الثلثاء في ١٩ حزيران ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:09 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحريري في السعودية... رسالة مدوية لمن يهمه الأمر
 
 
 
 
 
 
٢٨ شباط ٢٠١٨
 
خالد موسى

لم يكد الموفد السعودي نزار العلولا ينهي زيارته إلى لبنان والتي نقل خلال الزيارات التي قام بها وشملت كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري ورئيسي حزب ا"لقوات" سمير جعجع و"الكتائب" النائب سامي الجميل، رسالة تأكيد على حرص المملكة على افضل العلاقات الأخوية مع لبنان واللبنانيين، حتى حطت طائرة الرئيس سعد الحريري في مطار الرياض فجر اليوم آتية من بيروت بعد الدعوة التي وجهها إليه العلولا خلال لقائه به.

وكان الحريري غادر بيروت مساء أمس الثلاثاء، ووصل الرياض فجراً، حيث استقبله في المطار وفد برئاسة المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا، والوزير المفوض وليد البخاري، وذلك في أول زيارة إلى العاصمة السعودية منذ إعلان استقالته من هناك في الرابع من تشرين الثاني الماضي.

أول محطات الرئيس الحريري في العاصمة السعودية الرياض، كانت في قصر اليمامة مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي التقاه في مكتبه بالرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الأحداث على الساحة اللبنانية. وحظي الرئيس الحريري بحفاوة بالغة من قبل الملك سلمان الذي استقبله في مكتبه الخاص الذي يستقبل به في العادة رؤساء الدول في رسالة للقاصي والداني بأن سعد الحريري هو حليفنا الأول في لبنان ولا يمكن أن نتخلى عنه كما يروج له البعض في لبنان.

هذه الرسالة عززها أيضاً كلام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي سيلتقيه الرئيس الحريري غداً، في معرض رده على سؤال الكاتب الأميركي ديفيد إغناتيوس حول أن تقارير الغربية زعمت أنه تم الضغط على رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري للاستقالة في الرابع من تشرين الثاني، نافياً الأمر وموضحاً أن "الرئيس الحريري الآن في وضع أفضل في لبنان، مقارنة بميليشيا حزب الله المدعومة من إيران".

هي رسالة يعلم من يهمه الأمر والذي يدعي في كل مرة أن الحريري انتهى ولم يعد لديه شعبية وأن السعودية تخلت عنه وأنه هو المحافظ على إرث الشهداء مزايداً على الحريري وأهالي الشهداء وذويهم، بأن ما قبل هذه الزيارة دحض من خلالها ومن خلال تصريحات ولي العهد اليوم. فما قبل هذه الزيارة شيء وما بعدها شيء آخر، والرسالة التي أرادت المملكة إيصالها شكلاً ومضموناً يجب أن يتم فهمها جيداً في الداخل اللبناني من قبل بعض الأطراف الذين طعنوا الحريري بالظهر وادعوا بأنه سلم البلد إلى حزب الله، فيما هو لم يفعل سوى المحافظة على اتفاق الطائف وصيغة العيش المشترك وتثبت دعائمها في حين أن البعض ومن بينهم "حزب الله" كان يسعى إلى مؤتمر تأسيسي للمثالثة ولنسف صيغة الطائف. وحده الحريري من ركز أسس الدولة على رأس مجلس الوزراء وساهم في دعم وتقوية الجيش وأجهزة الدولة الأمنية والعسكرية وما الإنتصار الأخير الذي حققه الجيش على الإرهاب في معركة فجر الجرود سوى خير دليل على ذلك وما زيارة الدعم التي قام بها الرئيس الحريري إلى وحدات الجيش على الحدود الجنوبية سوى للتأكيد أكثر وأكثر على أن لا أحد يحمي لبنان سوى سلاح الشرعية المتمثل بسلاح الجيش المتأهب دوماً على الحدود. فكيف يكون الحريري قد سلم البلد إلى "حزب الله" وغيره؟ فيما الجواب الشافي على هذا السؤال لكل من سيق هذه الإتهامات ضد الرئيس الحريري جاء على لسان ولي العهد بأن "وضع الحريري الآن في لبنان افضل بكثير من وضع مليشيا حزب الله المدعومة من إيران"... وإن اللبيب من هذه الإشارة والرسالة المدوية يفهم.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر