الاربعاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 10:28 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار: استنفار في "بيت الوسط" ولا آفاق انفراج
 
 
 
 
 
 
١٢ تموز ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "النهار" تقول: عكست حركة اللقاءات الكثيفة التي شهدها "بيت الوسط" أمس وخصوصاً في الفترة المسائية بلوغ التعقيدات التي تعترض عملية تأليف الحكومة ذروة السباق بين جهود الرئيس المكلف سعد الحريري من أجل اختراق هذه التعقيدات والتصلب الحاصل في بعض المعطيات الاساسية التي تقف وراء استمرار المأزق. ويبدو ان الساعات المقبلة ستكون شبه حاسمة لجهة رسم الاتجاهات التي ستسلكها الاتصالات والمشاورات الجارية حول تعقيدات التأليف في ظل المعطيات التي تجمعت لدى الرئيس الحريري والتي بدا واضحاً انها لا تزال تنطوي على كثير من الغموض، بمعنى ان أي انفراج في عملية التأليف لا يزال مستبعداً في وقت قريب أقله استناداً الى الاجواء السائدة بعد موجة اللقاءات الاخيرة. واذ شكل اللقاءان البارزان اللذان عقدا بين الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط ورئيس حزب "القوات اللبنانية " سمير جعجع في "بيت الوسط" مؤشراً واضحاً لارادة الرئيس المكلف استعجال بت العقد التي تعترض مهمته، لم تعكس المعلومات المتوافرة عن هذه الجهود أجواء ايجابية مشجعة من حيث امكان تجاوز "الفيتوات " والشروط الموضوعة على مطالب الفريقين الاشتراكي و"القواتي" من الجانب الرئاسي و"التيار الوطني الحر".


وأعربت مصادر مواكبة للاتصالات لـ"النهار" عن قلقها من امكان اتخاذ المأزق وجهة اضافية من التعقيدات في ظل ما وصفته بازدواجية مرجعية التشكيل التي تتمثل في الشروط التي يتمسك بها فريق رئاسة الجمهورية و"التيار الوطني الحر" والتي تشكل عملياً منذ لحظة بروز التعقيدات التي اعترضت تأليف الحكومة اشكالية واقعية لجهة تجاوز صلاحيات الرئيس المكلف والتي من شأنها التسبب باحراج الرئيس الحريري ولو عمل الاخير حتى الآن على محاولة احتواء تداعيات هذه المسألة من دون التسبب باشتباك سياسي. وكشفت المصادر في هذا السياق ان الشروط التي وضعها الفريق الرئاسي و"التيار الوطني الحر" لا تزال تقف عند ممانعة اعطاء "القوات اللبنانية" اكثر من ثلاثة مقاعد وزارية لا تكون منها حقيبة سيادية، كما تتمسك بان تكون حصة رئيس الجمهورية خمسة مقاعد وزارية بينها نائب رئيس الوزراء بالاضافة الى ستة مقاعد وزارية لـ"التيار الوطني الحر"، وتتمسك أيضاً بأن يعطى مقعد وزاري درزي للنائب طلال ارسلان بما يعني ضمناً رفض اعطاء الكتلة الجنبلاطية ثلاثة مقاعد درزية.

وفي ظل هذه التعقيدات كثف الرئيس الحريري حركة لقاءاته أمس على ان يقوم اليوم على الارجح بزيارة لقصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وعرض التطورات ونتائج اللقاءات من مختلف جوانبها. وعلى أهمية لقاءي الحريري مع جنبلاط وجعجع، برز اجتماعه قبل الظهر مع سفراء وممثلي مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان التي أصدرت بياناً عن الاجتماع جاء فيه انها "قدمت خلال الاجتماع نسخة عن المذكرة التي كانت قد قدمتها أصلاً الى رئيس الجمهورية ميشال عون في 14 حزيران 2018. وتحدد المذكرة بعض المبادئ غير الرسمية للنظر فيها، تماشياً مع البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري لمجموعة الدعم الدولية الذي عقد في 8 كانون الاول 2017 وكذلك مع الوثائق الختامية للمؤتمرات الدولية التي عقدت في روما وباريس وبروكسيل خلال النصف الأول من العام 2018 بالإضافة إلى قرارات مجلس الامن ذات الصلة. وشجعت مجموعة الدعم الدولية على أن تؤخذ تلك المبادئ في الاعتبار عندما تعد الحكومة المقبلة بيانها الوزاري. كما بحثت مجموعة الدعم الدولية والرئيس حريري في موضوع تشكيل الحكومة وأعربوا عن أملهم في أن يتم قريباً تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة ومتوازنة لتمكن لبنان من متابعة الاصلاحات المطلوبة".


جنبلاط


وسمع الحريري من جنبلاط موقفه الثابت المتمسك بالمقاعد الدرزية الثلاثة، علماً ان جنبلاط وسع دائرة مواقفه بعد اللقاء الذي حضره النائب وائل أبو فاعور والوزير غطاس خوري والنائب السابق باسم السبع. وقال إنه "ليس هناك بلد في العالم، يتنطح فيه مسؤول ويقول إن هذا البلد، كفرنسا أو غيرها، معرض للانهيار الاقتصادي نتيجة اللاجئين أو غيرهم، هذا مرض خطير أن يتلاعب المرء بعواطف الناس، وأن تقام حلقات تلفزيونية أو إذاعية للتهجم على الاقتصاد اللبناني والتبشير بأن الاقتصاد على باب الانهيار، وهذا خطر. حصلت على تقرير من مؤسسة "موديز" وهو جيد جداً ويعطي حصانة للاقتصاد اللبناني. هذا لا يعني أن الحكومة والمجلس معفيان من القيام بالخطوات الضرورية من أجل تحسين الاقتصاد وخلق فرص عمل. لكن من وراء هذه التصريحات العشوائية، هناك فقط هجوم على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ربما لأن بعض الجهات في الحكم يريدون تغيير رياض سلامة. والأمر نفسه يسري على طيران الشرق الأوسط. لقد نجح محمد الحوت في طيران الشرق الأوسط، ونرى هذا النجاح".

وأضاف: "في الموضوع السياسي، لا شك في أن الرئيس الحريري يقوم بكل جهده للوصول إلى الصيغة المناسبة في ما يتعلق بتشكيل الوزارة، ولم نتحدث عن الحقائب بل تحدثنا فقط عن حقنا السياسي والشعبي والانتخابي في التمثيل".

وسئل عن سقف التنازلات التي يمكن أن يقوم بها، فأجاب: "لم يطلب منا أحد تنازلات، ولكي يكون واضحا، وكما ذكرت في بعبدا، فإن الرئيس عون طلب إمكان تغيير الموازين في ما يتعلق بالحصة الدرزية، ومع الأسف فإن القانون السيئ جعلني أتحدث فقط درزيا، فقلت له اسمح لي فخامة الرئيس، هذه المرة لا أستطيع، في الماضي كانت هناك تسويات، الآن لا أستطيع أن أقيم تسويات".

وهل يوافق على تعاطي الوزير جبران باسيل الملف الحكومي تحديدا؟ أجاب: "أنا أقول لو أن الوزير باسيل يكتفي بالخارجية ولا يتعاطى الاقتصاد ولا يدمر الاقتصاد بطريقته يكون ذلك أفضل".

جعجع

وفي التاسعة مساء، استقبل الحريري جعجع، يرافقه الوزير ملحم رياشي، في حضور الوزير خوري والنائب السابق السبع. ولم يشأ جعجع بعد اللقاء الاضاءة على تفاصيل التعقيدات، اذ رأى ان رئيس الجمهورية والرئيس المكلف " لديهما النية الكاملة لتشكيل الحكومة لكن بعض الافرقاء لا يرغبون في تسهيل التأليف". وقال: "ليعلم المعرقلون ان الرئيس الحريري لن يعتذر عن التشكيل وبالطبع لا امكان لتشكيل حكومة لا يكون الرئيس الحريري مقتنعاً بها". ودعا جميع الافرقاء الى ان "يكونوا متعاونين في ولادة الحكومة "مشددا على انه لن يذكر اسماء المعرقلين "فالبحث الوحيد اليوم في تأليف الحكومة باسرع وقت ومستعدون للتنازل لكن ضمن حدود امكاناتنا". ورفض الدخول في السجالات.

بري والجلسة التحذيرية

وسط هذه الاجواء دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري المجلس الى جلسة عامة قبل ظهر الثلثاء المقبل لانتخاب أعضاء اللجان النيابية بعدما طال أمد تأليف الحكومة. وقال بري أمام لقاء الاربعاء النيابي الذي استؤنف أمس إنه اذا لم يحصل تطور ايجابي في شأن تشكيل الحكومة فانه سيدعو أيضا المجلس الى جلسة عامة للتشاور في الوضع العام في البلاد
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر