الجمعة في ٢٢ حزيران ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 05:51 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
باسيل من ملبورن: حين تدلون بأصواتكم بكثافة سيحسب لكم الف حساب وتشكلون ورقة ضغط سياسي حقيقي
 
 
 
 
 
 
١١ اذار ٢٠١٨
 
أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان الدولة القوية تحمي الانجازات وتصون التضحيات، خصوصًا اذا وصلت الى مستوى الشهادة.

كلام باسيل جاء خلال لقائه ابناء الجالية اللبنانية في ملبورن، حيث ألقى كلمة قال فيها: 'انا هنا بينكم اليوم احيي كل اللبنانيين، هم الذين من مئة وخمسين عاما عندما أتوا الى استراليا حملوا روحهم على كفهم، قاصدين ابعد مكان في الارض حفاظا على حريتهم وكرامتهم ولقمة عيشهم، واقول لكم ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يعرف جيدا طعم الغربة والهجرة القسرية التي تعرض لها، هو الذي نفي وأبعد عن لبنان. ولانه يعرف هذا الموضوع جيدا، نود المراهنة معكم ان يتوقف نزيف الهجرة في عهده، لان المؤامرات هجرت اللبنانيين عن ارضهم عنوة عنهم وليس بخيارهم ولا احد يفرح بترك بلده. هذه الظروف الصعبة التي ابعدتهم عن ارضهم لا تعني ان ارضهم ووطنهم لم يعودا لهم، بل على العكس يبقون هم الأحق بأرضهم من أي شعب آخر مهما كانت مأساته. هذه الارض هي للبنان وللبنانيين ولا أحد يفكر ان يحل مشكلة شعب آخر على حساب شعبنا، نحن لن نقبل باللجوء او بالنزوح”.

وتابع: 'مشروعنا في وزارة الخارجية كلبنانيين ان يكون لدينا الدولة القوية بالحق والقانون التي تتعارض مع ذهنية الترقيع وعقلية التسويات ونهج الفساد الذين يخلقون لبنان الضعيف الذي ورثناه كلنا والذي يجب ان يذهب دون عودة”.

اضاف: 'ان دولة كالدولة اللبنانية كي تبنى يلزمها مناضلون لا اهل سلطة، المناضلون يبنون دولة، لذلك من يصل الى الحكم يجب ان تكون لديه نفسية المناضل المقاوم ويجب ان تبقى لديه هذه الروحية حتى وان كان في الحكم، وهذا النضال هو للشراكة على اساس العدالة والتوازن، ومحاربة للفساد وصيانة للاستقلال اعتقد ان من حق اللبنانيين علينا نحن المسؤولون ان نقيم لهم دولة نحمي ثرواتها، فهذه الثروات ليست ملكا لسياسي، بل هي حق لكل الاجيال القادمة. حين يهبنا الله ثروة طبيعية مجبرون على حفظها للابد، حتى ولو استثمرناها او استغليناها علينا حفظها وعدم سرقتها لجيوبنا، وحرمان المواطنين الحاليين وابنائهم منها. من حق اللبنانيين علينا نحن المسؤولين الذين صنعنا التحرير من الاحتلالات ومن الوصايات من حقهم علينا ان نصنع لهم التحرر من الفساد والاقطاع الراعي له”.

وتابع باسيل: 'من حق اللبنانيين علينا نحن الذين آمنا بطاقاتهم التي بسببها اصبح لبنان الرقم الصعب في المعادلة الخارجية، من حقهم علينا ان نمنحهم حماية لطاقاتهم ولمالهم وهويتهم من أجل العودة لبناء لبنان واقتصاده ومنع السرقة فيه، اليوم مطلوب منا المحافظة على ايماننا بهذا الوطن، الذي لم ولن يتزعزع، وانتم المنتشرون تعرفون ذلك، ومهما ابتعدتم لا زلتم تحفظون لبنان بقلبكم وعقلكم والمهم انه راسخ في ايمانكم، ولولا هذا ما كنا التقينا اليوم ولما كنتم اتيتم للقاء مسؤول لبناني.

قد يكون لديكم الكثير من الشك ولكن لا زال الايمان بوطنكم هو الاقوى، لذلك نحن وبفعل هذا الايمان، لم نتأثر حين اتهمنا بالعنصرية لما واجهنا مشاريع التوطين وكذلك لم نتأثر لما حققنا الانجازات للمنتشرين واتهمنا بالطائفية. واذا كان الدفاع عن ارض لبنان وهوية اللبنانيين هو عمل عنصري فنحن نقبل هذه التهمة، واذا كان الحفاظ على صورة لبنان وصيغته وميثاقه هو ايضا عملا طائفيا نحن نقبل هذه التهمة ايضا”.

وتساءل: 'هل المطلوب ان ننسى الانتشار ونهمل المقيمين في لبنان ونهجرهم ونستورد مكانهم سكانا جددا ونجنسهم ونقيم لهم مخيمات ليأخذوا مكانكم؟ كلا نحن سنعطي الانتشار كل حقوقه لنعيده الى لبنان”.

وتوجه باسيل الى المغتربين قائلا: 'انتم امام فرصة لتقوية الانتشار، ليعود التوازن الى البلد، ويحافظ على هويته اللبنانية، وينهض معنا بالاقتصاد.ان فرصة الانتشار في الانتخابات النيابية المقبلة هي ان يثبت نفسه ويظهر المعادلة ليصبح لاعبا اساسيا حين يدلي بصوته بكثافة لصالح بناء الدولة في لبنان وهذا هو الاساس. في 29 نيسان المقبل ولأول مرة ستفتح صناديق الاقتراع امام المنتشرين في العالم وايضا في ملبورن، وكل من تسجل يجب عليه الادلاء بصوته، وخاصة أننا قدمنا لهم كل التسهيلات وآخرها كان الباسبور بكلفة الف ليرة لبنانية. حتى لا يكون لديهم اي سبب لعدم التصويت، ولكن كل من لم يتسجل يجب ان ينزل الى لبنان للادلاء بصوته، لانكم تقومون بواجب المشاركة في صنع القرار في لبنان. وفي المرة المقبلة ستكون لديكم الفرصة لاختيار نائبكم عن استراليا، وبذلك تعطون القوة للانتشار ليتمكن من لعب دوره كاملا واذا لم يكن عددكم كبيرا عندها نكون امام مشكلة. فمشكلتنا الاساسية انه جرى الاستخفاف بكم واعتبرتم قيمة موجودة فقط لارسال المال الى لبنان. اليوم وقد اخذتم حقكم في الاقتراع، قد راهنوا ايضا ان العدد سيكون قليلا ولن يتسجل احد الا انهم فوجئوا بالاعداد التي تسجلت”.

أضاف: 'لا تسمحوا لاحد الاستخفاف بكم، وحين لا يعطوكم حقوقكم كاملة في الانتشار فليخافوا انكم ستحاسبونهم في الانتخابات، واجعلوهم يفكرون بالمنتشرين كلما فكروا بأي شيء للبنان لانكم مواطنون لبنانيون كاملون بالهوية والجنسية والحقوق والواجبات والممارسة والدور، ويجب عدم التفكير بأي شيء في لبنان من دونكم” لافتا الى انه 'حين تدلون بأصواتكم بكثافة سيحسب لكم الف حساب وتشكلون ورقة ضغط سياسي حقيقي، اعطونا هذه القوة لنستمدها منكم ونستعملها لتحصيل حقوقكم وقوانينكم، نحن لا نخاطب الانتشار الا على اساس انه لبناني من كل لبنان، ولا نخاطب منطقة او حزب او طائفة، لاننا نعتبر ان لبنان فوقهم جميعا. ولا يمكن ان نتكلم مع الانتشار على اساس مصلحة غير مصلحته لاننا بذلك نكون نرتكب خطأ في حقه وحقنا، الانتشار لا يتجزأ ولا يجير، هو ثروة للبنان اذا قسمناها تخسر قيمتها، لذلك نود ان نعيد له حقه ودوره السياسي، ودعوتنا له للتصويت بكثافة يعطيه قوة.

وتابع باسيل: 'اقول لكم ان هذه الانتخابات ستعيد للانتشار هويته باستعادة الجنسية ودوره السياسي في حق الاقتراع ودوره الاقتصادي بالحوافز التي سنقوم بها في مؤتمر الطاقة الاغترابية وكل المنصات التي نخلقها لتكون سببا لهذه الحوافز الاقتصادية ولتؤمن لكم ليس العاطفة التي تكنونها للبنان بل المصلحة ايضا. ومن خلال عودتكم الى لبنان وتواصلكم معه ستربحون ولن تخسروا”.

وختم باسيل قائلا: 'اقول لكم، اننا في وزارة الخارجية حذفنا كلمة اغتراب من قاموس الخارجية، ويجب علينا تغيير اسم الوزارة من وزارة الخارجية والمغتربين الى وزارة الخارجية والمنتشرين، وسنتقدم بقانون بذلك. فحين نقول عنكم مغتربين يعني انكم غرباء وانتم لستم كذلك، انتم منتشرون وتعطون للبنان وسعه ومسافته وجعلتم منه بحجم كل دول العالم.
المصدر : الوكالة الوطنية للاعلام
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر