الاثنين في ٢٤ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 04:50 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
سعد الحريري... لا يكسر
 
 
 
 
 
 
٩ ايار ٢٠١٨
 
خالد موسى

أما وقد انقضت الإنتخابية النيابية بكل أخطائها وتعقيداتها، وبعدما تبينت الأحجام الفعلية لكل الأطراف في البلد، خصوصاً تلك التي كانت منفوخة إعلامياً أكثر من حجمها الحقيقي على الأراضي بمواجهة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والمدعومة من بعض وسائل الإعلام الصفراء التي تدور في محور الممانعة، كان لا بد من قراءة متأنية لمسار ما جرى خصوصاً بعد الكلام عن انخفاض عدد أعضاء كتلة "المستقبل" وكسر سعد الحريري وفي العدي من المناطق، وهذا ما لم يحصل على الإطلاق.

فالرئيس سعد الحريري لا يزال الرقم الصعب في المعادلة الوطنية على الرغم من تراجع عدد اعضاء كتلته وخسارته بعض النواب من الطوائف الأخرى بسبب القانون العتيد، إلا أن لا يزال زعيم اكبر كتلة نيابية من دون أي حلفاء، واستطاع على الرغم من محاصرته في بيروت بثمانية لوائح تخدم بمجملها "حزب الله وحلف الممانعة، وفي البقاع عبر محاصرته بما يعرف بـ "الغواصات السورية" تماماً كما كان يصفهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري أو الودائع السورية التي كانت موجودة ضمن حكوماته نتيجة نظام الوصاية الأمني اللبناني – السوري آنذاك.

ومع الهزائم التي مني بها على أكثر من صعيد في الداخل السوري وكذلك انكشاف مخططاته الفتنوية والتخريبية في الدول العربية الشقيقة، كان لا بد لحزب الله من العمل بكل ما أوتي من قوية من أجل إضعاف سعد الحريري وكتلة "تيار المستقبل" النيابية لكونه يشكل خطراً كبيراً على مشروعهم في لبنان والمحيط نتيجة نهج الإعتدال الذي يتبعه في حين أن حزب الله يريد نموذج متطرق لتبرير وجوده. وهذا الهدف ليس وليد الأيام الاخيرة من المعركة الإنتخابية، بل تأتي ضمن المخطط الإيراني الذي يحاول حزب الله تطبيقه في لبنان وتحويل بيروت إلى عاصمة رابعة له ولمشروعه بعد بغداد وصنعاء ودمشق.

وعلى الرغم من هذا الحصار في بيروت والبقاع الغربي وراشيا وطرابلس وعكار بمساعدة من كان يوماً على أبواب بيت الوسط ينتظر الدخول لمقابلة الحريري قبل طعنه بالظهر، علماً ان الرئيس سعد الحريري خاض بسبب هؤلاء معارك مع الطرف الذي يتحالفون معه اليوم ضد الحريري من أجل جعلهم وزراء وحتى تأمين بعض الخدمات لهم. لكن هؤلاء بدل أن يقابلوا هذا الأمر بالوفاء، قابلوه بالتآمر والطعن بالظهر لنجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي يزايدون يومياً على سعد الحريري بمحبته. ظنوا أن سعد الحريري انتهى، لكنه خرج إليهم بكتلة نيابية وزانة من 20 نائباً من دون حلفاء وأكثرية النواب من الطائفة السنية التي يدعي هؤلاء أنهم قادرين على تزعمها. فيما اظهرت الإنتخابات الأخيرة أنهم لا يساون سوى صفراً مكعباً على الشمال على مستوى الطائفة وأن الرئيس سعد الحريري وحده الزعيم السني الوطني الأوحد في لبنان والذي كرسته محبة الناس قبل نتائج الصناديق.

وعلى هذا الأساس، يبقى الرئيس سعد الحريري زعيماً وطنياً لا يكسر ورئيساً لحكومة كل اللبنانيين كونه صاحب أكبر كتلة داخل الطائفة السنية، غنياً بمحبة الناس الأوفياء الذين لم يخذلوه في أي يوم من الأيام وبقوا معه وإلى جانبه في أحلك الظروف والأيام منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري وحتى اليوم في جميع المحطات.

المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر