السبت في ١٧ شباط ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:18 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار : شدّ حبال تصعيدي عشية وصول تيلرسون
 
 
 
 
 
 
١٣ شباط ٢٠١٨
 
- كتبت صحيفة "النهار " تقول : مع ان الانظار ستتجه غداً الى الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري والمواقف التي سيعلنها ‏رئيس الوزراء زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري في هذه المناسبة ان لجهة الوضع العام أو لجهة الاستحقاق ‏الانتخابي فان واقعا آخر يبقى طاغياً على معظم التحركات الرسمية والديبلوماسية ويتصل بتصاعد التعقيدات في ‏النزاع الحدودي البري والبحري بين لبنان واسرائيل‎.‎
‎ ‎
ويمكن القول انه قبل نحو 48 ساعة من وصول وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الى بيروت في اطار ‏جولته الحالية على عدد من دول المنطقة تصاعدت على نحو واضح التعقيدات القائمة في ملف النزاع على النقاط ‏الحدودية التي يتحفظ عنها لبنان والتي تقيم اسرائيل جداراً اسمنتياً في موازاتهاً الامر الذي ينذر بسخونة ستواكب ‏زيارة تيلرسون ووساطة بلاده بين لبنان واسرائيل. وهو امر بات يعكس بوضوح ان ثمة ضغوطاً أميركية ‏تمارس على لبنان في مواكبة تحريك الوساطة الاميركية وتتصل هذه الضغوط في شكل محدد بملف الترسانة ‏الصاروخية لـ"حزب الله" انطلاقا من طرح اميركي اسرائيلي مشترك يركز على موضوع وجود مصانع ‏للصواريخ الايرانية في لبنان‎.‎
‎ ‎
واذا كان لبنان قابل هذه الاجواء التي لا تخفى ملامح خطورتها باستنفار سياسي ترجمه الاجتماع الرئاسي ‏الثلاثي الثاني في أقل من أسبوع في قصر بعبدا والتوافق على التشبث بحقوق لبنان الحدودية براً وبحراً فان ذلك لم ‏يحجب ايضا تصاعد التوتر بين لبنان واسرائيل عقب اصطدام الاجتماع الثلاثي للوفود العسكري اللبناني ‏والاسرائيلي والاممي في مقر قيادة "اليونيفيل" امس بطريق مسدود وسط تصلب اسرائيل حيال القضايا المثارة‎.‎
‎ ‎
وعكس الرئيس الحريري بعد الاجتماع الرئاسي الثلاثي في قصر بعبدا دقة الموقف اذ قال: "عرضنا التحديات ‏التي نواجهها، وتناولنا زيارة (نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي) ديفيد ساترفيلد للبنان، وسنبقى على تشاور ‏مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، كي يكون موقفنا موحداً ووطنياً في ما خص أي تعديات على لبنان. ‏هذا قرار اتخذناه في المجلس الاعلى للدفاع ومجلس الوزراء، واتجاهنا ان يكون موقفنا موحداً ازاء أي تعديات ‏اسرائيلية على لبنان‎".‎
‎ ‎
المقعد التائه
وفي وقت لاحق اعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان "لبنان اتخذ قراراً بالدفاع عن أرضه في حال ‏حصول اعتداء اسرائيلي عليها أو على حقوقه في النفط"، لافتاً الى "أن هناك قوى تتدخل ديبلوماسياً وسياسياً ‏للمساعدة على فض هذا الخلاف"، وأن "الاستفزاز الاسرائيلي الكلامي لا يهمنا، لكن اذا دخل حيز التنفيذ فستكون ‏هناك حروب جديدة". واستبعد ان "تقدم اسرائيل على تنفيذ تهديداتها. نحن طرحنا حلاً، هناك نقاط حدودية ‏متنازع عليها مع اسرائيل، فلنحل النزاع حول هذه النقاط اولاً، لانه لا يمكن اسرائيل ان تبني جدارا في اراضينا‎".‎
‎ ‎
تصلب اسرائيلي‎ ‎
‎ ‎
وأبلغت مصادر معنية "النهار" أن لقاء الرؤساء عون ونبيه بري والحريري ليس عودة لمشهد الترويكا الرئاسية ‏في القصر الجمهوري، خصوصا بعدما أنجزت من الاجتماع الاول المصالحة الداخلية وتصفية النقاط التي كانت ‏عالقة. وأفادت ان الاجتماع الذي شارك في جانب منه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبرهيم واستدعي اليه ‏ايضاً منسق الحكومة اللبنانية لدى القوة الدولية العميد مالك شمص، جاء بعد لقاء مفصلي للّجنة العسكرية الثلاثية ‏في الناقورة صباحاً، طُرح فيه موقف لبنان الرافض لإقامة اسرائيل الجدار الإسمنتي قبل معالجة التحفُّظ اللبناني ‏عن النقاط الـ13 على "الخط الأزرق"، المعروف بخط الانسحاب وليس بحدود دولية. والموقف الرسمي اللبناني ‏تظهّر، أكان في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع أم في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة التي انعقدت في بعبدا، بأن ‏لبنان سيدافع عن ارضه وحقوقه في البر والبحر‎.‎
‎ ‎
وجاء في معلومات مصادر مطلعة على المشاورات الرئاسية، أن ساترفيلد نقل عرضاً في شأن الخط البحري، هو ‏العودة الى الحدود التي كان اقترحها المنسق الاميركي السابق الخاص بشؤون الشرق الأوسط فريدريك هوف، ‏والمعروفة بـ"خط هوف". ومعلوم أن لبنان رفض في السابق هذا الخط الذي يطالب الأميركيون بجواب لبناني عنه ‏اليوم، مما استدعى عقد الاجتماع الرئاسي والتشاور لاتخاذ الموقف الموحد، وخصوصاً قبل وصول تيلرسون‎.‎
‎ ‎
وفهم أن اقتراحات عدة طرحت في الاجتماع الرئاسي وأعدت لكل منها أجوبة بين القبول بالعرض الاميركي أو ‏عدمه، وما البديل من عدم السير به، وكيفية مواصلة التفاوض، ومصير "الخط الأزرق"، وغيرها من النقاط ‏العالقة والمتشابكة. واطلع العميد شمص رئيس الجمهورية ورئيسا المجلس والحكومة على نتائج اللقاء الصباحي ‏للجنة الثلاثية في الناقورة ونقل اليهم إصرار اسرائيل على متابعة أعمال بناء الجدار الإسمنتي على الحدود في 21 ‏شباط الجاري. ولم تقدم اسرائيل جواباً نهائياً عما طرحه لبنان لجهة المطالبة بالتقيد بالحدود، اضافة الى ‏ملاحظات لبنانية أخرى. ذلك ان اسرائيل باتت تعتبر أن "خط الهدنة" لم يعد قائماً بالنسبة اليها، وان "الخط ‏الأزرق" هو الخط الدولي، ولكن لا مشكلة لديها في البحث في الترسيم ضمن أطر معينة. كذلك تم التشاور في ‏اجتماع بعبدا في أن تتولى اللجنة العسكرية الثلاثية التفاوض في موضوع الخط البحري لابقاء دور الامم المتحدة ‏في عملية التفاوض، كما طرح ان يتولى الأميركيون التفاوض او امكان انضمام الولايات المتحدة الى اللجنة ‏الثلاثية. وكل هذه الخيارات نوقشت، وما زالت تحتاج الى مزيد من الدرس والتشاور للاختيار بينها واتخاذ قرار ‏لبناني موحد يفترض تقديمه خلال زيارة تيلرسون لبيروت‎.‎
‎ ‎
الى ذلك، توقعت مصادر أخرى الا يقتصر جدول محادثات تيلرسون في بيروت على ترسيم الحدود البرية ‏والبحرية مع اسرائيل، بل ان يتناول أيضاً الدور الإيراني والعقوبات الاميركية على "حزب الله"، والتي جاء من ‏أجلها مساعد وزير الخزانة لشؤون مكافحة الاٍرهاب مارشال بيلنغسلي في 22 كانون الثاني الماضي و23 منه‎.‎
‎ ‎
مؤتمر روما‎ ‎
‎ ‎
وسط هذه الاجواء أكد الاجتماع الموسع الذي عقد امس في السرايا بدعوة من الرئيس الحريري وفي رعاية ‏مجموعة الدعم الدولية انعقاد مؤتمر روما الدولي لدعم الجيش اللبناني في 15 آذار المقبل خلافاً لكل ما اثير سابقا ‏عن ارجاء المؤتمر. وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق ان اي دولة عربية لم ترفض المشاركة في المؤتمر‎.‎
‎ ‎
الى ذلك، اكتسبت زيارة الرئيس الحريري لعين التينة أمس طابع تثبيت المصالحة بينه وبين الرئيس بري، ‏خصوصاً مع بدء البحث بينهما في الملف الانتخابي. واوضح بري فعلا انه ابلغ الحريري "انني مع حزب الله في ‏كل الدوائر ولا انفصل عنه وسمعت من الحريري انه لم يكمل تحديد تحالفاته ولوائحه بعد‎".‎
‎ ‎
وأجرى الحريري مساء أمس، في السرايا محادثات مع نظيره البولوني ماتيوش مورافيتسكي الذي بدأ زيارة ‏لبيروت، تناولت آخر المستجدات في لبنان والمنطقة وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، ولا سيما على ‏الصعيدين الاقتصادي والسياحي
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر


 
أخبار متعلقة
لا يوجد أخبار متعلقة