الخميس في ٢١ حزيران ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 04:50 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار: تصوّر الحريري لحكومة الـ30 والكتل الأكثر تمثيلاً سليماني يختزل "الحلفاء": 74 نائباً حزب الله
 
 
 
 
 
 
١٢ حزيران ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "النهار" تقول: على أهمية اطلاق رئيس الوزراء المكلف تأليف الحكومة الجديدة سعد الحريري أمس الحراك الفعلي لانجاز مهمته بما يبدد الكثير من الانطباعات السلبية المتعمدة او العفوية عن احتمال تأخر هذه العملية، لم يحجب هذا التطورالخرق الايراني للمشهد الداخلي اللبناني موظفاً الانتخابات النيابية بعد أكثر من شهر وخمسة أيام على اجرائها من أجل تسجيل اهداف اقليمية واضحة ومكشوفة لم يخطئ الحريري نفسه في كشفها. ومع ان رئيس الوزراء المكلف تفرد رسميا بالرد على الخرق الايراني، فان أغرب ما طبع اندفاع قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني نحو الساحة اللبنانية تمثل في اختزاله كل حلفاء حزب الله ولا سيما منهم التيار الوطني الحر و"تكتل لبنان القوي" عموماً بالاضافة طبعاً الى كل قوى 8 آذار والنواب المستقلين ليدرجهم ضمن كتلة حزب الله وليؤكد ضمناً ان الحزب بات يسيطر على الاكثرية النيابية وتالياً على السلطة كلاً في لبنان.


واذ بدا واضحاً لاوساط لبنانية عدة ان ايران لجأت الى التوظيف الاقليمي لورقة لبنان لتلوح بنفوذها عبر حزب الله تحديداً رداً على جملة تطورات أخيرة منها النكسة التي منيت بها في انتخابات العراق، فانها تساءلت عن تداعيات الاحراج الشديد الذي تسبب به هذا الموقف الايراني لقوى لبنانية ولو حليفة لـ"حزب الله " في مقدمها "تكتل لبنان القوي" الذي يفترض انه بات يدرج نفسه في موقع مستقل نوعاً ما وليس ضمن واقع اندماجي مع الحزب الذي لم يذهب بنفسه يوماً الى احراج حليفه كما فعل الجنرال الايراني ذو السطوة الكبيرة على اذرع ايران وحلفائها في المنطقة.


وكان سليماني علق للمرة الاولى على نتائج الإنتخابات النيابية في لبنان فقال في احدى المناسبات: "لقد اجريت هذه الإنتخابات في الوقت الذي يتّهم فيه الجميع "حزب الله" بالتدخل في شؤون سوريا ولبنان والعراق واليمن والمنطقة".


واضاف: "قامت بلدان عربية بإدراج أطهر حركة إسلاميّة على لائحة الإرهاب، وجعلوا اسماءً تبعث بالنشاط مثل إسم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في عداد الإرهابيين، ذلك الشخص الذي هزمَ أهم عدو للعالم العربي، دفاعاً عن العالم العربي، وقامت هذه الدول بحملات دعائية واطلقت إسم "عملاء إيران" على كل من أيّد حزب الله. أجريت هذه الإنتخابات تحت ثقل هذا الركام، والنتيجة كانت ان في بيروت، وللمرة الأولى في تاريخ لبنان، فازت شخصية منسوبة لحزب الله وهي شيعية، كما اكتسب بعض من يسمّونهم "عملاء إيران" اصواتاً تفوق نسبة اصوات مرشّحين آخرين". وختم سليماني: "لقد فاز "حزب الله" للمرّة الأولى بـ74 صوتًا في البرلمان من أصل 128 مقعداً".


ورد الحريري من قصر بعبدا عصر أمس على سليماني قائلاً: "اذا كان المقصود ان كتلة التيار الوطني الحر هي ضمن هذه الحسابات، فأعتقد اننا تخطينا هذا الموضوع. ولا أرغب في الرد على هذا الكلام، ولكن من المؤسف ان يصدر هذا المنطق عن دولة نود ان تربطنا بها علاقات من دولة الى أخرى، وان التدخل في الشأن الداخلي اللبناني أمر لا يصب في مصلحة ايران ولا لبنان ولا دول المنطقة. كما انه اذا خسر البعض في العراق، لا يمكنه ان يظهر وكأنه يحقق انتصارات في أماكن أخرى".


وكتب الرئيس ميشال سليمان في صفحته الخاصة بموقع "تويتر": "هنيئا للبنان بالكتل النيابية وبالنواب المستقلين الذين يتجاذبهم محور الممانعة والمحور الآخر، على امل ان ترسو مراكبهم على شاطئ المصلحة الوطنية".


وعلّق النائب ميشال معوض بأنه "ربما على اللواء قاسم سليماني، ومعه محور الممانعة، أن يعيدا حساباتهما جيداً حتى لا يخطئا في عدّ النواب المحسوبين على حزب الله".


وسط هذه الاجواء، برز تحرك الحريري نحو تفعيل الاستشارات لتأليف الحكومة قبل سفره الاربعاء الى موسكو للمشاركة في افتتاح نهائيات كأس العالم لكرة القدم الى جانب عدد من الزعماء المدعوين بينهم ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان. وعلمت "النهار" انه بات في حكم المؤكد ان بن سلمان والحريري سيلتقيان في موسكو، خصوصا انهما سنزلان في الفندق نفسه.


وكان ولي العهد التقى في الرياض رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط والوفد المرافق له، ووصف جنبلاط اللقاء بأنه كان "ودّياً وحميماً في جو من الصراحة التامة، وتأكيد أهمية العلاقات التاريخية السعودية - اللبنانية". ووصفت مصادر اشتراكية الزيارة بأنها كانت "إيجابية جداً"، وتأتي "تأكيداً وترسيخاً لعلاقة جنبلاط مع المملكة". وأشارت الى أن هذه الزيارة "تكتسب أهمية خاصة، فهذا اللقاء نجح في طي صفحة التباين السابقة على خلفية الاختلاف في بعض وجهات النظر والمواقف إزاء قضايا المنطقة".


واعتبرت أن الزيارة "كانت إيجابية إزاء الوضع اللبناني الداخلي، إذ لمس جنبلاط من المسؤولين السعوديين الذين التقاهم إهتماماً كبيراً من المملكة بلبنان سياسياً واقتصادياً، كما درجت العادة حيث لم تتخلَّ السعودية يوماً عن لبنان خصوصاً في أحلك الظروف".


تصور الحريري


في غضون ذلك، قدم الرئيس الحريري في لقائه ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس تصوره الاول لحصص الافرقاء السياسيين في الحكومة الجديدة، مشدداً على ضرورة " تأليف الحكومة في وقت سريع والا يكون ذلك على حساب أحد". واذ لاحظ ان هناك "نوعاً من التضخيم في بعض الطلبات، علينا ان نخفف منه"، اعتبر ان عملية "التفاوض والحصول على نسب أكبر من الحصص هو أمر طبيعي". ولفت الى انه تحدث منذ البداية عن تشكيلة من ثلاثين وزيراً، لكنه نفى ان يكون هناك وقت محدد لانجاز التشكيلة، موضحاً ان "الرغبة هي ان تتضمن الحكومة أكبر عدد من القوى السياسية ".


وعلى رغم التكتم الذي احاطت به كل من بعبدا والسرايا التصور الذي وضعه الحريري، فقد فهم من أوساط رئاسية انه وضع حكومة من 30 وزيراً ركز فيه على الكتل الأكثر تمثيلاً في مجلس النواب، بما قد يقطع الطريق على تمثيل الكتل التي تعد أربعة نواب وما دون. وتردد في بعبدا ان الرئيس عون لم يرفض اعطاء القوات اللبنانية الحصة التي تطالب بها بل دعا الى تمثيل متوازن يراعي حجم كل كتلة.


الخارجية والمفوضية


على صعيد أخر، تضاربت المعلومات عن اجراء وزارة الخارجية بعدم الموافقة على تجديد اقامات موظفي المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وبينما لم تتبلغ رئيسة المفوضية ميراي جيرار رسمياً قرار وزير الخارجية جبران باسيل في هذا الصدد، أفيد ان الوزارة امهلت المفوضية اسبوعين لتقديم رؤية عن كيفية عودة امنة للنازحين السوريين الى سوريا. واسترعى الانتباه على الصعيد السياسي موقف للنائب الكتائبي نديم الجميل أمس اذ أيد التواصل بين لبنان والنظام السوري من أجل حل مشكلة النازحين عبر اداة حكومية معينة لان العودة لا يمكن ان تتم من دون تنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية.


وقال الوزير باسيل خلال افطار رمضاني للهيئات الإقتصادية: "طالما أنه هناك عدد لاجئين يصل إلى نصف عدد شعبنا اللبناني، فلن نتقدّم في اقتصادنا. نُحارَب اليوم على ما نفعله، في الوقت الذي نحترم فيه رغبة السوريين بالعودة إلى وطنهم، كذلك رغبة اللبنانيين في تحقيق نمو اقتصادي في وطنهم". واضاف: "أنّ هناك بلداناً بدأت بتجهيز عودة اللاجئين وفتح قنواتها الاقتصادية على سوريا.فلمَ لا نتمثّل بها ونفكّر سوياً في إعادة بناء سوريا؟سوريا بحاجة إلينا كما أننا لم ننكر يوماً حاجتنا إلى اليد العاملة السورية ".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر