الجمعة في ٢٥ ايار ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:46 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الأميركيون نقلوا سفارتهم.. فما مصير القدس؟
 
 
 
 
 
 
١٦ ايار ٢٠١٨
 
سينتيا الفليطي

أثار نقل السفارة الأميركية إلى القدس و الذي تزامن مع ذكرى ال ٧٠ لإعلان قيام دولة إسرائيل، أو ما يعرف بالنكبة، الكثير من ردود الفعل المتفاوتة على السّاحة الدّولية و الإقليميّة، فبعد أن كان الرّئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في ٦ ك١ من العام الماضي القدس بشقيها الشرقي و الغربي عاصمة لإسرائيل، اختارت الإدارة الأميركية الذكرى السبعين لنكبة الشّعب الفلسطيني لتقدّم القدس "هدية" للحليف الإسرائيلي.

على الصعيد الدّولي:

جاء اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في ٢١ك١ من نهاية العام الفائت تحت عنوان "نقل السفارة الأميركية إلى القدس" ليؤكد الإجماع الدولي على رفض الخطوة الأميركية و التنبؤ لمدى خطورتها حيث صوتت ١٢٨ دولة برفض هذا المشروع بينها روسيا و بريطانيا و فرنسا مقابل ٩ دول مؤيدة و ٣٥ دولة امتنعوا عن التصويت.

أما على الصعيد الإقليمي:
فأكد القادة العرب في ختام القمة السنوية للجامعة العربية التي احتضنتها السعودية مواصلة دعم القضية الفلسطينية منددين بقرار ترامب بنقل السفارة إلى القدس.

بدوره، أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في كلمته عن رفض واستنكار السعودية لقرار واشنطن مؤكدا أن القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية.

كما و اعتبرت منظمة التعاون الإسلامي أن "قرار الولايات المتحدة الأميركية يعتبر إنتهاكا سافرا للقانون و الشرعية الدوليين" و"ازدراء" بموقف المجتمع الدولي إزاء القدس.

وعلى الصعيد اللبناني:

فقد أعرب رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري يوم الإثنين الماضي إستياء لبنان و المجتمع الدّولي من هذه الخطوة التي اعتبرها إستفزازية و أكّد موقف لبنان الرافض لإعلان القدس عاصمة إسرائيل و أن نقل السفارة يضع كل المسارات السلمية في المنطقة أمام جدار مسدود.

هذا وبالعودة إلى القرارات الدّولية المتعلقة بفلسطين و القدس ، إنّ إعتراف أميركا بالقدس عاصمة لإسرائيل و نقل السفارة الأميركية إليها يعتبر إنتهاكا صارخا للكثير من القوانين الدّولية المتعلقة بالقدس:

- فقد جاء القرار الأميركي مخالفا للقرار رقم ١٨١/١٩٤٧ الذي يعتبر القدس و بيت لحم مناطق دوليّة.

- وقد خالف القرار رقم ٢٢٥٣/١٩٦٧ الصادر عن الجمعية العمومية والذي يفضي إلى إلغاء التدابير المتخذة من قبل إسرائيل لتغيير وضع مدينة القدس.

- كما وانتهكت قرار مجلس الأمن رقم ٤٧٨ الصادر في العام ١٩٨٠ الذي يعتبر ضم القدس لإسرائيل باطل و لاغ.

يتجلّى واضحا أن الإدارة الأميركية الجديدة و على رأسها ترامب تضرب بعرض الحائط كل الإلتزامات المتعلّقة بفلسطين و الشعب الفلسطيني وما دلالة ذلك إلا على أمرين:

أولا - إرتياحها بعدم فرض العقوبات الدولية عليها

ثانيا - خمول و تراجع الموقف العربي بشأن القضية الفلسطينية

فهل يمارس الفلسطينيون حقهم بملاحقة الولايات المتحدة الأميركية أمام المحاكم الدّولية؟ وما مصير القدس بعد هذا القرار؟
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر