الاثنين في ٢٤ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 10:45 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
خوري: خطة ماكنزي تستهدف زيادة النمو إلى 6%
 
 
 
 
 
 
١٣ تموز ٢٠١٨
 
يتناول اليوم الثاني لمنتدى الاقتصاد العربي الذي افتتح أعماله أمس الرئيس سعد الحريري موضوعي مؤتمر «سيدر» والخطة الاقتصادية الوطنية التي وضعتها شركة «ماكنزي أند كومباني» العالمية التي عرض وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري أبرز الخلاصات التي توصلت إليها لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

وقد أدى ذلك إلى ردود فعل متفاوتة حول جدواها من إحداث تحول جذري يؤدي إلى زيادة تنافسية وانتاجية الاقتصاد الوطني ونهوضه وتحقيق معدلات مرتفعة من النمو.

إلا أن وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري الذي احتضن هذه الفكرة من بدايتها، يؤكد لصحيفة «المستقبل» أنه «كان من الضروري بعد التحولات الاقتصادية الحاصلة على المستوى الدولي والاقليمي وبعد الصعوبات التي عانى منها الاقتصاد الوطني بقطاعيه العام والخاص من وضع رؤية شاملة وطويلة الأمد لتفعيل سائر القطاعات الانتاجية اللبنانية ضمن آلية اقتصادية متكاملة، والتركيز على القطاعات الواعدة، وانطلاقاً من ذلك كلفت الحكومة اللبنانية شركة عالمية رائدة في مثل هذه الأمور الاستراتيجية للقيام بهذا الأمر».

وكشف أن الخطة تقسم إلى قسمين، الأول، على المدى القصير سيتم خلاله التركيز على القطاعات الواعدة والمؤهلة للتطور السريع، من أجل زيادة معدلات النمو وتحسين أوضاع الاقتصاد، مشيراً إلى أن الهدف في هذا السياق رفع معدل النمو إلى 6 في المئة. أما القسم الثاني من الخطة فيفترض أن تطبق على المدى الطويل.

وأعرب خوري عن أمله في «أن يتم إقرار الخطة قريباً في مجلس الوزراء»، ولافتاً إلى أن الخطة لا تتضمن فقط رؤى ومشاريع واقتراحات حلول، إنما خطط تنفيذية أيضاً لكل بند فيها، كي تأتي بثمارها». وشرح أن الخطة حتى الآن غير نهائية، فهي ستعرض على مجلس الوزراء، ويمكن عندها لأي وزير أن يقترح التعديلات التي يراها مناسبة. وأشار إلى ما تم عرضه أمام رئيس الجمهورية هي صيغة وخلاصات أولية يمكن أن يحصل عليها الكثير من التعديلات.

وتأخذ الدراسة في الاعتبار اتباع أفضل الممارسات العالمية من الناحيتين التشريعية والتمويلية للوصول إلى بيئة اقتصادية مرنة وقادرة على استقطاب الاستثمارات الخارجية المباشرة وإطلاق العنان للقطاعات الانتاجية الواعدة والمستدامة، وتستدرك قدرات لبنان التنافسية ضمن محيطه الاقليمي والواقع والمتغيرات الاقتصادية العالمية.

وفي حديثه، ركّز خوري على 3 قطاعات اقتصادية: الزراعة والصناعة والسياحة.

فبالنسبة للقطاع الزارعي، أكد أن الخطة تركز على زيادة انتاجية القطاع عبر إدخال التكنولوجيا الحديثة وتغيير أنواع البذور، وتحسين معايير الجودة والانتقال إلى المحاصيل ذات القيمة الأعلى. كما تطرقت الخطة هنا إلى عدم قدرة صغار المنتجين الذي يشكلون معظم المزارعين في لبنان على تسويق منتجاتهم أو تصديرها، وهي تقترح إنشاء شركات تعمل على جمع الإنتاج وتوضيبه وتسويقه في الأسواق الداخلية والخارجية.

عن القطاع الصناعي، أوصت الخطة بتركيز الجهود على 4 قطاعات صناعية ذات أولوية: تصنيع الأغذية والمنتجات التي تعتمد على قدرات التسويق على غرار العطور ومستخدمات التجميل وغيرها...، قطاع الأدوية، وأنظمة البناء الحديثة (أي الأبنية المسبقة الصنع)، إنشاء أربع مجمّعات صناعية تتوفر فيها إمكانيات التنافس على المستوى الاقليمي من بنى تحتية وخدمات مساندة.

بالنسبة للأبنية مسبقة الصنع، شدد خوري على ضرورة البدء بتنفيذ هذه المشاريع سريعاً، خصوصاً أن الطلب على الوحدات السكنية المسبقة الصنع سيشهد ارتفاعاً كبيراً في المرحلة المقبلة مع البدء بإعادة إعمار سوريا والعراق.

وكشف خوري أن التركيز على القطاعات الصناعية الأربعة لا يعني ابداً إغفال القطاعات الصناعية الأخرى، مؤكداً أن الدولة ستستمر في تحفيز مختلف القطاعات الصناعية. كما أكد أن وزارة الاقتصاد وبالتعاون مع وزارة الصناعة وبالتفاهم مع الحكومة ستمضي بسياسة حماية الانتاج الوطني الذي يشكل ضرورة ملحة، «وأنه لا تراجع عن هذا الخيار، الذي بات يشكل توجهاً عالمياً».

وعن القطاع السياحي، لفت خوري إلى أن الخطة تركز على زيادة عدد الزوار من 16 دولة محددة في أوروبا وغيرها من البلدان العربية، وتلك التي يتواجد فيها عدد كبير من المنتشرين اللبنانيين، وتعزيز وتطوير الخدمات السياحية في ثلاث مراكز سياحية أساسية في لبنان يتم تحديدها لاحقاً، والتركيز على السياحة الترفيهية، وتطوير السياحة المتخصصة في مجالات السياحة البيئية والاستشفائية.

وأوضح أن الخطة تتناول أيضاً تطوير كل الخدمات السياحية من دون استثناء، بدءاً من وصول السائح إلى المطار مروراً بالفنادق وصولاً إلى كل الأماكن التي يرتادها، وذلك بهدف خلق بيئة جاذبة ومريحة للسائح. كما تقترح الخطة زيادة موازنة وزارة السياحة من 7 ملايين دولار إلى 14 مليون دولار، من أجل تسويق السياحة في لبنان بالخارج.

وقال خوري «كل قطاع له تحفيزات خاصة به، وكذلك قرارته الحمائية، على أن يتم التنفيذ بالتعاون والتنسيق بين كل الوزارات للوصول إلى الأهداف المرجوة». وأوضح أن أهمية هذه الخطة تكمن بأنها وضعت آلية تنفيذية لكل اقتراح بالإمكان تطبيقها عملياً.

وأشار أخيراً إلى أنه سيتم في القريب العاجل عرض الخطة على رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري تمهيداً لعرضها والمصادقة عليها من قبل الحكومة العتيدة. وختم بالتأكيد على أن هذه الخطة تشكل نقلة نوعية على مستوى الاقتصاد الوطني
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر