الجمعة في ٢٥ ايار ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
تيار "المستقبل" يحيي الذكرى الـ13 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري
 
 
 
 
 
 
١٤ شباط ٢٠١٨
 
أحيا تيار "المستقبل"، اليوم الأربعاء، الذكرى الـ13 لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري تحت شعار: "للمستقبل عنوان.. حماية لبنان"، في قاعة مجمع بيروت "البيال"، في حضور الوزير سليم جريصاتي ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، النائب ميشال موسى ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الوزير السابق آلان حكيم ممثلاً الرئيس امين الجميل ورئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل، الرئيس فؤاد السنيورة، الرئيس تمام سلام، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، السفير السعودي وليد اليعقوب، السفير الإماراتي حمد سعيد الشامسي وسفراء دول عربية وأجنبية، النائب جورج عدوان ممثلاً رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، تيمور جنبلاط ممثلاً رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، وعدد كبير من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين، وممثلي أحزاب، بالإضافة إلى شخصيات روحية وسياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية وتربوية وبلدية واختيارية وحشد كبير من جمهور "تيار المستقبل" الذي توزرع على قاعتين وفاق الخمسة عشر ألفاً.

وقائع


وتوسطت القاعة صورتان الأولى للرئيس الشهيد رفيق الحريري والثانية للرئيس سعد الحريري، ووضعت شاشة عملاقة هي الأضخم في الشرق الأوسط بعرض يصل إلى 30 متراً وعلى جانبيها شاشتان كبيرتان أيضاً.

ورفعت صور شهداء ثورة الأرز، بالإضافة إلى شعار هذا العام للذكرى وهو: "للمستقبل عنوان.. حماية لبنان".

وبدأ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني ودقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد وأرواح رفاقه الشهداء الأبرار، وبثت كلمة مسجلة للسيدة نازك رفيق الحريري، ثم كلمة مسجلة للراحل غسان تويني عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ثم ألقى أحد كوادر "تيار المستقبل" محمد حمدوش قصيدة شعر لـ نزار قباني عن القدس.

وبعد عرض فيلم وثائقي عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمراحل التي مر بها لبنان والمنطقة بعد اغتياله وتولي الرئيس سعد الحريري مسيرته، قدم الفنان رامي عياش أغنيتين، الأولى "بكتب إسمك يا بلادي"، والثانية "لا ما خلصت الحكاية" بتوزيع جديد.

الحريري


ثم ألقى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري كلمة جاء فيها:
"13 سنة وأنت معي، على الحلوة وعلى المرة. رفيق الأيام الصعبة، وما أكثرها علينا وعلى البلد وعلى المنطقة.

13 سنة، وكلما أحتاجك... تقول لي: "استمر يا سعد. قضيتنا أكبر من الكلام. وليس هناك أمر في الدنيا يجب أن يجعلك تتراجع، نحن نذرنا أنفسنا لخدمة بلدنا. هذا هو قدرنا... واستقرار لبنان وسلامته أهم رصيد بحياتنا.

13 سنة، والمنطقة تغلي..ثورات وحروب وفتن ونزوح. سوريا طحنتها المعارك، وصارت حقل تجارب للجيوش والميليشيات من كل الجنسيات. والعراق ما زال أسير الصراعات، وخراب الموصل صار توأما لخراب البصرة. اليمن السعيد صار أتعس بقاع الأرض، وليبيا أصابتها لعنة الإرهاب، واللعنة تتحرك من بلد لبلد.

رغم كل شيء، أود أن أطمئنك...لبنان ما زال في منطقة الأمان. لأن روح رفيق الحريري ما زالت معنا، ولأن الشاب الذي كان يضع دمه على كفه ليعمل على وقف إطلاق نار في بيروت، لا يمكن أن يقبل بتسليم بيروت للحرب الأهلية من جديد. ولأن من يعمل على اتفاق الطائف، لا يمكن أن يقبل بكسر العيش المشترك، ولأن من يخرِّج ٤٠ ألف طالب جامعي، مستحيل أن يرضى بتخريج ميليشيات مسلّحة.

عملنا بوصيتك، اخترنا أن نسير على طريقك، لتبقى هناك دولة ومؤسسات وشرعية في لبنان، وليعرف كل الناس أن تضحيات الشهداء لا نقبل أن تضيع بانهيار البلد. من يقولون غير ذلك يشنون حربا على الورق.

أبعدنا الحريق السوري عن البلد، رغم وجود أكثر من مليون ونصف نازح من إخواننا السوريين. وطردنا داعش، ولم يتمكن الإرهاب من أن يجد أي بيئة حاضنة في بلدنا. وصار لدينا جيش وقوى أمنية نفتخر بها. وهذا فرع المعلومات الذي أسسه حبيبك وسام، واقف بالمرصاد مع كل الأجهزة الأمنية، في وجه الموساد والإرهاب. لدينا مشاكل اقتصادية واجتماعية... صحيح، ولدينا خلافات سياسية... صحيح، ولكن لدينا بلد ودولة ومؤسسات وشرعية وحكومة ومعارضة وحرية وإعلام، في زمن تتساقط فيه دول ومؤسسات وشرعيات وحريات وجيوش ومعارضات.

13 سنة، وما زلنا مصممين على العدالة. لن نيأس، ولن ننسى، ولن نساوم. البعض يرى أن العدالة السماوية تتحقق في مكان ما. لكن عدالة المحكمة الدولية آتية لأنها مفتاح الحقيقة، والمفتاح أمانة شهداء 14 آذار لدينا جميعاً، وخصوصاً عند تيار المستقبل..

13 سنة، وما زلت كل يوم أحلم بيوم أرى فيه حلمك، حلم رفيق الحريري، حقيقة في كل لبنان.

أيها الإخوة والأخوات،
ممثل فخامة الرئيس،
ممثل دولة الرئيس،
أصحاب الدولة والسماحة والسيادة والسعادة،
أيها الزملاء والأصدقاء،
أحبتي ورفاقي في تيار المستقبل،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أول الكلام كان مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء، الذين نجتمع على الوفاء لنضالهم، في مواجهة أسوأ حقبات الوصاية في تاريخ لبنان.

وبعد،
يشرفني أن أعلن الاحتفال بذكرى 14 شباط لهذا العام، مناسبة لتحية القدس الشريف. تحية الى القدس من روح الرئيس الشهيد، تحية الى القدس من تيار المستقبل، وكل الذين يجتمعون على تكريم شهداء الحرية والاستقلال، شهداء 14 آذار.
من أجل القدس عاصمة فلسطين الأبدية، أدعوكم جميعاً إلى الوقوف دقيقة تضامن، تصفيقاً للقدس وصمود شعب فلسطين.

أيها الإخوة والأخوات،
نحمد الله سبحانَه وتعالى أن جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري ما زال يجتمع في بيروت من كل المناطق، ليؤكد أن تيار المستقبل يتصدر الصفوف لحماية لبنان.

صمودكم، اعتدالكم، عروبتكم، صبركم على الأذى، رفضكم للفتنة، وإيمانكم بالعيش المشترك، كان وسيبقى السلاح الأمضى في أيدينا لمواجهة التحديات.

سيكتب التاريخ، أنكم جيش الاعتدال الذي حمى لبنان من السقوط في مستنقع الفتن والتطرف، وأن حماية الوطن عندكم، أنبل من أي مشاركة في حروب الآخرين.

هذا هو نهجنا، وهذا هو قرارنا. لكن، في المقابل، هناك من يعزف يومياً لحن المزايدة على تيار المستقبل. ولذلك فليعلم الجميع، أنني أنا سعد رفيق الحريري، أرفض رفضاً قاطعاً، قيادة هذا الجمهور الوفي النبيل الى الهاوية، أو الى أي صراع أهلي …

وليعلم الجميع أيضاً، أنني لن أبيع الأشقاء العرب بضاعةً سياسيةً لبنانيةً مغشوشة، ومواقف للاستهلاك في السوق الإعلامي والطائفي.

نحن لسنا تجار مواقف وشعارات، نحن أمناء على دورنا تجاه أهلنا وتجاه أشقائنا، وسأخوض معكم التحدي في كل الاتجاهات، ولن أسلِّمَ بخروج لبنان عن محيطه العربي، ولا بدخول لبنان في محرقة الحروب العربية.

قرار النأي بالنفس، هو عنوان أساس من عناوين التحدي، وتثبيت لبنان في موقعه الطبيعي، دولةً تقيم أفضل العلاقات مع الدول العربية وترفض أي إساءة لها. والقرار لم يُتخذ ليكون حبراً على ورق، من يوّقع على قرارٍ تتخذه الدولة، عليه احترام هذا القرار.

أيها الأصدقاء، أيها الإخوة والأخوات،
لقد وصل الإبداع الفكري ببعض المزايدين، إلى المناداة بتسليم البلد الى حزب الله، لتحميله مسؤولية التداعيات التي ستحصل بعد ذلك، ثم روجوا لفكرة ان الانتخابات ستسفر عن مجلس نيابي يتولى تشريع سلاح الحزب. هذا نموذج عن آراء وتقديرات، لأشخاص كانوا في عِداد الأصدقاء، لكنهم ضلَّوا سبيل الصداقة، الى دروب البحث عن أدوارٍ في الداخل والخارج، وتسطير المواقف والتقارير ضد سعد الحريري وتيار المستقبل.

هؤلاء يعلمون جيداً، إن المواجهة السياسية والانتخابية الحقيقية، هي بين تيار المستقبل وحزب الله، ويعلمون أيضاً إن كل ما يقومون به، لن يمكنهم من الحصول على ذرة واحدة من رصيد حزب الله وحلفائه في الانتخابات. لكنهم يراهنون على أن يتصيدوا فتات الموائد في تيار المستقبل، ليجعلوا من هذا الفتات، وجبة انتخابية يستفيد منها مرشحو الحزب وحلفاؤه.

أي أن من يزايدون علينا ويراهنون على شعور الغضب، هؤلاء يعرفون أنفسهم، أن أكبر ما يمكنهم أن يحققوه هو أن يقسموننا، يضعفوا صوتنا، لمصلحة طرف واحد وحيد: مصلحة حزب الله. هؤلاء هم أصلا من يعملون فعليا عند حزب الله.

هذه ظواهر صوتية لن تصل إلى شيء. فنحن على يقين بأن تيار المستقبل ومعه جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري، غير قابل للكسر. تيار المستقبل، غير قابل للكسر! وهو ركنٌ أساس من أركان الصيغة اللبنانية والتوازن الوطني، ويستحيل ان يشكل جسراً تعبر فوقه أوهام الإطاحة بالصيغة واتفاق الطائف وعروبة لبنان.

اتفاق الطائف خط أحمر. لا يخضع للتعديل والتبديل والتفسير والتأويل. وهو ليس إطاراً لأي ثنائيات أو ثلاثيات أو رباعيات.... إننا في تيار المستقبل، لن نغطي أي سياسة تعمل على خرق وثيقة الوفاق الوطني وتجديد الصراع الأهلي في لبنان.

لقد كنّا وسنبقى، حماة الجمهورية ونظامها الديموقراطي، وحراس العيش المشترك وهوية لبنان العربية، والسد المنيع بوجه أي وصاية خارجية. انتهى زمن الوصايات... و14 آذار 2005 علامة فارقة لن تمحى من تاريخ هذا البلد.

أيها الإخوة والأخوات،
يا شباب وشابات تيار المستقبل،
أسابيع قليلة تفصلنا عن الانتخابات النيابية، التي نراهن على ان تكون نقطة تحول في حياتنا البرلمانية، سواء على مستوى اختبار القانون الجديد، أو على مستوى تجديد الطاقم النيابي. المستقبل يستعد لخوض الانتخابات، في كل لبنان. وخلال أيام سنعلن عن أسماء المرشحين، وندخل حلبة الانتخابات تحت مظلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وبرنامجنا في تيار المستقبل للانتخابات هو إعادة الاعتبار لزمن رفيق الحريري، محررين من ضغوط الوصاية ومن المتسلقين على أكتاف الدولة والقانون.

في الشأن الوطني والسياسي، هناك ثوابت لا يمكن للبلد ان يستقر ويتقدم من دونها، ولا يمكن أن نتخلى عنها تحت أي ظرف.

1- اتفاق الطائف ومقتضيات الوفاق الوطني كما قلت خط أحمر.
2- التزام الحوار في مقاربة الخلافات السياسية.
3- حماية لبنان من ارتدادات الحروب في المنطقة.
4- رفض التدخل في شؤون البلدان العربية.
5- اعتبار الأحكام التي ستصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ملزمة للسلطات اللبنانية بملاحقة المتهمين وتوقيفهم.
6- التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية.
7- تفعيل قدرات الجيش والقوى والأمنية لتمكينها من بسط السلطة والدفاع عن السيادة ومكافحة الإرهاب.
8- التزام القرارات الدولية الخاصة بلبنان، لاسيما القرار ١٧٠١، والتأكيد على موجبات التضامن الوطني لمواجهة الأطماع الإسرائيلية بمياهنا الإقليمية.
9- إنهاء ملف عودة النازحين السوريين إلى بلادهم ورفض كل أشكال التوطين.
10- حماية المجتمع الإسلامي من تسلل التنظيمات الإرهابية، والعمل على إصدار عفو عام يشمل الموقوفين الإسلاميين الذين لا دماء على أيديهم.
11- توسيع نطاق مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية.
نحن أولا مصممون على مواصلة مكافحة الفساد، وملتزمون بتحسين الشفافية في كل أعمال الدولة. لكننا لا نقبل، ولن نقبل، الافتراء اليومي والممنهج بإلصاق تهم الفساد وغياب الشفافية على أي خطوة بناءة أو إنتاجية نحاول القيام بها. أي أننا نعمل للبلد، لمستقبل البلد، وكل عملنا يركز على الشباب والشابات، الذين هم مستقبل البلد.
البلد كان متوقفا، معطلا، بفعل ثلاث سنوات من الفراغ في رئاسة الجمهورية. أول خطوة قمنا بها أننا وضعنا حدا لهذا الفراغ. وثاني خطوة، كانت معالجة المشاكل التي تراكمت بفعل الفراغ. في أقل من سنة، أنجزنا قانون انتخاب، كان متوقفا في أرضه منذ ثماني سنوات. أقرينا سلسلة رتب ورواتب، كانت متوقفة في أرضها منذ سنين وسنين. أنجزنا تعيينات في الدولة، وبالأسلاك الأمنية والقضائية والدبلوماسية، كانت شاغرة منذ سنين وسنين. استكملنا المجلس الاقتصادي والاجتماعي، لأول مرة منذ تشكيله في اتفاق الطائف. أقرينا أول موازنة للدولة منذ 12 سنة. أقرينا عشرات القوانين التي كانت نائمة في أدراج مجلس النواب منذ سنين وسنين، وأهمها الشراكة بين القطاع العام والخاص، والنفط والغاز الذي تم تلزيمه قبل أيام قليلة، وانضممنا لاتفاقية الشفافية الدولية فيه.

وضعنا خطة متكاملة لمشكلة الكهرباء، وخطة متكاملة لمشكلة النفايات، ووضعنا جهودا كبيرة بدأت تعطي نتائجها في أهم قطاع للمستقبل، أعني الاتصالات والانترنت.

وضعنا أول خطة متكاملة من 6 سنين لمواجهة أعباء النزوح السوري، وسنذهب بها إلى مؤتمر بروكسيل بعد شهرين.
بعد شهر، سنذهب إلى روما، لنجيش الدعم الدولي للجيش اللبناني والقوى الأمنية، وبعد شهر ونصف إلى باريس، لنأتي بتمويل لـ 250 مشروعا بقيمة 16 مليار دولار على 10 سنين، من طرقات ومواصلات وصرف صحي ونفايات وكهرباء ومدارس ومستشفيات واتصالات، تحدث نهضة كاملة بالبنى التحتية والاقتصاد.

هذا العمل كله، هو حقيقة للشباب والشابات في لبنان. فرص العمل التي ستحدثها هذه المشاريع هي فرص عمل للشباب والشابات في لبنان. عندما نقوي الجيش والقوى الأمنية نضمن الأمن والأمان للشباب والشابات في لبنان. عندما نطوّر قطاع الاتصالات ويصبح الإنترنت أرخص وأسرع نفتح الاقتصاد الجديد، اقتصاد المعرفة، أمام كل الشباب والشابات في لبنان. وعندما نحل مشاكل الكهرباء والنفايات، ونرفع من مستوى البنى التحتية والخدمات الأساسية، نحضر الأرضية للبلد الذي يليق بكل الشباب والشابات في لبنان.

والسؤال الحقيقي لكم، لكل اللبنانيين واللبنانيات في هذه الانتخابات، هو: هل تريدون لهذا البرنامج أن يستمر؟ أم تريدونه أن يتوقف؟ إن كنتم تريدونه أن يستمر فعليكم أن تنزلوا وتصوتوا. يجب أن تعرفوا أن من لا يصوت، يعني أنه صوّت. عدم المشاركة بالتصويت، هي بحد ذاتها تصويت، ربما ليس للائحة معينة أو مرشح معين، ولكن في النتيجة تصويت لوقف هذا المشروع، مشروع النهوض بالبلد وبالاقتصاد وبالإنسان.

نحن نرشح أنفسنا للعمل والإنجاز. كنّا حجر الأساس في مشروع نهوض البلد في التسعينيات، وما زلنا حجر الأساس لإطلاق اكبر مخطط استثماري يشمل كل لبنان. ونحن ذاهبون إلى الانتخابات بِنَفَس رفيق الحريري. نريد للبلد أن يعود ورشة عمل، وفريقنا النيابي مسؤول عن تحقيق هذا البرنامج.

عندما شكلت هذه الحكومة، وعدت اللبنانيين بقانون جديد وبانتخابات حرة. القانون أنجز والانتخابات ستحصل في موعدها. والانتخابات فرصة لنا جميعا، لنسمع اللبنانيين ونخاطبهم بصراحة وشفافية وبشكل مباشر، لكي نواجه سويا كل التحديات بالأمل والإصرار.

أي تطور، أي تقدم، أي نهوض بهذا البلد، لن يحصل من دون دعمكم ورأيكم وأفكاركم، وصوتكم من الضروري أن نسمعه في كل خطوة نتخذها. هناك من لا يريدون انتخابات هؤلاء سيخيبون، وهناك من يريد أن يخطف صوتكم بالمزايدات وبالهوبرات والشعارات الفارغة الرنانة، ليقدموه هدية للمشروع المناقض لمشروعكم، والمناقض للديمقراطية والحرية والاعتدال والأمل. هؤلاء أيضا سيخيبون.

نسمع منذ عدة أشهر نظريات في البلد. هناك من يقول أن تيار المستقبل متجه نحو تحالف خماسي جديد، مع التيار الوطني الحر والاشتراكي وأمل وحزب الله... وهناك من يقول أن تيار المستقبل عائد إلى تحالف مع القوات اللبنانية والكتائب والاحرار والمستقلين. وهناك من ينظّر بأن تيار المستقبل سيكون الخاسر الأكبر وربما الوحيد في الانتخابات! وحين تسألونهم لماذا؟ يقولون: لأن تيار المستقبل مفلس! ... ليس معه المال.

هذه أكبر إهانة لكم. لجمهور رفيق الحريري، وتعبير وقح عن تفكير يقول أن ناخبي تيار المستقبل ورفيق الحريري أصواتهم تُباع وتُشرى، لا يصوتون عن قناعة، ولا عن قرار ديمقراطي حر ولا عن تمسك بمشروع أمل ونهوض وعروبة وحرية وسيادة وكرامة بلبنان. يصوتون فقط من أجل المال.

إذا، هل هذا هو التحدي؟ قبلنا التحدي. أنا وأنتم وكل الشباب والشابات، أنا وكل واحد وواحدة فيكم، قبلنا التحدي! نعم، نحن ليس لدينا مال للانتخابات! هل هذا جيد؟ ونحن تيار يرفض أي تحالف مع حزب الله. جيد؟ ونحن تيار لا يقبل أن يضعه أحد في علبة طائفية أو مذهبية ويقفل عليه ويرمي المفتاح!

نحن تيار عابر للطوائف والمذاهب والمناطق لأننا تيار اعتدال كل اللبنانيين، وأمل كل اللبنانيين، وقدرة كل اللبنانيين على العمل والجهد والصبر والإبداع من أجل كل لبنان!

نحن سننزل إلى الانتخابات بلوائح للمستقبل وبمرشحين من كل الطوائف! جمهور المستقبل، جمهور رفيق الحريري في كل لبنان، سيريكم أن أصواتهم لا تُباع ولا تُشرى، لا بالمال ولا بالهوبرة ولا بالمزايدات. واللبنانيون، كل اللبنانيين، سيجعلونكم تروا من هم الأوادم، الوطنيين، المتمسكين باستقرار لبنان، المستعدين دائما لحماية لبنان، والمستمرين، المستمرين، المستمرين، اليوم وغدا وبعد غد وكل يوم ليتحقق مشروع رفيق الحريري، مشروع الأمل والنهوض والاستقرار لكل لبنان وفي كل لبنان.

موعدنا في 6 أيار مع الانتخابات، وموعدنا في 7 أيار، معكم جميعا، مع كل اللبنانيين، ومع الرئيس الشهيد رفيق الحريري!
عشتم، عاش لبنان

تويتر


وبعد الإحتفال غرد الرئيس الحريري قائلاً: "شكرا لجمهور الوفاء النبيل على تكبده مشقة الوصول الى احتفال بيال بذكرى 14 شباط وعذرا من الاصدقاء الذين تعذر وصولهم لقاعات الاحتفال، ومن كل الشخصيات التي تعذر القيام بالواجب تجاهها بسب الازدحام. مجرد حضوركم تكريم عظيم لصاحب الذكرى و تيار المستقبل".

أحيا تيار "المستقبل"، اليوم الأربعاء، الذكرى الـ13 لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري تحت شعار: "للمستقبل عنوان.. حماية لبنان"، في قاعة مجمع بيروت "البيال"، في حضور الوزير سليم جريصاتي ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، النائب ميشال موسى ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الوزير السابق آلان حكيم ممثلاً الرئيس امين الجميل ورئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل، الرئيس فؤاد السنيورة، الرئيس تمام سلام، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، السفير السعودي وليد اليعقوب، السفير الإماراتي حمد سعيد الشامسي وسفراء دول عربية وأجنبية، النائب جورج عدوان ممثلاً رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، تيمور جنبلاط ممثلاً رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، وعدد كبير من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين، وممثلي أحزاب، بالإضافة إلى شخصيات روحية وسياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية وتربوية وبلدية واختيارية وحشد كبير من جمهور "تيار المستقبل" الذي توزرع على قاعتين وفاق الخمسة عشر ألفاً.


وقائع


وتوسطت القاعة صورتان الأولى للرئيس الشهيد رفيق الحريري والثانية للرئيس سعد الحريري، ووضعت شاشة عملاقة هي الأضخم في الشرق الأوسط بعرض يصل إلى 30 متراً وعلى جانبيها شاشتان كبيرتان أيضاً.
ورفعت صور شهداء ثورة الأرز، بالإضافة إلى شعار هذا العام للذكرى وهو: "للمستقبل عنوان.. حماية لبنان".
وبدأ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني ودقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد وأرواح رفاقه الشهداء الأبرار، وبثت كلمة مسجلة للسيدة نازك رفيق الحريري، ثم كلمة مسجلة للراحل غسان تويني عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ثم ألقى أحد كوادر "تيار المستقبل" محمد حمدوش قصيدة شعر لـ نزار قباني عن القدس.

وبعد عرض فيلم وثائقي عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمراحل التي مر بها لبنان والمنطقة بعد اغتياله وتولي الرئيس سعد الحريري مسيرته، قدم الفنان رامي عياش أغنيتين، الأولى "بكتب إسمك يا بلادي"، والثانية "لا ما خلصت الحكاية" بتوزيع جديد.

الحريري


ثم ألقى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري كلمة جاء فيها:
"13 سنة وأنت معي، على الحلوة وعلى المرة. رفيق الأيام الصعبة، وما أكثرها علينا وعلى البلد وعلى المنطقة.
13 سنة، وكلما أحتاجك... تقول لي: "استمر يا سعد. قضيتنا أكبر من الكلام. وليس هناك أمر في الدنيا يجب أن يجعلك تتراجع، نحن نذرنا أنفسنا لخدمة بلدنا. هذا هو قدرنا... واستقرار لبنان وسلامته أهم رصيد بحياتنا.
13 سنة، والمنطقة تغلي..ثورات وحروب وفتن ونزوح. سوريا طحنتها المعارك، وصارت حقل تجارب للجيوش والميليشيات من كل الجنسيات. والعراق ما زال أسير الصراعات، وخراب الموصل صار توأما لخراب البصرة. اليمن السعيد صار أتعس بقاع الأرض، وليبيا أصابتها لعنة الإرهاب، واللعنة تتحرك من بلد لبلد.
رغم كل شيء، أود أن أطمئنك...لبنان ما زال في منطقة الأمان. لأن روح رفيق الحريري ما زالت معنا، ولأن الشاب الذي كان يضع دمه على كفه ليعمل على وقف إطلاق نار في بيروت، لا يمكن أن يقبل بتسليم بيروت للحرب الأهلية من جديد. ولأن من يعمل على اتفاق الطائف، لا يمكن أن يقبل بكسر العيش المشترك، ولأن من يخرِّج ٤٠ ألف طالب جامعي، مستحيل أن يرضى بتخريج ميليشيات مسلّحة.
عملنا بوصيتك، اخترنا أن نسير على طريقك، لتبقى هناك دولة ومؤسسات وشرعية في لبنان، وليعرف كل الناس أن تضحيات الشهداء لا نقبل أن تضيع بانهيار البلد. من يقولون غير ذلك يشنون حربا على الورق.
أبعدنا الحريق السوري عن البلد، رغم وجود أكثر من مليون ونصف نازح من إخواننا السوريين. وطردنا داعش، ولم يتمكن الإرهاب من أن يجد أي بيئة حاضنة في بلدنا. وصار لدينا جيش وقوى أمنية نفتخر بها. وهذا فرع المعلومات الذي أسسه حبيبك وسام، واقف بالمرصاد مع كل الأجهزة الأمنية، في وجه الموساد والإرهاب. لدينا مشاكل اقتصادية واجتماعية... صحيح، ولدينا خلافات سياسية... صحيح، ولكن لدينا بلد ودولة ومؤسسات وشرعية وحكومة ومعارضة وحرية وإعلام، في زمن تتساقط فيه دول ومؤسسات وشرعيات وحريات وجيوش ومعارضات.
13 سنة، وما زلنا مصممين على العدالة. لن نيأس، ولن ننسى، ولن نساوم. البعض يرى أن العدالة السماوية تتحقق في مكان ما. لكن عدالة المحكمة الدولية آتية لأنها مفتاح الحقيقة، والمفتاح أمانة شهداء 14 آذار لدينا جميعاً، وخصوصاً عند تيار المستقبل..
13 سنة، وما زلت كل يوم أحلم بيوم أرى فيه حلمك، حلم رفيق الحريري، حقيقة في كل لبنان.
أيها الإخوة والأخوات،
ممثل فخامة الرئيس،
ممثل دولة الرئيس،
أصحاب الدولة والسماحة والسيادة والسعادة،
أيها الزملاء والأصدقاء،
أحبتي ورفاقي في تيار المستقبل،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أول الكلام كان مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء، الذين نجتمع على الوفاء لنضالهم، في مواجهة أسوأ حقبات الوصاية في تاريخ لبنان.
وبعد،
يشرفني أن أعلن الاحتفال بذكرى 14 شباط لهذا العام، مناسبة لتحية القدس الشريف. تحية الى القدس من روح الرئيس الشهيد، تحية الى القدس من تيار المستقبل، وكل الذين يجتمعون على تكريم شهداء الحرية والاستقلال، شهداء 14 آذار.
من أجل القدس عاصمة فلسطين الأبدية، أدعوكم جميعاً إلى الوقوف دقيقة تضامن، تصفيقاً للقدس وصمود شعب فلسطين.
أيها الإخوة والأخوات،
نحمد الله سبحانَه وتعالى أن جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري ما زال يجتمع في بيروت من كل المناطق، ليؤكد أن تيار المستقبل يتصدر الصفوف لحماية لبنان.
صمودكم، اعتدالكم، عروبتكم، صبركم على الأذى، رفضكم للفتنة، وإيمانكم بالعيش المشترك، كان وسيبقى السلاح الأمضى في أيدينا لمواجهة التحديات.
سيكتب التاريخ، أنكم جيش الاعتدال الذي حمى لبنان من السقوط في مستنقع الفتن والتطرف، وأن حماية الوطن عندكم، أنبل من أي مشاركة في حروب الآخرين.
هذا هو نهجنا، وهذا هو قرارنا. لكن، في المقابل، هناك من يعزف يومياً لحن المزايدة على تيار المستقبل. ولذلك فليعلم الجميع، أنني أنا سعد رفيق الحريري، أرفض رفضاً قاطعاً، قيادة هذا الجمهور الوفي النبيل الى الهاوية، أو الى أي صراع أهلي …
وليعلم الجميع أيضاً، أنني لن أبيع الأشقاء العرب بضاعةً سياسيةً لبنانيةً مغشوشة، ومواقف للاستهلاك في السوق الإعلامي والطائفي.
نحن لسنا تجار مواقف وشعارات، نحن أمناء على دورنا تجاه أهلنا وتجاه أشقائنا، وسأخوض معكم التحدي في كل الاتجاهات، ولن أسلِّمَ بخروج لبنان عن محيطه العربي، ولا بدخول لبنان في محرقة الحروب العربية.
قرار النأي بالنفس، هو عنوان أساس من عناوين التحدي، وتثبيت لبنان في موقعه الطبيعي، دولةً تقيم أفضل العلاقات مع الدول العربية وترفض أي إساءة لها. والقرار لم يُتخذ ليكون حبراً على ورق، من يوّقع على قرارٍ تتخذه الدولة، عليه احترام هذا القرار.
أيها الأصدقاء، أيها الإخوة والأخوات،
لقد وصل الإبداع الفكري ببعض المزايدين، إلى المناداة بتسليم البلد الى حزب الله، لتحميله مسؤولية التداعيات التي ستحصل بعد ذلك، ثم روجوا لفكرة ان الانتخابات ستسفر عن مجلس نيابي يتولى تشريع سلاح الحزب. هذا نموذج عن آراء وتقديرات، لأشخاص كانوا في عِداد الأصدقاء، لكنهم ضلَّوا سبيل الصداقة، الى دروب البحث عن أدوارٍ في الداخل والخارج، وتسطير المواقف والتقارير ضد سعد الحريري وتيار المستقبل.
هؤلاء يعلمون جيداً، إن المواجهة السياسية والانتخابية الحقيقية، هي بين تيار المستقبل وحزب الله، ويعلمون أيضاً إن كل ما يقومون به، لن يمكنهم من الحصول على ذرة واحدة من رصيد حزب الله وحلفائه في الانتخابات. لكنهم يراهنون على أن يتصيدوا فتات الموائد في تيار المستقبل، ليجعلوا من هذا الفتات، وجبة انتخابية يستفيد منها مرشحو الحزب وحلفاؤه.
أي أن من يزايدون علينا ويراهنون على شعور الغضب، هؤلاء يعرفون أنفسهم، أن أكبر ما يمكنهم أن يحققوه هو أن يقسموننا، يضعفوا صوتنا، لمصلحة طرف واحد وحيد: مصلحة حزب الله. هؤلاء هم أصلا من يعملون فعليا عند حزب الله.
هذه ظواهر صوتية لن تصل إلى شيء. فنحن على يقين بأن تيار المستقبل ومعه جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري، غير قابل للكسر. تيار المستقبل، غير قابل للكسر! وهو ركنٌ أساس من أركان الصيغة اللبنانية والتوازن الوطني، ويستحيل ان يشكل جسراً تعبر فوقه أوهام الإطاحة بالصيغة واتفاق الطائف وعروبة لبنان.
اتفاق الطائف خط أحمر. لا يخضع للتعديل والتبديل والتفسير والتأويل. وهو ليس إطاراً لأي ثنائيات أو ثلاثيات أو رباعيات.... إننا في تيار المستقبل، لن نغطي أي سياسة تعمل على خرق وثيقة الوفاق الوطني وتجديد الصراع الأهلي في لبنان.
لقد كنّا وسنبقى، حماة الجمهورية ونظامها الديموقراطي، وحراس العيش المشترك وهوية لبنان العربية، والسد المنيع بوجه أي وصاية خارجية. انتهى زمن الوصايات... و14 آذار 2005 علامة فارقة لن تمحى من تاريخ هذا البلد.
أيها الإخوة والأخوات،
يا شباب وشابات تيار المستقبل،
أسابيع قليلة تفصلنا عن الانتخابات النيابية، التي نراهن على ان تكون نقطة تحول في حياتنا البرلمانية، سواء على مستوى اختبار القانون الجديد، أو على مستوى تجديد الطاقم النيابي. المستقبل يستعد لخوض الانتخابات، في كل لبنان. وخلال أيام سنعلن عن أسماء المرشحين، وندخل حلبة الانتخابات تحت مظلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وبرنامجنا في تيار المستقبل للانتخابات هو إعادة الاعتبار لزمن رفيق الحريري، محررين من ضغوط الوصاية ومن المتسلقين على أكتاف الدولة والقانون.
في الشأن الوطني والسياسي، هناك ثوابت لا يمكن للبلد ان يستقر ويتقدم من دونها، ولا يمكن أن نتخلى عنها تحت أي ظرف.
1- اتفاق الطائف ومقتضيات الوفاق الوطني كما قلت خط أحمر.
2- التزام الحوار في مقاربة الخلافات السياسية.
3- حماية لبنان من ارتدادات الحروب في المنطقة.
4- رفض التدخل في شؤون البلدان العربية.
5- اعتبار الأحكام التي ستصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ملزمة للسلطات اللبنانية بملاحقة المتهمين وتوقيفهم.
6- التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية.
7- تفعيل قدرات الجيش والقوى والأمنية لتمكينها من بسط السلطة والدفاع عن السيادة ومكافحة الإرهاب.
8- التزام القرارات الدولية الخاصة بلبنان، لاسيما القرار ١٧٠١، والتأكيد على موجبات التضامن الوطني لمواجهة الأطماع الإسرائيلية بمياهنا الإقليمية.
9- إنهاء ملف عودة النازحين السوريين إلى بلادهم ورفض كل أشكال التوطين.
10- حماية المجتمع الإسلامي من تسلل التنظيمات الإرهابية، والعمل على إصدار عفو عام يشمل الموقوفين الإسلاميين الذين لا دماء على أيديهم.
11- توسيع نطاق مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية.
نحن أولا مصممون على مواصلة مكافحة الفساد، وملتزمون بتحسين الشفافية في كل أعمال الدولة. لكننا لا نقبل، ولن نقبل، الافتراء اليومي والممنهج بإلصاق تهم الفساد وغياب الشفافية على أي خطوة بناءة أو إنتاجية نحاول القيام بها. أي أننا نعمل للبلد، لمستقبل البلد، وكل عملنا يركز على الشباب والشابات، الذين هم مستقبل البلد.
البلد كان متوقفا، معطلا، بفعل ثلاث سنوات من الفراغ في رئاسة الجمهورية. أول خطوة قمنا بها أننا وضعنا حدا لهذا الفراغ. وثاني خطوة، كانت معالجة المشاكل التي تراكمت بفعل الفراغ. في أقل من سنة، أنجزنا قانون انتخاب، كان متوقفا في أرضه منذ ثماني سنوات. أقرينا سلسلة رتب ورواتب، كانت متوقفة في أرضها منذ سنين وسنين. أنجزنا تعيينات في الدولة، وبالأسلاك الأمنية والقضائية والدبلوماسية، كانت شاغرة منذ سنين وسنين. استكملنا المجلس الاقتصادي والاجتماعي، لأول مرة منذ تشكيله في اتفاق الطائف. أقرينا أول موازنة للدولة منذ 12 سنة. أقرينا عشرات القوانين التي كانت نائمة في أدراج مجلس النواب منذ سنين وسنين، وأهمها الشراكة بين القطاع العام والخاص، والنفط والغاز الذي تم تلزيمه قبل أيام قليلة، وانضممنا لاتفاقية الشفافية الدولية فيه.
وضعنا خطة متكاملة لمشكلة الكهرباء، وخطة متكاملة لمشكلة النفايات، ووضعنا جهودا كبيرة بدأت تعطي نتائجها في أهم قطاع للمستقبل، أعني الاتصالات والانترنت.
وضعنا أول خطة متكاملة من 6 سنين لمواجهة أعباء النزوح السوري، وسنذهب بها إلى مؤتمر بروكسيل بعد شهرين.
بعد شهر، سنذهب إلى روما، لنجيش الدعم الدولي للجيش اللبناني والقوى الأمنية، وبعد شهر ونصف إلى باريس، لنأتي بتمويل لـ 250 مشروعا بقيمة 16 مليار دولار على 10 سنين، من طرقات ومواصلات وصرف صحي ونفايات وكهرباء ومدارس ومستشفيات واتصالات، تحدث نهضة كاملة بالبنى التحتية والاقتصاد.
هذا العمل كله، هو حقيقة للشباب والشابات في لبنان. فرص العمل التي ستحدثها هذه المشاريع هي فرص عمل للشباب والشابات في لبنان. عندما نقوي الجيش والقوى الأمنية نضمن الأمن والأمان للشباب والشابات في لبنان. عندما نطوّر قطاع الاتصالات ويصبح الإنترنت أرخص وأسرع نفتح الاقتصاد الجديد، اقتصاد المعرفة، أمام كل الشباب والشابات في لبنان. وعندما نحل مشاكل الكهرباء والنفايات، ونرفع من مستوى البنى التحتية والخدمات الأساسية، نحضر الأرضية للبلد الذي يليق بكل الشباب والشابات في لبنان.
والسؤال الحقيقي لكم، لكل اللبنانيين واللبنانيات في هذه الانتخابات، هو: هل تريدون لهذا البرنامج أن يستمر؟ أم تريدونه أن يتوقف؟ إن كنتم تريدونه أن يستمر فعليكم أن تنزلوا وتصوتوا. يجب أن تعرفوا أن من لا يصوت، يعني أنه صوّت. عدم المشاركة بالتصويت، هي بحد ذاتها تصويت، ربما ليس للائحة معينة أو مرشح معين، ولكن في النتيجة تصويت لوقف هذا المشروع، مشروع النهوض بالبلد وبالاقتصاد وبالإنسان.
نحن نرشح أنفسنا للعمل والإنجاز. كنّا حجر الأساس في مشروع نهوض البلد في التسعينيات، وما زلنا حجر الأساس لإطلاق اكبر مخطط استثماري يشمل كل لبنان. ونحن ذاهبون إلى الانتخابات بِنَفَس رفيق الحريري. نريد للبلد أن يعود ورشة عمل، وفريقنا النيابي مسؤول عن تحقيق هذا البرنامج.
عندما شكلت هذه الحكومة، وعدت اللبنانيين بقانون جديد وبانتخابات حرة. القانون أنجز والانتخابات ستحصل في موعدها. والانتخابات فرصة لنا جميعا، لنسمع اللبنانيين ونخاطبهم بصراحة وشفافية وبشكل مباشر، لكي نواجه سويا كل التحديات بالأمل والإصرار.
أي تطور، أي تقدم، أي نهوض بهذا البلد، لن يحصل من دون دعمكم ورأيكم وأفكاركم، وصوتكم من الضروري أن نسمعه في كل خطوة نتخذها. هناك من لا يريدون انتخابات هؤلاء سيخيبون، وهناك من يريد أن يخطف صوتكم بالمزايدات وبالهوبرات والشعارات الفارغة الرنانة، ليقدموه هدية للمشروع المناقض لمشروعكم، والمناقض للديمقراطية والحرية والاعتدال والأمل. هؤلاء أيضا سيخيبون.
نسمع منذ عدة أشهر نظريات في البلد. هناك من يقول أن تيار المستقبل متجه نحو تحالف خماسي جديد، مع التيار الوطني الحر والاشتراكي وأمل وحزب الله... وهناك من يقول أن تيار المستقبل عائد إلى تحالف مع القوات اللبنانية والكتائب والاحرار والمستقلين. وهناك من ينظّر بأن تيار المستقبل سيكون الخاسر الأكبر وربما الوحيد في الانتخابات! وحين تسألونهم لماذا؟ يقولون: لأن تيار المستقبل مفلس! ... ليس معه المال.
هذه أكبر إهانة لكم. لجمهور رفيق الحريري، وتعبير وقح عن تفكير يقول أن ناخبي تيار المستقبل ورفيق الحريري أصواتهم تُباع وتُشرى، لا يصوتون عن قناعة، ولا عن قرار ديمقراطي حر ولا عن تمسك بمشروع أمل ونهوض وعروبة وحرية وسيادة وكرامة بلبنان. يصوتون فقط من أجل المال.
إذا، هل هذا هو التحدي؟ قبلنا التحدي. أنا وأنتم وكل الشباب والشابات، أنا وكل واحد وواحدة فيكم، قبلنا التحدي! نعم، نحن ليس لدينا مال للانتخابات! هل هذا جيد؟ ونحن تيار يرفض أي تحالف مع حزب الله. جيد؟ ونحن تيار لا يقبل أن يضعه أحد في علبة طائفية أو مذهبية ويقفل عليه ويرمي المفتاح!
نحن تيار عابر للطوائف والمذاهب والمناطق لأننا تيار اعتدال كل اللبنانيين، وأمل كل اللبنانيين، وقدرة كل اللبنانيين على العمل والجهد والصبر والإبداع من أجل كل لبنان!
نحن سننزل إلى الانتخابات بلوائح للمستقبل وبمرشحين من كل الطوائف! جمهور المستقبل، جمهور رفيق الحريري في كل لبنان، سيريكم أن أصواتهم لا تُباع ولا تُشرى، لا بالمال ولا بالهوبرة ولا بالمزايدات. واللبنانيون، كل اللبنانيين، سيجعلونكم تروا من هم الأوادم، الوطنيين، المتمسكين باستقرار لبنان، المستعدين دائما لحماية لبنان، والمستمرين، المستمرين، المستمرين، اليوم وغدا وبعد غد وكل يوم ليتحقق مشروع رفيق الحريري، مشروع الأمل والنهوض والاستقرار لكل لبنان وفي كل لبنان.
موعدنا في 6 أيار مع الانتخابات، وموعدنا في 7 أيار، معكم جميعا، مع كل اللبنانيين، ومع الرئيس الشهيد رفيق الحريري!
عشتم، عاش لبنان

تويتر

وبعد الإحتفال غرد الرئيس الحريري قائلاً: "شكرا لجمهور الوفاء النبيل على تكبده مشقة الوصول الى احتفال بيال بذكرى 14 شباط وعذرا من الاصدقاء الذين تعذر وصولهم لقاعات الاحتفال، ومن كل الشخصيات التي تعذر القيام بالواجب تجاهها بسب الازدحام. مجرد حضوركم تكريم عظيم لصاحب الذكرى و تيار المستقبل".

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر