الجمعة في ٢٠ نيسان ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 08:04 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
مكاري: ملفات قديمة – جديدة تركة ثقيلة لمرحلة ما بعد "النيابية"
 
 
 
 
 
 
٢٠ اذار ٢٠١٨
 
ملفات كثيرة ستشكّل إرثاً من الحقبة الحالية وحقبات سابقة لمرحلة ما بعد الإنتخابات النيابية التي يعوَّل أن تكون الإنطلاقة الفعلية لعهد الرئيس ميشال عون. انطلاقة قد يعثّرها ذلك الإرث، ولا سيما في ما يتعلق ببعض بنوده. فالكهرباء، الإستراتيجية الدفاعية، النفايات، الاتصالات، بالإضافة الى التعامل مع نتائج مؤتمرات الدعم الإقتصادي والعسكري للبنان يُتوقّع ان تكون أكثر البنود الشائكة والملتبسة في رسم صورة مرحلة ما بعد الإنتخابات بين مختلف القوى والفرقاء.
- الكهرباء، منذ مرحلة ما قبل "النيابية"، حلبة صراع بين التيار "الوطني الحر" من جهة و"القوات اللبنانية" و"أمل" من جهة أخرى، بالإضافة الى أطراف أخرى ولكن بنسبٍ أقل.
- الإستراتيجية الدفاعية، منذ العام 2006، حلبة صراع بين "حزب الله" من جهة، وأطراف عدة من جهة أخرى، لكن بحدّة مختلفة.
- النفايات، منذ عام 2015، حلبة صراع بين السلطة السياسية وأطياف المجتمع المدني. ولكنها تحوّلت بعد خروج "الكتائب" من حكومة الرئيس تمام سلام، وعدم دخوله تسوية عهد الرئيس عون في ما بعد، الى جبهة تراشُق بين حزب "الكتائب"، الذي تعامل مع الملف وكأنه يحمله وحده على عاتقه، وبين السلطة السياسية المتمثّلة تارة بوزارة البيئة وطوراً بجهات أخرى.
- "الاتصالات" التي بدا ملفها أكثر من مرة أشبه بدهليز منذ مرحلة ما قبل تسلّم الوزير جمال الجراح حقيبته الوزارية، على خلفية الـ "Fiber optics" والتخابر غير الشرعي والأموال الطائلة التي قيل إنها أُهدِرت من أمام خزينة الدولة... ورغم الوعود الكثيرة في هذا الملف، إلا أن التعامل معه يبقى على طريقة "نبش القبور".
- مؤتمرات الدعم للبنان تحتاج متابعة حثيثة وعملاً لا يتوقف على عهد أو حكومة أو برلمان، وهذا ما لم يتوفّر في لبنان يوماً. وما يعتبر لهذا الفريق مفيداً للإقتصاد والجيش، يعتبر لذاك مضرّاً للوحدة الوطنية وضرورات الأمن القومي، وهو ما يجعل تلك المؤتمرات في إمكانية خطر أن تقبع على الرفّ الى جانب أخواتها من مؤتمرات الدعم السابقة للبنان.
خطر آخر سيهدّد الإنطلاقة الفعلية لعهد الرئيس عون في مرحلة ما بعد الإنتخابات، وهو التحالفات النيابية نفسها التي تتم "على القطعة" مع طريقة تركيب اللوائح. لتحالفات "القطعة" تؤشر الى تأليف حكومة "على القطعة" ايضاً، والى إمكانية عمل الوزراء والوزارات "على القطعة"، وهو ما قد يجعل العهد برمّته "على القطعة". وأول الغيث ان معالجة الملفات يتم بخطابات إعلان اللوائح والمرشحين، وعبر "تويتر"، بدل ان يكون على الطاولة.
النتيجة تحدّد
في سياقٍ متصل، شدّد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري على أن "العمل المنتج لا يُهدّد أي عهد لا في أوّله ولا في منتصفه ولا في آخره". وقال في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" إن كل الملفات المطروحة على بساط البحث كالكهرباء والإستراتيجية الدفاعية وغيرها هي في الواقع لمصلحة البلد إذا تمّ العمل عليها بالشكل الصحيح.
وتابع: الإستراتيجية الدفاعية مثلاً، هي مشكلة داخلية وخارجية، لكن وضع الأطُر الصحيحة لهذا الملف سيُرخي بظلاله ارتياحاً على لبنان، وسيحسّن الأوضاع كثيراً. لا أحد يُنكر ان المواضيع التي تدور حولها سجالات هي شائكة وصعبة، لكن نتيجة التعامل معها ومعالجتها ستحدّد إذا كانت ستتحول الى تَرِكة ثقيلة للعهد في مرحلة ما بعد الإنتخابات النيابية أو، على العكس، علامات جيدة له. والنتيجة ايضاً والحلول لتلك الملفات ستعزّز الفشل أو النجاح، لأن النجاح فيها يكون نجاحاً للعهد فيما الفشل في معالجتها سيكون فشلاً له.
تجربة فاشلة؟
واستبعد مكاري اي تشكيل لحكومة ما بعد الإنتخابات "على القطعة"، وقال: قانون الإنتخاب الجديد أجبر جميع الفرقاء السياسيين والأحزاب على التعاطي الإنتخابي مع بعضهم البعض ونسج التحالفات بالطريقة التي تمّت بها، لأن كل طرف يرى أين هي مصالحه ويعمل على أساسها.
وأضاف: قانون الإنتخاب الجديد هو تجربة جديدة في لبنان، وأعتقد أنها ستكون تجربة فاشلة، ونأمل ان يعمل المجلس النيابي القادم على قانون جديد يصحّح فيه كل الأخطاء الواردة في القانون الحالي.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر