الاثنين في ٢٠ اب ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 05:03 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المستقبل: ترامب يمدح كيم: الشجعان يحققون السلام
 
 
 
 
 
 
١٣ حزيران ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "المستقبل" تقول: "الشجعان فقط هم من يحققون السلام".. قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشيداً بـ"التاريخ الجديد" بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، عقب القمة التي جمعته مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في سنغافورة فجر أمس وانتهت بـ"ودّ حار" وبوثيقة مشتركة لتعهدات متبادلة وصفها كثيرون بالتاريخية، واعتبرها البعض مجرد خطوة أولى مهمة ترقى لاختراق في العلاقات بين البلدين باعتبار أن الاتفاق الذي توصلا إليه لم يوضح الكثير من حيث التفاصيل حول المسألة الأساسية المتعلقة بترسانة بيونغ يانغ النووية، في حين فاجأ ترامب الجميع بإعلان عزمه إنهاء التدريبات العسكرية المُشتركة "المستفزة" مع كوريا الجنوبية.


قمة سنغافورة، وهي الأولى بين رئيس أميركي في السلطة وزعيم كوري شمالي، شهدت عدة مصافحات بين الرجلين، في مشاهد بدت مستحيلة قبل أشهر حين بدت واشنطن على شفير النزاع مع بيونغ يانغ بعد تبادل الرجلين الاتهامات والشتائم.


وتعهد كيم "طي صفحة الماضي" بعد تخطي "الكثير من العوائق" من أجل التوصل إلى هذا اللقاء الذي يُشكل "مقدمة للسلام"، وقال إن العالم "سيشهد تغييراً كبيراً"، وهو سُمع كذلك يقول لترامب من خلال مترجم "أعتقد أن العالم كله يتابع هذه اللحظة. الكثيرون في العالم سيعتقدون أن هذا مشهد.. من فيلم خيال علمي".


وأشاد ترامب بـ"العلاقة الخاصة" التي يبنيها مع كيم واصفاً إياه بـ"الموهوب جداً"، و"المحاور الجيد جداً"، مغدقاً عليه الأوصاف التي عادة ما يخص بها الحلفاء. وأبدى ترامب استعداده لزيارة بيونغ يانغ "عندما يحين الوقت" ودعا كيم إلى زيارة البيت الأبيض.


ففي سنغافورة وإثر قمة لم يكن يُتوقع حصولها حتى وقت قريب بين الرجلين، أعلن الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة مستعدة لبدء تاريخ جديد مع كوريا الشمالية.


وقال في مؤتمر صحافي عقده بعد القمة مع كيم، إن الأخير أكد التزامه بنزع السلاح النووي لبيونغ يانغ، بشكل يمكن التحقق منه. وأضاف أن "الشجعان هم من يحققون السلام، واليوم بداية عملية شاقة لكن السلام يستحق الجهد".


ووصف الرئيس الأميركي محادثاته مع الزعيم الكوري الشمالي بأنها "مباشرة ونزيهة وبناءة". وتابع قائلاً إن "ما حدث اليوم (في قمته مع كيم) كان يجب أن يحدث قبل 26 عاماً". وكشف أنه سبق أن أجرى "محادثة مع كيم قبل قمة سنغافورة".


وأكد الرئيس الأميركي أن كيم تعهد أيضاً بتدمير مواقع الصواريخ الباليستية التي كانت تُستخدم لإجراء التجارب النووية.


وقدم ترامب الشكر للزعيم الكوري الشمالي "لاتخاذه الخطوة الأولى باتجاه مستقبل مشرق لشعبه". وأشار إلى أن "تغييراً حقيقياً يمكن أن يحدث".


وعند سؤاله عن الخطوة المقبلة، قال ترامب إن "محادثات جديدة بين واشنطن وبيونغ يانغ، ستُعقد الأسبوع المقبل". وأشار إلى أن "ملف حقوق الإنسان كان في صلب محادثاته مع كيم". كما لفت إلى أن العقوبات الأميركية المفروضة على كوريا الشمالية ستبقى حتى تتخلى الأخيرة عن ترسانتها النووية.


وتعهد ترامب بوقف المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية، قائلاً إنه "ليس من اللائق أن تستمر المناورات بين سيول وواشنطن في الوقت الذي نجري فيه مفاوضات سلام مع الجارة الشمالية".


وأضاف "سنوقف المناورات العسكرية ما سيوفر علينا كمية هائلة من الأموال، إلا إذا رأينا أن المفاوضات المستقبلية لا تسير كما ينبغي". وتابع أنه "زيادة على ذلك أعتقد أن هذا استفزازي جداً"، مشيراً إلى أنه يريد سحب الجنود الأميركيين من الجنوب "في وقت ما".


وفاجأ هذا التعهد البنتاغون والسلطات في كوريا الجنوبية، مع العلم أنه لم يرد في البيان المشترك.


وأشاد الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي بقمتهما التاريخية باعتبارها اختراقاً في العلاقات بين البلدين، لكن الاتفاق الذي توصلا إليه لم يوضح الكثير من حيث التفاصيل حول المسألة الأساسية المتعلقة بترسانة بيونغ يانغ النووية.


وأكد الرئيس الأميركي أن عملية نزع السلاح النووي "ستبدأ قريباً جداً"، بعد عقد من التوتر حول الطموحات النووية لبيونغ يانغ، لكن صياغة الوثيقة الموقعة غامضة جداً خصوصاً في ما يتعلق بمواعيد تنفيذ بنودها، مشيرة إلى مفاوضات لاحقة من أجل تطبيق ما ورد فيها.


وسيتولى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المفاوضات، بعد أن لعب دوراً أساسياً في إعادة إطلاق الحوار مع بيونغ يانغ.


وتتضمن الوثيقة التزامات سابقة لبيونغ يانغ لم يطبقها النظام الكوري الشمالي، ولا تشير إلى نزع للسلاح النووي "قابل للتحقق ولا رجعة فيه" وهو ما كانت الولايات المتحدة تصر عليه قبل قمة سنغافورة.


وفي مؤتمر صحافي مطول أوضح خلاله أنه لم ينم "منذ 25 ساعة"، أكد الرئيس الأميركي أنه سيتم التحقق من نزع السلاح النووي. وقال إن العقوبات على كوريا الشمالية ستظل قائمة حتى إزالة "التهديد" الذي تشكله الأسلحة النووية.


وشهدت قمة سنغافورة، وهي الأولى بين رئيس أميركي في السلطة وزعيم كوري شمالي عدة مصافحات بين الرجلين، في مشاهد بدت مستحيلة قبل أشهر حين بدت واشنطن على شفير النزاع مع بيونغ يانغ بعد تبادل الرجلين الاتهامات والشتائم.


من جهته تعهد كيم "طي صفحة الماضي" بعد تخطي "الكثير من العوائق" من أجل التوصل إلى هذا اللقاء الذي يُشكل "مقدمة للسلام"، وأن العالم "سيشهد تغييراً كبيراً". وأشاد ترامب بـ"العلاقة الخاصة" التي يبنيها مع كيم.


وفي أعقاب يوم من الابتسامات والمجاملات داخل فندق فاخر في سنغافورة تحت أنظار العالم، امتدح ترامب زعيم كوريا الشمالية "الموهوب جداً"، و"المحاور الجيد جداً"، مغدقاً عليه الأوصاف التي عادة ما يخص بها الحلفاء. وأبدى ترامب استعداده لزيارة بيونغ يانغ "عندما يحين الوقت"، ودعا كيم إلى زيارة البيت الأبيض.


وعلى متن الطائرة الرئاسية، قال الرئيس الأميركي للصحافيين إنه يثق بالزعيم الكوري الشمالي بشأن نزع السلاح النووي.


وبالنسبة للمحادثات، أضاف "لم يكن هناك شيء آخر يمكن أن نفعله" في الوقت الراهن.


ورحب العديد من البلدان بإطلاق المسار الديبلوماسي الذي وإن كان لا يزال في بداياته، إلا أنه يبعد شبح النزاع.


ودامت اللقاءات بين ترامب وكيم ما مجموعه خمس ساعات بدأها بلقاء ثنائي دام نحو أربعين دقيقة تلاه اجتماع عمل قبل تناولهما الغداء.


وبدا كيم مرتاحاً جداً منذ وصوله إلى سنغافورة وهو لم يقم منذ توليه الحكم بأي زيارة رسمية خارجية.


ومساء الإثنين أجرى كيم، زعيم أحد أكثر البلدان انغلاقاً في العالم، جولة ليلية على المواقع السياحية في سنغافورة.


وتعهد الرئيس الأميركي رسمياً وشخصياً تضمين الوثيقة المشتركة "ضمانات أمنية" من أجل إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن ترسانتها النووية التي تعتبرها ضمانة لبقائها. وقال بومبيو إن الضمانات الأميركية "فريدة" و"مغايرة" لما طُرح سابقاً. وغادر ترامب سنغافورة بعد الظهر على أن يغادرها الزعيم الكوري الشمالي مساء.


وجاء في اتفاق الطرفين أنه "إدراكاً منهما أن إقامة علاقات جديدة بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية ستُساهم في إحلال السلام والازدهار في شبه الجزيرة الكورية، وإقراراً منهما بأن الثقة المتبادلة يمكن أن تعزز نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، يُعلن الرئيس ترامب والرئيس كيم جونغ أون التالي: -1 تتعهد الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية إقامة علاقات جديدة بين الولايات المتحدة وكوريا الشعبية الديموقراطية وفقاً لرغبة شعبي البلدين في السلام والازدهار.-2 الولايات المتحدة وكوريا الشعبية الديموقراطية ستوحدان جهودهما من أجل إقامة نظام دائم ومستقر للسلام في شبه الجزيرة الكورية.-3 مؤكدة مجدداً على إعلان بانمونجوم في 27 نيسان 2018 (الذي نُشر بعد قمة الكوريتين)، تتعهد كوريا الشعبية الديموقراطية العمل نحو نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية.- 4 تتعهد الولايات المتحدة وكوريا الشعبية الديموقراطية العثور على رفات أسرى الحرب والمفقودين والإعادة الفورية لمن يتم تحديد هوياتهم".


وأثار الاتفاق على نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية والمصافحة التاريخية بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي خلال قمتهما في سنغافورة ردود فعل مرحبة في العالم برغم أن بعضها اتسم بالحذر.


فقد رحب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان باتفاق سنغافورة قائلاً "اتفاق سانتوسا في 12 حزيران سيبقى في التاريخ العالمي كحدث أنهى الحرب الباردة".


وأثنت الصين الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية على القمة ودعت من جديد إلى "نزع السلاح النووي بالكامل" من شبه الجزيرة الكورية.


واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن "مجرد حصول هذا اللقاء، بالطبع، إيجابي".


وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف "لا يمكننا إلا الترحيب بخطوة مهمة إلى الأمام. بالطبع، إن الشيطان يكمن في التفاصيل وعلينا النظر بشكل ملموس. لكن تم إعطاء دفع".


وأعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن إعلان كيم جونغ أون "نزعاً كاملاً للأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية قد تأكد خطياً".


واعتبرت الوزيرة الفرنسية للشؤون الأوروبية ناتالي لوازو أن الوثيقة التي وقعها ترامب وكيم تشكل "خطوة مهمة"، مشككة في الوقت نفسه في "تحقيق كل ذلك في غضون ساعات".


وأشاد الاتحاد الأوروبي بقمة ترامب ـــ كيم باعتبارها "خطوة مهمة وضرورية" تتيح إمكان تحقيق "النزع الكامل للأسلحة النووية" في شبه الجزيرة الكورية.


ورحب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس بالقمة بين ترامب وكيم باعتبارها "محطة مهمة" في اتجاه نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية.


وأعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن استعدادها للمساعدة في التحقق من تطبيق أي اتفاقات مستقبلية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بشأن برنامج أسلحة بيونغ يانغ النووية في موازاة ترحيبها بنتائج قمة سنغافورة.


ولكن حذرت إيران زعيم كوريا الشمالية من الثقة بالرئيس الأميركي وقالت إنه يمكن أن يلغي اتفاقهما على نزع السلاح النووي خلال ساعات. واستشهدت طهران بتجربتها مع الولايات المتحدة وانسحابها أخيراً من الاتفاق النووي المُبرم بين الدول الست وطهران.


ونقلت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية عن محمد باقر نوبخت المتحدث باسم الحكومة الإيرانية قوله "لا نعلم أي نوع من الأشخاص يتفاوض معه زعيم كوريا الشمالية. ليس من الواضح أنه لن يلغي الاتفاق قبل العودة إلى بلاده
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر