الثلثاء في ١٨ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 06:53 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
نتنياهو لبوتين: أبعدوا الإيرانيين ولن نُهدّد الأسد
 
 
 
 
 
 
١٢ تموز ٢٠١٨
 
هذه مقابل تلك.. في موقفين متقابلين يبرزان حقيقة الموقف الإسرائيلي من الحرب الدائرة في سوريا حيث قُتل مئات الآلاف وشُرّد ونزح الملايين من أبناء الشعب داخل سوريا وخارجها، أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أثناء لقائه به في الكرملين، بأن إسرائيل لا تنوي تهديد حكم رئيس النظام السوري بشار الأسد وطلب منه إخراج القوات الإيرانية من سوريا.

ولفت تصريح الرئيس الروسي بأن العلاقات الثنائية بين الطرفين «تتطور بصورة إيجابية للغاية»، وذكر منها العلاقات العسكرية التي قال إنها «في مستوى جيد».

فقد ذكر مسؤول إسرائيلي كبير أن نتنياهو أبلغ روسيا بأن حليفها الأسد سيكون في مأمن من إسرائيل، لكن على موسكو أن تُشجع القوات الإيرانية على الخروج من سوريا.

وقال المسؤول الإسرائيلي «هم (الروس) لديهم مصلحة في استقرار نظام الأسد ومصلحتنا في خروج الإيرانيين. هاتان (المصلحتان) يمكن أن تتصادما أو تتلاقيا».

ونقل المسؤول عن نتنياهو قوله لبوتين في موسكو «لن نتخذ إجراءات ضد نظام الأسد وعليكم بإخراج الإيرانيين»، وأضاف أن نتنياهو خرج مطمئناً إلى «أنهم (الروس) يخرجون الإيرانيين».

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن روسيا تعمل بالفعل على إبعاد القوات الإيرانية من مناطق في سوريا قريبة من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، وإنها اقترحت أن تظل تلك القوات على بعد 80 كيلومتراً، لكن هذا لا يفي بمطلب إسرائيل خروج تلك القوات شكل تام.

وقال مسؤول إسرائيلي ثانٍ إن رسالة نتنياهو لم تُشكل أي عرض لروسيا يقوم على «المقايضة».

وصرح نتنياهو لدى لقائه بوتين «اخترقت طائرة من دون طيار قادمة من الأراضي السورية أراضي إسرائيل قبل ساعات. تم إسقاطها بنجاح. أود أن أشير إلى أننا سنتصدى لأي محاولات لانتهاك أجوائنا أو حدودنا البرية».

وهذه هي المرة الثانية في أقل من ثلاثة أسابيع تقول فيها إسرائيل إنها أطلقت صاروخ باتريوت على طائرة عبرت إلى أجوائها. وتزايد التوتر عند الحدود مع تقدم قوات النظام السوري نحوها في هجومها ضد مسلحي المعارضة في الجنوب السوري.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس إن الطائرة التي حلقت أيضاً في أجواء الأردن وليست مسلحة في ما يبدو ومُصممة للمراقبة، أسقطت قرب بحيرة طبريا عند سفوح مرتفعات الجولان.

وتابع قائلاً «لا نزال نبحث لماذا عبرت وما إذا كانت في مهمة عسكرية وعبرت عن قصد أو ضلت الطريق»، مضيفاً أن الاحتمال الأخير «غير شائع».

أما في الجانب الروسي فقد صرح بوتين بأن العلاقات الثنائية تنمو بإيجابية ليس فقط في المجال الاقتصادي، وإنما بين الهيئات العسكرية وفي المجال الإنساني أيضاً. وهو قال خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي: «بشكل عام، العلاقات الثنائية تتطور بصورة إيجابية للغاية، ولن أدرج الآن الأرقام، فهي إيجابية، لكن هذا لا يتعلق فقط بتعاوننا في مجال الاقتصاد، هذا ينطبق أيضاً على التفاعل في المجال السياسي، والعلاقات بين الهيئات العسكرية في مستوى جيد، وهذا ينطبق أيضاً على المجال الإنساني».

ومن موسكو كذلك، أشاد علي أكبر ولايتي مستشار الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي «بالعلاقات الاستراتيجية» بين بلاده وروسيا خلال زيارة تأتي في إطار حملة ديبلوماسية لإيران التي تتأهب لموجة عقوبات أميركية جديدة.

وانتقد ولايتي الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائلاً إن تصرفاته «غير الجديرة بالثقة» جعلت علاقات طهران الوثيقة مع موسكو أكثر أهمية.

ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن ولايتي قوله لدى وصوله إلى موسكو «العلاقة بين إيران وروسيا الاتحادية علاقة استراتيجية، وتوسعت العلاقات الثنائية والإقليمية في السنوات القليلة الماضية».

وقال المسؤول الإيراني إنه سيُسلم رسائل لبوتين من خامنئي ومن الرئيس حسن روحاني وإنهما سيبحثان الموقف العالمي «شديد الحساسية».

وأشار ولايتي إلى التعاون الروسي الإيراني في سوريا، حيث يدعم البلدان قوات بشار الأسد في الحرب الأهلية المُستمرة منذ أكثر من سبع سنوات.

وقال ولايتي «العلاقة الاستراتيجية طويلة الأجل (مع روسيا) هي وحدها القادرة على مواصلة هذا التعاون».

من جانبه قال حسين أمير عبد اللهيان المستشار الخاص لرئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية إن من المقرر أن يجتمع ولايتي مع بوتين الخميس، وسيبحثان سبل مواجهة السياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط.

ووفقاً لما ذكرته وسائل إعلام رسمية قال عبد اللهيان وهو نائب سابق لوزير الخارجية «الحوار الصريح مع القادة الروس على أعلى مستوى وتبادل الآراء يمكن أن يقود إلى تقارب وجهات النظر بين البلدين ويُساعد في سبل تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة ومواجهة السياسات الخاطئة لأميركا وحلفائها».

وقال ولايتي رداً على سؤال بشأن زيارة نتنياهو إلى روسيا «لا تأثير لوجوده أو لعدم وجوده على مهمتنا الاستراتيجية في موسكو».
المصدر : AFP
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر