقية وتجهيل الفاعل

ووصف كلام نصرالله بالأمس في موضوع الإستقالة بأنه "يمارس التقية من أجل تجهيل الفاعل"، مشدداً على أن "نصرالله يدرك تماماً ما هي الأسباب وكونه أحد أدوات إيران في المنطقة، فهو المشكلة الأساس وهو كونه مستمر بأن يكون آداة لإيران في المنطقة، لذلك نصرالله يعلم جيداً سبب هذه الإستقالة".

حدث أمني وعسكري كبير

وفي شأن تداعيات هذه الإستقالة إقليمياً ومحلياً، لفت علوش إلى أن "بطبيعة الحال سيكون هناك حدث كبير ربما على الصعيد الأمني والعسكري من أجل التمهيد لتسويات تعيد نوع من الإستقرار إلى المنطقة"، مشيراً إلى أن "خلال الأيام والأسابيع المقبلة يتبين كل شيء بوضوح".

استقبال الملك سلمان للحريري

وفي شأن الإشاعات التي خرجت عن وجود الرئيس الحريري في الإقامة الجبرية أو أنه رهينة لدى السعودية، شدد على أن "خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز استقبل اليوم في قصر اليمامة في الرياض الرئيس سعد الحريري، ولو أن الرئيس فعلاً بالإقامة الجبرية لما كان أقدم الملك سلمان على هذه الخطوة"، مؤكداً أن "جل ما يتمناه الرئيس الحريري اليوم هو أن نصل إلى مرحلة يصبح حسم حقيقي في الوضع في لبنان بدلاً من المماطلة التي نعيش بها منذ سنوات".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر