الجمعة في ٢٠ تموز ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:59 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الأحجامُ في مجلس النواب الجديد ممرٌّ إلزاميّ لنسبة التمثيل في الحكومة
 
 
 
 
 
 
١٦ ايار ٢٠١٨
 

::إلهام فريحة::

ذهبت اصطفافات 14 آذار و8 آذار في مجلس النواب إلى غير رجعة، وقامت على أنقاضها كتل وتكتلات نيابية ستطبع المشهد السياسي اللبناني من اليوم وحتى ربيع العام 2022.
من جهة، هناك كتل تكوَّنت غداة الإنتخابات، ومن جهة أخرى هناك نواب سينتظمون في تحالفات تؤدي إلى تكتلات جديدة.
كيف ارتسمت هذه التحالفات والتكتلات؟

هناك كتلة لبنان القوي التي تضمُّ نواباً من التيار الوطني الحر وعددهم نحو 18 نائباً، يضاف إليهم 11 نائباً حليفاً، فيصبح هذا التكتل 29 نائباً.
تأتي بعد ذلك كتلة نواب الثنائي الشيعي المؤلفة من 27 نائباً بينهم 14 نائباً للرئيس نبيه بري في كتلة التنمية والتحرير، و13 نائباً لكتلة الوفاء للمقاومة.
وهناك كتلة تيار المستقبل التي تضمُّ 21 نائباً، بعد ان تقلصت، وقد يرتفع عدد أعضائها إذا انضمَّ بعض النواب المستقلين إليها.

ثم تأتي كتلة الجمهورية القوية لنواب القوات اللبنانية التي تضمُّ 15 نائباً بين المحازبين والحلفاء، وقد تقلص عدد أعضائها من 16 نائباً إلى 15 بعدما انسحب منها النائب المنتخب هنري شديد وانضم إلى كتلة المستقبل.

إلى كتلة النائب وليد جنبلاط التي تضمُّ 9 نواب.
ثم تكرُّ سبحة الكتل الصغيرة عددياً ومنها، كتلة الرئيس نجيب ميقاتي التي تضمُّ أربعة نواب، وكتلة حزب الكتائب التي تضمُّ ثلاثة نواب، وكتلة تيار المردة التي تضمُّ ثلاثة نواب، وكتلة الحزب السوري القومي الإجتماعي التي تضمُّ ثلاثة نواب أيضاً، فيما هناك كتلة من نائبين هي كتلة النائبين المنتخبين فريد هيكل الخازن ومصطفى الحسيني.

خارج هذه الكتل والتكتلات يبقى نحو عشرة نواب من المستقلين، وهؤلاء قد ينتهي بهم الأمر إلى الإنضمام للكتل التي سبق أن ارتسمت، فعلى سبيل المثال لا الحصر قد ينضمُّ النائب المنتخب ابراهيم عازار إلى كتلة نواب المردة وهذه الكتلة قد تتوسع لتضم النائبين فريد الخازن ومصطفى الحسيني فيرتفع عدد أعضائها إلى ستة، وقد تضمُّ أيضاً النواب المنتخبين فيصل كرامي وجهاد الصمد من الضنية وميشال المر، فيرتفع العدد إلى كتلة من تسعة نواب فتتوازن مع حجم كتلة النائب وليد جنبلاط.

في حال انتظم مجلس النواب وفق هذه الكتل التسع، فكيف سيكون عليه شكل الحكومة؟
إذا كانت حكومة ائتلافية، فالحصص فيها ستكون نسبية، بمعنى أنَّ كل كتلة ستأخذ وزراء بحسب حجمها، أما في حال التعثُّر فقد تُطرَح حكومة أكثرية فيما المعارضة تبقى خارج الحكومة، لكن الخيار الثاني قد تتراجع حظوظه لأنَّ الجميع يريد الدخول في الحكومة، وعندها قد تتعقد الأمور أكثر فأكثر بسبب التنازع على الحقائب السيادية والخدماتية، لتبدأ رحلة الناس التي ستعيش، وتواجه ملفاتها الموجعة بدءا بالنفايات مرورا بالكهرباء وصولا الى الغلاء الفاحش ولا ننسى ازمة السير، اذ ان المسؤولين لا يشعرون بها.

لكن لا بد من لفت الأنظار إلى أنَّ الوضع القاسي جداً لا يسمح بالتدلل وتضييع الوقت، اذا كان المعنيون بتأليف الحكومة يدركون وجع المواطن: النصف الذي انتخبهم والنصف الآخر الذي انكوى من نار هدرهم وفسادهم وفضّل عدم الاقتراع
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر