الجمعة في ٢٥ ايار ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:46 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
جعجع لـ "المستقبل": بعد 13 عاما على اغتيال الحريري مايزال ميزان القوى شعبيا كما كان لكن بعض الساسة تعبوا من المواجهة
 
 
 
 
 
 
١٤ شباط ٢٠١٨
 
قال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن "الظروف شاءت أن أتعرف شخصيا على الرئيس رفيق الحريري قبل المرحلة، التي أصبح فيها معروفا من قبل الناس، لذا لدي ذكريات شخصية معه بالمعنى الفعلي للكلمة في مرحلة ما قبل وخلال ومباشرة بعد إقرار اتفاق الطائف".

وفي مقابلة مع تلفزيون "المستقبل" في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لفت جعجع إلى أنه "في السجن كانوا يمنعون وصول اي معلومة إلي، ولكن من الحركة العامة في السجن، كنت أشعر أن هناك أمرا ما قد حصل في البلاد. ويوم اغتيال الرئيس الحريري شعرت أن هناك أمرا كبيرا قد حصل. فالمرحلة ما قبل اغتياله كانت مضطربة سياسيا وبالتالي كان الجميع بانتظار حصول أمر ما".

وقال: "للوهلة الأولى اعتقدت أنهم اغتالوا النائب وليد جنبلاط، لأن الرئيس الحريري عاد وقبل معهم بالتجديد لإميل لحود، فيما من تابع في المعارضة وبشكل مباشر وجها لوجه كان جنبلاط، ولم اعرف أن المستهدف بالاغتيال كان الرئيس الحريري، إلا بعد زيارة والداي رحمة الله عليهما".

إذ أكد أن "جميع الاغتيالات مرفوضة وبغيضة"، قال: "ردة فعلي كانت أكبر بكثير عندما علمت أن المستهدف كان الرئيس الحريري، وذلك لسبب بسيط، وهو أنه لم يكن يوما "حدا" أو "فاجرا" وجميع المواصفات، التي يتمتع بها، تأتي بعكس ما يمكن أن يكون لشخص مستهدف بالاغتيال، إذا افترضنا أن هناك عملية اغتيال ستقع".

وعن علاقته بالرئيس الشهيد، قال: "أذكر أمرا بسيطا عن العلاقة مع الرئيس الحريري، إلا أن هذا الأمر على بساطته، فقد فتح لي آفاقا أوسع في حينه. إن أول لقاء لي معه كان في سويسرا عام 1987، وخلاله سألني الرئيس الحريري عما هي أهداف عملي السياسي؟ ولأي أهداف نحن نقاتل في القوات اللبنانية؟ فأجبته أننا نقاتل من أجل لبنان والأسباب الأخرى، التي يعلمها الجميع، ولن أعيدها الآن. كان الرئيس الحريري يصغي إلي أثناء إجابتي، التي طالت قرابة 13 دقيقة، وعندما انتهيت قال لي: لا اعتراض لي على أي من هذه الأهداف، إلا أنه لدي سؤال واحد، هل ستحقق كل هذه الأهداف بنفسك وحيدا؟. عندها أيقنت أننا في بلد بحاجة دائما إلى تفاهمات من أجل تحقيق الأهداف التي نريدها".

أضاف: "يمكن أن يكون لدينا أشرف الأهداف، إلا أنها تبقى من دون معنى إن لم نحققها، وإن بقي الإنسان يعمل وحيدا فهو لن يصل إلى أي مكان".

وتابع: "لقد اتفقت والرئيس الحريري، بعد هذا اللقاء، على التواصل الدائم في ما بيننا، وأصبح لدينا خط مباشر غير مكشوف، كنا نتواصل عبره بين الحين والآخر للتداول في الأمور كافة"، مؤكدا أنه "كان في تداول مستمر مع الرئيس الحريري في مرحلة الطائف، وصولا إلى إقراره، حيث عاد الرئيس الشهيد للاتستقرار في بيروت وأصبح يزوره من وقت إلى آخر".

أما عن اللقاء الأخير بينهما، فقال: "المرة الأخيرة التي التقيت فيها مع الرئيس الحريري، كانت في شهر شباط من العام 1994، قبل اعتقالي بشهرين. فقد دعاني مع النائبة ستريدا جعجع لتناول العشاء، الذي ضم إلى الرئيس الحريري زوجته الست نازك الحريري، حيث تكلمنا بكل الأمور المتداولة في حينه. بعد هذا العشاء زرته مرة أو مرتين في قريطم في مناسبات مختلفة، إلا أن هذا العشاء كان اللقاء الأطول في ما الزيارتين اللاحقتين، فقد اقتصرتا على مناقشة مواضيع معينة تستوجب البحث أو إيجاد حل لها"

وختم "بعد 13 عاما على اغتيال الرئيس الحريري، لا يزال ميزان القوى الفعلي على المستوى الشعبي، كما كان منذ اللحظة الأولى، خلافا لما يظنه البعض، إلا أن الفرق الوحيد هو أن بعض الساسة تعبوا من المواجهة، لكن الثوابت باقية كما هي".
المصدر : الوكالة الوطنية للاعلام
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر