السبت في ١٧ شباط ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:18 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
انتخابات "بعلبك – الهرمل": الثنائي الشيعي يتخوف من خرق والمعارضة تتحضر .. الحاج حسن لموقعنا: أي مرشح غير قادر على حمل الشراكة مع مكونات المنطقة هو مشبوه
 
 
 
 
 
 
٢٤ كانون الثاني ٢٠١٨
 
::خالد موسى::

على الرغم من أن "حزب الله" يعتبر منطقة بعلبك – الهرمل كخزان للمقاومة والشهداء، إلّا أن الحرمان الذي تعاني منه المنطقة على الرغم من ولائها بنسبة عالية، قد يشكّل عاملاً سلبيا ضد الثنائي الشيعي وتحديداً الحزب في المعركة النيابية المقبلة، خصوصاً داخل البيئة الشيعيّة التي ترى أنّ معظم الخدمات تذهب الى مناطق أخرى فيما البقاع مهمَلٌ عموماً.

وخلافاً لإنتخابات عام 2009 التي جرت وفق قانون الإنتخابات الأكثري، فإن القانون الجديد وفق النسبية سيؤدي إلى خلط الأوراق في الكثير من المناطق ومن بينها دائرة بعلبك – الهرمل، وبالتالي سيؤدي إلى سقوط سطوة الثنائي على هذه المنطقة بعدما كان يسيطر عليها لأكثر من ربع قرن بفضل النظام الأكثري. هذا الأمر سيدفع حتماً العديد من الجهات للتهيؤ لخوض المعركة الإنتخابية بوجه المحدلة الشيعية في هذه الدائرة نظرا للمزيج الطائفي والمذهبي والسياسي، قوامه وجود كتلتين، سنّية ومسيحيّة، تُواليان بشكل أساسي تيار "المستقبل" خصوصاً في بعلبك وعرسال وحزب "القوات اللبنانية" في القاع ورأس بعلبك. وفي حال حصل تشكيل لائحة ما بين القوى المعارضة لسياسة "حزب الله" في المنطقة وتحديداً الشخصيات الشيعية المعارضة بالتعاون مع "المستقبل" و "القوات" فإن حظوظ الخرق تتراوح بين مقعد وثلاثة في أحسن الحالات.

ويبلغ عدد المقاعد في هذه الدائرة عشرة موزعة بين 6 ستة للشيعة، 2 سنة ، 1 روم كاثوليك ومقعد ماروني أما عدد الناخبين المسجلين فهو 310 ألاف نحو أكثير من 70% منهم من الشيعة ويفترض أن تصل نسبة الإقتراع في حدها الأقصى إلى نحو 180 ألف وبالتالي يكون الحاصل الإنتخابي في هذه الدائرة 18 ألف صوت.

وبحسب ما علم موقع "14 آذار" من مصادر في المنطقة فإن "حزب الله بدأ بتشكيل أكثر من لائحة في المنطقة وكذلك تشكيل لوائح قريبة منه في محاولة لضعضعة صفوف المعارضة وعدم إفساح المجال لها لتشكيل لوائع كاملة تنافسه هناك"، مشيرة إلى أن "من بين الأسماء التي برزت على الساحة في إحدى اللوائح التي تدور في فلك الحزب وهي شخصيات من المجتمع المدني قريبة منه ومن بين هذه الأسماء:رامي اللقيس، ومالك العرب". فهل من إمكانية لخرق محدلة الثنائي هناك؟.

مطلوب مرشحين يمثلون صوت الطبقة الصامتة

في هذا السياق، يعتبر رئيس التيار "الشيعي الحر" إبن بلدة شمسطار الشيخ محمد الحاج حسن، في حديث لموقع "14 آذار" أن "في بعلبك الهرمل المشهد في غاية الدقة بحيث المطلوب مرشحين يمثلون صوت الطبقة الصامتة التي منعتهم الثنائية الشيعية من حقهم في القرار والاختيار، وهذه المعركة لإخراج هذه الطبقة وإثبات وجودها كقوة لديها ثوابت وطنية تبدأ بالإلتزام بمشروع الدولة، دولة القانون والعدالة والمؤسسات ، مروراً بحماية حق أبناء البقاع بالإنماء المتوازن ومنع استمرار نهب حقوقهم وتجييرها إلى محافظات أخرى، وليس انتهاءً بوحدة سلاح الجيش اللبناني كحامي لسياج الوطن لنخرج من ثقافة العسكرة والسلاح والموت إلى ثقافة الحياة والعلم والعمل والفرح"، مشدداً على أنه "آن الأوان لأبناء بعلبك الهرمل أن يعلقوا أسماءهم على أبواب بيوتهم ويوقفوا مهزلة اعتبارهم عبيد أو درجة ثالثة قيمتها محصورة بحمل السلاح والموت على أعتاب المشاريع الخارجية ومصالح الزعماء والأحزاب، وممنوع وأشدد على كلمة ممنوع أن يأتي أي شخص أو جهة من خارج بعلبك الهرمل لإملاء أي برنامج أو ملاحظات علينا، فنحن نقرر ما نريد ونحن نعرف مصلحتنا ولم يعد مقبولاً إهانة عشائر وعائلات البقاع بهذه الطريقة ، نحن سادة في هذا الوطن وعلى الجميع أن يتصرف معنا وفق هذه القاعدة وزمن الإستعباد انتهى ".

"حزب الله" سيمارس كل وسائل الخداع لمنع حدوث خرق

ولفت إلى أن "كل مرشح عاجز عن حمل أمانة هذه الطبقة من الناس عليه أن يستريح ويبقى خارج اللعبة، وكل مرشح لا يستطيع حمل الشراكة مع مكونات المنطقة سواء مع القوات أو الكتائب أو المستقبل وغيرهم هو مرشح مشبوه"، محذراً من أن "حزب الله سيمارس كل وسائل الخداع الإنتخابي ليمنع حدوث خرق لأن كل الحسابات الدقيقة تؤكد خرق لائحة السلطة وحزب الله أمل بمقعدين أو ثلاث" .

لمحاسبة من أخلف بالوعود منذ عام 2000

وشدد على أن "مطلوب مرشحين لديهم جرأة المطالبة بحقوق أبناء منطقة بعلبك الهرمل وحماية مصالحهم ومستقبلهم، مرشحون قادرون على مواجهة المغتصبين لمصالح أبناء المنطقة وإحداث تغيير حقيقي يعيد للمنطقة وجودها وقرارها، فشبابنا لهم الحق في التعلم بالجامعات والمعاهد وأن ينالوا وظائفهم بكفاءتهم في كل الميادين لا أن يبقى المواطن متسكعاً على أبواب السلطان حتى يمننه بما هو حق له"، داعياً "أبناء بعلبك الهرمل الطيبين الغيارى لانتخاب من يجسد أحلامهم وتطلعاتهم وأن يبتعدوا عن لعبة الغرق في يم الشعارات الزائفة والوعود الكاذبة وليحاسبوا من وعد وأخلف منذ الـ٢٠٠٠، ولتكن صناديق الإقتراع محطة لتوحيد صف الشراكة والوحدة بين أبناء المنطقة من بعلبك وعرسال ودير الأحمر ورأس بعلبك والهرمل والقاع ولنصوت لمن هو قادر على اتخاذ القرار، لا لمن ينتظر حتى يملى عليه القرار".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر