الخميس في ٢٠ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:50 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الجمهورية : اللوائح الإنتخابية: عمليات قيصرية بالجملة… والموازنة في المجلس
 
 
 
 
 
 
١٣ اذار ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الجمهورية " تقول : مجموعة أولويات فرضت نفسها على البلد، من مؤتمر روما الذي تنطلق اعماله غداً في العاصمة الايطالية، مع ‏الآمال التي يعلّقها لبنان على الفرصة لدعم مؤسساته العسكرية والامنية. الى الموازنة العامة التي سلكت طريقها ‏الى مجلس النواب، الى الملف الانتخابي الذي أدخل القوى السياسية في سباق مع الوقت، خصوصاً مع تَآكل مهلة ‏تشكيل اللوائح التي لم يتبقَّ منها سوى 13 يوماً. وبرغم ذلك، فإنّ طريق إعداد هذه اللوائح بات يحتاج الى عمليات ‏قيصرية في ظل عجز القوى السياسية على اختراق زحمة المرشحين أولاً، وكذلك اختراق الاعتبارات المتناقضة ‏والخيارات المتعددة والمصالح المتضاربة بين هذه القوى، والتي تُنذر باستمرار الدوران في دوامة اللوائح حتى ‏اليوم الاخير من المهلة. وينتظر أن يكون مجمل التطورات الداخلية والخارجية ومستقبل العلاقات اللبنانية - ‏السعودية ومؤتمرات الدعم المقررة للبنان موضع بحث في لقاء يعقد ظهر اليوم في السراي الحكومي بين رئيس ‏الحكومة سعد الحريري ورئيس البعثة الديبلوماسية السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري، الذي كان ‏باشر مهمته أمس فعقد لقاءات عدة منها لقاءه مع وزير الخارجية جبران باسيل‎.‎


البلاد امام محطة حاسمة في الساعات المقبلة، من شأنها ان سلكت المسار المحدّد لها لبنانيّاً ان تنزع فتيل التوتر ‏الحدودي، سواء حول الحدود البحرية جنوباً، وكذلك حول الجدار الاسمنتي الذي تسعى اسرائيل الى بنائه ضمن ‏المنطقة المتنازع عليها. وهذا ما سيتحدد خلال الاجتماع العسكري الذي سيعقد غداً بين لبنان واسرائيل ‏و"اليونيفيل‎".‎


وليس بعيداً عن الحدود، فإنّ الحدث السوري والتطورات الاخيرة في الغوطة الشرقية، شَكلا نقطة متابعة حثيثة ‏للمستويات السياسية والعسكرية اللبنانية، مع محاولة تقدير انعكاسات حسم معركة الغوطة على لبنان. وفي هذا ‏السياق، اشار مرجع امني لـ"الجمهورية" الى انعكاسات ايجابية اضافية على لبنان، مُستبعداً بعض المخاوف التي ‏تحدثت عن محاولات تسلل للمسلحين في اتجاه لبنان، خصوصاً في ظل الاجراءات المتخذة على الحدود، فضلاً ‏عن انّ طريق خروجهم من الغوطة إمّا مقطوع بالكامل، وإمّا دونه مشقات كبرى ليس في امكانهم عبورها‎.‎


وتقاطع اطمئنان المرجع الامني الى الحدود الشرقية مع اطمئنان على الحدود الجنوبية، ومردّ ذلك بحسب معلومات ‏لـ"الجمهورية" هو تطمينات دولية وردت الى مستويات لبنانية سياسية وغير سياسية، بأنّ الوضع على الحدود ‏الجنوبية لا يدعو الى القلق‎.‎
وفي هذا السياق قال مرجع سياسي لـ"الجمهورية" انه تبلّغ شخصياً من احد السفراء الغربيين "تأكيداً بأن لا ‏خوف على الاطلاق من اي عمل اسرائيلي حربي ضد لبنان، او بمعنى أدقّ انّ احتمالات حصول عدوان اسرائيلي ‏ضعيفة جداً لأسباب عدة، أوّلها الوضع الداخلي الاسرائيلي المُربك سياسياً، وثانيها، وهنا الاهم، سلاح النفط، الذي ‏بات يشكل سلاحا رادعا لإسرائيل اذ انها بعدما باشرت في استخراج النفط من الحقول المتاخمة للبنان، باتت ‏تخشى مُسبقاً على منصّاتها النفطية من نتائج اي حرب تشنّها، اذ انّ صاروخ كاتيوشا ثَمنه عشرة آلاف دولار ‏يمكن ان يعطّل منصة نفطية قيمتها 200 مليون دولار‎".‎


الموازنة الى المجلس
من جهة ثانية، إنتهى الفصل الحكومي المرتبط بالموازنة، ليبدأ اعتباراً من اليوم الفصل النيابي بعدما سلكت طرقها ‏اليه بمرسوم الإحالة الرقم 2508 تاريخ 12 آذار 2018. وينتظر ان تُحال الموازنة الى اللجنة النيابية للمال ‏والموازنة، حيث يفترض الّا تمكث فيها لفترة تزيد عن آخر الشهر الجاري كما توقّع رئيس مجلس النواب نبيه ‏بري، الذي أشار الى جلسات مكثفة نهارية ومسائية للجنة‎.‎


في خلاصة الأمر انّ الموازنة أحيلت الى المجلس في وقت مقبول زمنياً، بما يمكن من إقرارها قبل انعقاد مؤتمر ‏‏"سيدر" في 6 نيسان المقبل في باريس. والبارز فيها تخفيض العجز بحوالى المليار دولار، بما يخفّض العجز الى ‏‏5,3 مليارات دولار بزيادة حوالى 500 مليون دولار عن موازنة العام 2017‏‎.‎


لكن، اذا حذف عجز الكهرباء من مضمون الموازنة، فإنّ العجز ينخفض ظاهرياً الى حوالى 4,3 مليارات دولار، ‏بما يعطي الانطباع بأنّ العجز تراجع عمّا كان عليه عام 2017 بواقع 500 مليون دولار. وفي كل الاحوال، تمّ ‏خفض حوالى 20 في المئة من معظم موازنات الوزارات. وأضيفت ايرادات بحوالى 300 الى 400 مليون دولار ‏تتعلّق بالتسويات الضريبية‎.‎


وجاء إقرار مشروع الموازنة في جلسة لمجلس الوزراء عقدت في السراي الحكومي امس، برئاسة رئيس ‏الحكومة سعد الحريري. وعلمت "الجمهورية" انّ الجلسة كادت "تفرط" بعد مناوشات وزارية حول موازنات ‏بعض الوزارات والتوظيفات داخل المؤسسات العامة‎.‎


الأمر الذي أشعَر وزير المال علي حسن خليل بوجود محاولات لإعادة النقاش الى بداياته، فبادر الى مغادرة ‏الجلسة بعدما خاطب الجميع بالقول: "لا تحاولوا إعادة النقاش، لقد استغرقنا ساعات وساعات لإنجاز ما هو ‏امامنا، وعلى حدّ علمي كل القوى السياسية وافقت على الارقام والاجراءات فلماذا إعادة النقاش الى نقطة الصفر؟ ‏‏"يبدو انكم لا تريدون موازنة". فتدخّل الحريري وبعض الوزراء لترطيب الاجواء وإعادة تصويب النقاش‎.‎


وقال خليل لـ"الجمهورية": "إنجاز الموازنة على ابواب المؤتمرات الدولية اشارة ايجابية جداً للمجتمع الدولي، ‏ومن دون الدخول في تفاصيل ما جرى، علينا الارتكاز الى الايجابيّات كما قال رئيس الحكومة، خصوصاً اننا ‏نتّخذ للمرة الاولى إصلاحات على هذا المستوى‎".‎


حاصباني لـ"الجمهورية‎"‎
وفي هذا الاطار قالت مصادر وزارية قواتية لـ"الجمهورية": "هناك مجموعة إصلاحات في موازنة 2017، تمّ ‏الالتزام بها في موازنة 2018. والمهم الالتزام بتنفيذها. لكنها لفتت الى انّ بعض الايرادات الاضافية التي خفّفت ‏العجز في موازنة 2018 هي لمرة واحدة، وبالتالي لا يمكن التعويل عليها في المستقبل، والمطلوب إصلاحات ‏بنيوية في مقدّمها معالجة ملف الكهرباء، من خلال البدء في تنفيذ خطة تشييد معامل الانتاج". وشدّدت "على ‏ضرورة السير في تنفيذ الخصخصة، وليس فقط تطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص"، وقالت "انّ ‏الخصخصة ينبغي ان تبدأ فوراً بقطاع الاتصالات‎".‎
‎"
‎التكتل‎"‎
وقالت مصادر تكتل "التغيير والاصلاح" لـ"الجمهورية": "النقاط الخمس التي أكد "التكتل" ضرورة الاتفاق ‏عليها للسير بالموازنة قد وردت في المشروع"، مشيرة الى "انّ عجز 2018 اقل من عجز 2017 وذلك نتيجة ‏الإصلاحات التي أقرّت في الموازنة‎".‎
اضافت: "من الطبيعي ان يراجع وزراؤنا ارقام الموازنة ويدققون فيها، بغية اقرار الإصلاحات وأبرزها تبنّي بند ‏يتعلق بالكهرباء اقترحه الوزيران جبران باسيل وسيزار ابي خليل، وأصرّا عليه وجاء فيه: "على الحكومة اتخاذ ‏مرسوم في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الطاقة يحدّد تعديلاً تدريجياً للتعرفة على استهلاك الكهرباء ‏وفق جدول يوحّد التعرفة والتغذية بين المناطق، ويؤدي الى توازن مالي تدريجي لكهرباء لبنان مع وصول التغذية ‏الى 24 ساعة يومياً من ضمنها ساعات الأعطال وأعمال الصيانة، على ان يبدأ هذا التعديل مع وصول التغذية الى ‏‏20 ساعة يومياً مع الإبقاء على تعرفة مخفّضة لذوي الاستهلاك المنخفض ولأهداف صناعية، بما يؤدي الى ‏خفض الكلفة الإجمالية على المواطن بعد إلغاء توليد الكهرباء الخاص، وما يوصل الى خفض العجز المالي للدولة ‏اللبنانية‎".‎


مؤتمر "روما 2‏‎"‎
الى ذلك، أنهى لبنان عملياً تحضيراته لمؤتمر روما 2 الذي ينعقد غداً في العاصمة الايطالية. وكان هذا الامر محلّ ‏متابعة من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون مع كل من المنسّقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان السيدة برنيل ‏داهلر كارديل وسفير ايطاليا ماسيمو ماروتي. وامل عون في أن يحقّق المؤتمر النتائج المرجوّة منه، لجهة توفير ‏الدعم والاسلحة المتطورة للجيش والقوات المسلحة اللبنانية‎.‎


واطّلع عون هاتفياً من وزير الدفاع يعقوب الصرّاف على لقاءاته في الدوحة مع كل من نائب رئيس مجلس ‏الوزراء وزير الدفاع القطري خالد بن محمد العطيه، ووزيري دفاع اليونان وتركيا الذين أكدوا جميعاً دعم بلادهم ‏للمؤتمر عبر هِبات ستعلن بشكلها ومضمونها من روما‎.‎


الورقة اللبنانية
وعلمت "الجمهورية" انّ الورقة التي رفعتها قيادة الجيش الى المؤتمر تلحظ حاجات المؤسسة العسكرية للمزيد ‏من الأسلحة المتطورة، ولا سيما تلك التي تعزّز بصورة خاصة القوات البحرية، لناحية تجهيزها وتزويدها ‏بالأسلحة الصاروخية وأجهزة الرصد والمراقبة المتطورة لحماية المياه الإقليمية اللبنانية، بالإضافة الى نظام دفاع ‏ورصد بري للدفاع عن السفن والمياه الإقليمية اللبنانية‎.‎


ويلفت الجانب اللبناني، في الورقة الموحدة التي جرى تعميمها على الجهات المانحة، الى انّ ما هو مطلوب أنجز ‏تصنيعه في المصانع الفرنسية (منذ الهبة السعودية) بالمواصفات التي حدّدها لبنان، وهي بكلفة تقارب المئة مليون ‏دولار اميركي. وهذا الامر بحث بين لبنان وفرنسا التي أبدَت استعدادها للتجاوب مع هذه الحاجات بالتعاون مع ‏الدول المشاركة في المؤتمر‎.‎


مصادر عسكرية
الى ذلك، أملت مصادر عسكرية في أن يحصل الجيش من هذا المؤتمر على أكبر جزء ممكن من الدعم المطلوب، ‏وقالت لـ"الجمهورية": "انّ انعقاد روما ـ 2 يعكس اهتماماً دولياً ملموساً بتعزيز جهوزية المؤسسة العسكرية، لا ‏سيما من قبل الاتحاد الأوروبي الذي سيحضر بقوة إضافة إلى جهات أخرى‎".‎


واكدت المصادر "أنّ الجيش أعدّ لائحة كاملة بالأسلحة التي يحتاج إليها على مستوى القوات البرية والجوية ‏والبحرية، لكن حدود تلبيتها تتوقف في نهاية الأمر على ما تقرره الدول المشاركة‎".‎


وكشفت المصادر "عن أنّ من بين الأسلحة التي لحظها الجيش في لائحة الطلبات دبابات وآليّات نقل ومعدات ‏متطورة، إلى جانب مروحيات هجومية وأخرى للنقل، وغيرها من الاحتياجات التي تعزّز قدرات الجيش في ‏مواجهة التحديات‎".‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر