الاربعاء في ٢٦ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:38 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
مليونية القدس.. 4 شهداء و618 جريحاً
 
 
 
 
 
 
٩ حزيران ٢٠١٨
 
في إطار مسيرات العودة التي أطلقها الفلسطينيون رفضاً لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وللحصار الخانق حول قطاع غزة، سقط 4 شهداء فلسطينيين وأصيب 618 آخرون بالرصاص وبالاختناق بالغاز المسيل للدموع، في مواجهات بين مشاركين في تلك المسيرات من المدنيين مع الجيش الإسرائيلي شرقي غزة.

فقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أربعة فلسطينيين بينهم طفل وإصابة 618 آخرين، برصاص الجيش الإسرائيلي، قرب السياج الأمني الفاصل بين شرقي قطاع غزة وإسرائيل خلال مشاركتهم بمسيرات «العودة» على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة في بيان إن الفلسطيني يوسف الفصيح (29 عاماً)، استشهد على الحدود الشرقية لمدينة غزة، بعد تعرضه لطلق ناري من الجيش الإسرائيلي.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة رفعها درجة الجهوزية والاستعداد في نقاطها الطبية ومستشفياتها، تزامناً مع توافد الفلسطينيين لإحياء جمعة «مليونية القدس» شرق القطاع.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة استشهاد الطفل هيثم عماد الجمل (15 عاماً)، وعماد نبيل أبو درابي (26 عاماً)، وزياد جادالله البريم (25 عاماً)، بعد إصابتهم برصاص الجيش.

وأوضح القدرة أن عدد الجرحى وصل إلى 618 شخصاً، بعد إصابتهم بالرصاص والاختناق بفعل الغاز المسيل للدموع.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن وزارة الصحة قولها إن بين المصابين 15 فلسطينياً أصيبوا بالرصاص الحي، منهم المصور الصحافي في وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) محمد البابا الذي أصيب بالرصاص في قدمه اليمنى، وخمسة وصفت حالاتهم بالخطيرة جداً.

وقالت الوكالة كذلك إن بين المصابين طفلاً أصيب بالرصاص الحي في بطنه شرق مدينة رفح، وشاباً أصيب بقنبلة غاز معدنية في وجهه بشكل مباشر شرق خان يونس، فيما أصيب المئات بالاختناق من جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي بكثافة على الحشود المُشاركة في المسيرات.

ووفقاً للوكالة، استهدف الجيش الإسرائيلي عربات الإسعاف بقنابل الغاز بشكل مباشر شرق خان يونس، ما تسبب بأضرار لحقت بإحداها وهي تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.

وكانت المسيرات انطلقت بمشاركة آلاف الفلسطينيين بعيد صلاة الجمعة تجاه المناطق الحدودية شرقي قطاع غزة، ضمن فاعليات «مليونية القدس» في ذكرى نكسة حزيران 1967.

وأقدم الجيش الإسرائيلي شرقي رفح جنوب قطاع غزة صباحاً، على إحراق خيام المعتصمين في مخيم العودة، وإطارات السيارات التي يشعلها الفلسطينيون في مسيرات الاحتجاج.

وقالت الهيئة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، إن إقدام إسرائيل على حرق الخيام وإطارات السيارات التي تستخدم في الاحتجاج يُعتبر «دليلاً على تخبطها وخوفها من الجماهير الفلسطينية المنتفضة التي تخرج في مليونية القدس».

وأكدت الهيئة أن مسيرة العودة ستستمر بالرغم من الممارسات الإسرائيلية، وحثت الشعب الفلسطيني على «النزول والمشاركة القوية في 'مليونية القدس” بعد صلاة الجمعة وتحدي الاحتلال الغاشم».

وأفاد مراسل «روسيا اليوم» عن اندلاع حريق بأحراش إسرائيلية شرقي مدينة رفح جنوب قطاع غزة بفعل بالونات حارقة.

ومنذ الظهر، توافد الآلاف من الفلسطينيين نحو مخيمات «العودة»، للمشاركة، بالجمعة الحادية عشر من مسيرات العودة وكسر الحصار تحت اسم «مليونية القدس»، وذلك إحياء للذكرى الـ51 للنكسة (حرب حزيران 1967).

وكانت الجماهير الفلسطينية بدأت بالتوافد تجاه خيام العودة المُنتشرة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، استعداداً للمشاركة بالمليونية، وفي بلدة خزاعة بدأ الشبان بإشعال عشرات الإطارات المطاطية شرق خان يونس جنوب القطاع حيث قابلتهم القوات الإسرائيلية بإطلاق كثيف لقنابل الغاز.

وفي القدس، أدى نحو 300 ألف مواطن من مختلف مناطق القدس وداخل أراضي الـ 1948 وممن انطبقت عليهم شروط الاحتلال من سكان محافظات الضفة لدخول القدس، صلاة الجمعة الرابعة من شهر رمضان، في رحاب المسجد الأقصى المبارك.

وأفاد مراسل وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن دائرة الأوقاف الإسلامية ومختلف لجانها واللجان المساعدة والمؤسسات الصحية والإغاثية والطبية والكشفية واللجان التطوعية، أعلنت حالة الاستنفار القصوى في المسجد الأقصى لترتيب دخول وانتشار المصلين، فضلاً عن تقديم الإسعافات الأولية عبر عيادات ميدانية في المسجد للمرضى ولكبار السن، في حين بدت لجان حارات وأحياء البلدة القديمة في كامل جهوزيتها للتسهيل على الوافدين إلى الأقصى المبارك.

وأضاف أن أسواق القدس القديمة، خصوصاً المتاجر التي تقع في طرقات وشوارع الوافدين إلى الأقصى، شهدت حركة تجارية نشطة.

وأشار إلى أن الاحتلال كان استعد لهذه الجمعة بالدفع بالمزيد من وحداته ودورياته الراجلة والمحمولة والخيالة ونشرها في المدينة وبمحيط البلدة القديمة والأقصى المبارك، بالإضافة إلى تعزيز الانتشار العسكري بمحيط الحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس، ورغم ذلك فقد تمكن عشرات الشبان من تسلُق مقاطع من جدار الضم والتوسع العنصري المُلتف حول القدس ودخلوا إلى القدس وشاركوا بأداء صلاة الجمعة.

وأكد الشيخ محمد سليم محمد علي في خطبة الجمعة، أن هذه الجمعة «هي جمعة الأقصى، الذي يدخل عليه 51 عاماً وحرمته تُنتهك ويُعتدى على المصلين فيه، إنه الأقصى الذي تعزّون الذي هو روحكم وأنفاسكم وميراثكم».
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر