الاحد في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:25 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عملية صيدا: تصفيات حسابات بين العدو الإسرائيلي و"حماس.. ما الرسالة؟
 
 
 
 
 
 
١٥ كانون الثاني ٢٠١٨
 
::خالد موسى::

عادت أيادي العدو الإسرائيلي لتعبث من جديد في الساحة الداخلية بعد فترة الإستقرار الأمني والسياسي الذي شهده البلد. هذه المرة اتخذت أصابع العدو الإسرائيلي من عاصمة الجنوب صيدا ظهر يوم أمس، ساحة لتصفية حساباتها مع حركة "المقاومة الإسلامية – حماس"، مستهدفة أحد عناصرها المهمين بتفجير عبوة ناسفة كانت موضوعة تحت مقعد السائق في سيارته التي كان على وشك أن يستقلها من أمام منزله في محلة البستان الكبير في مدينة صيدا.

نجاة حمدان وزوجته

وفي التفاصيل وبحسب ما روت مصادر صيداوية مواكبة لموقع "14 آذار" فإن " المستهدف هو محمد عمر حمدان البالغ من العمر 34 عاماً أحد كوادر حركة حماس التنظيمية في صيدا"، مشيرة إلى أن " الخبير العسكري قدّر زنة العبوة بخمسمئة غرام من المتفجرات، والتي نجا منها حمدان وزوجته بأعجوبة حيث اصيب في ساقه اليمنى، فيما أدت العبوة إلى تدمير السيارة واحتراقها بالكامل".

تحمل بصمات إسرائيلية

ولفتت المصادر إلى أن "المتفجرة تحمل بصمات إسرائيلية بامتياز، إذ أن الشخص المستهدف يس مجرد كادر تنظيمي في حماس، بل هو قيادي بارز في العمل الفلسطيني المقاوم وتحديداً في "كتائب القسام" الذراع العسكري لحركة "حماس" وهو صهر (زوج ابنة) أحد قياديي الصف الأول في الحركة (زوجته هي دعاء زكي عبد الله عرعراوي) وأن عملية استهدافه قد تكون رداً على عملية نفذتها "كتائب القسام" مؤخراً في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة"، مشيرة إلى أن "قد تكون هذه العملية مرتبطاً بعملية تصفية الحاخام اليهودي المتطرف رزيئيل شيفاح (35 سنة) الذي قُتل مساء الثلاثاء الماضي إثر تعرضه لإطلاق نار حيث يقيم قرب مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة، وعلى أثر هذه الحادثة وصف متحدث باسم كتائب القسام عملية نابلس بأنها أول رد عملي بالنار على إعلان دونالد ترامب بشأن القدس ولتذكير قادة العدو ومن وراءهم بأن ما تخشونه قادم، وباركت حماس العملية حينها".

التحقيقات مستمرة

وأوضحت المصادر أن "التحقيقات التي تجريها القوى الأمنية والعسكرية لا تزال مستمرة منذ ظهر أمس، وهي تتركز على رصد حركة داتا الاتصالات التي سجلت في محيط المنطقة بما فيها الاتصالات التي أجراها حمدان الذي توجه محقق من قبل القضاء العسكري إلى المستشفى التي يُعالج فيها للاستماع إلى إفادته"، لافتة إلى أن "البصمات الإسرائيلية واضحة في هذه العملية وبطبيعة الحال فإن ثمة أدوات محلية يُعتقد أنها هي التي نفذت، خصوصاً أنه سبق للعدو الإسرائيلي أن استخدم هذا الأسلوب في استهداف شخصيات لبنانية وفلسطينية ناشطة في مجال العمل المقاوم من بينهم الأخوان محمود ونضال المجذوب، القياديان في حركة "الجهاد الإسلامي" اللذان اغتالتهما إسرائيل بمتفجرة مزدوجة عام 2006 في حي الوسطاني الملاصق لمنطقة البستان الكبير حيث وقع انفجار الأمس".

استنكارات واسعة

وكانت هذه العملية، شهدت استنكارات واسعة من فعاليات المدينة، أبرزها من رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة الذي اعتبر أن "هذا العمل الإرهابي يستوجب من الجميع التنبه للخطر الذي تمارسه اسرائيل وادواتها من اجل بث الفتنة وإثارة القلق مما يستدعي بذل المزيد من وحدة الموقف والصمود بوجه مخططات اسرائيل العدوانية واستهدافاتها للوضع في لبنان برمته وعلى الساحة الفلسطينية فيه بشكل خاص، كما يتطلب من القوى الأمنية والعسكرية التي نثمن دورها عالياً، المزيد من بذل الجهد ورفع الجهوزية الأمنية لكشف واحباط هذه المخططات".

من جهتها، استنكرت رئيسة لجنة التربية النيابية النائب بهية الحريري "هذا التفجير المروع المدان والمستنكر الذي هز صيدا هو استهداف لأمن المدينة، وهو يظهر ان هناك من يريد النيل مما حققته المدينة ومنطقتها ومخيماتها باتجاه تثبيت الاستقرار فيها بالتعاون بين كل مكوناتها ومع الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية ومع الأخوة الفلسطينيين، وراينا كيف ان المخميات في المرحلة الأخيرة شهدت نوعا من الاستقرار وهذا ما كان ليحصل لولا وعي كل القيادات الموجودة فيها، كما ان هذا العمل الارهابي يظهر ان الساحة اللبنانية كما الفلسطينية ليسا بمنأى عن اخطار ليس اقلها الخطر الاسرائيلي المستمر".

ودعت إلى " أعلى درجات الوحدة والتضامن والوقوف خلف القوى الأمنية والعسكرية التي لنا كل الثقة بها وبأنها قادرة على حماية الاستقرار والسلم الأهلي من أي خطر داخلي أو خارجي"، معربة عن "تضامنها الكامل مع حركة حماس قيادة ومسؤولين متمنية الشفاء العاجل للقيادي حمدان".

وكانت الحريري بقيت على تواصل منذ لحظة وقوع عملية التفجير مع كل من رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد فوزي حمادة وقائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد سمير شحادة وعدد من القادة الأمنيين والعسكريين للإطلاع عن كثب على التطورات المتصلة بهذا الانفجار.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر